المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العشرة المبشرون بالجنة ..5


roo7 alwafa
04-25-11, 11:58 AM
- أبو بكر الصديق ( الصديق ) .....5

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
إخوانى و أخواتى فى الله الأعزاء الكرام
إستكمالا لما بدأناه فى الحلقة السابقة نعود لصفحات الكتاب

بعضا من صفاته رضى الله عنه .....1
إن الدارس لحياة ابى بكر قبل الإسلام و بعده يجد فيه مجموعة من أسمى الصفات و أعظم السجايا و قد زاده الإسلام سموا و سماحة و صفاء فلما آلت له الخلافة أبرزت فيه قمة الخلق و روعة إنسانيته و سنورد بعض النماذج من صفاه عبر حياته كلها إن شاء الله .
التواضع :
كان أبو بكر مطبوعا على التواضع و لين الجانب فى غير ضعف و كان إذا مدحه مادح قال : اللهم أنت أعلم بى من كل إنسان .............. و كان يكره الخيلاء سواء فى نفسه أو فى أقرب الناس إليه و قد رأى ذات مرة إبنته عائشة و هى تحس بنوع من الفخر و الخيلاء فقال لها : إن الله لا ينظر إليك الأن لأن العبد إذا دخله الكبرياء أعرض عنه ربه فخجلت عائشة مما فعلت و إستغفرت ربها و عادت بسرعة الى التواضع فقال لها : لعل ذلك يكفر عنك ما وقعت فيه .
و لكن تواضع أبى بكر و لين جانبه كان فى حدود الشريعة و الإلتزامات الإسلامية و لهذا كان أبو بكر ينقل قوة و حماسة و جرأة عندما تستدعى الأحداث ذلك
فيروى أن ابا بكر فى خلافته أخذ على أبى سفيان سيد بنى أمية بعض الأخطاء فإحتد ابو بكر على أبى سفيان و أضطر أبو سفيان الى أن يتجه للين و الضعف لينجو من قوة الخليفة و بطشه و قد سمع ابو قحافة والد ابى بكر هذا النقاش الذى يدور بين الإثنين و الذى كان إبنه فيه مستغلبا قويا و خصمه مستكينا ضعيفا فسأل أبو قحافة : على من يصيح إبنى ؟؟ فقالوا : إنه يصيح على أبى سفيان فإندهش أبو قحافة و قال : أعلى أبى سفيان تصيح يا أبا بكر و ترفع صوتك ؟؟؟ لقد عدوت طورك و جزت قدرتك (أى زدت عن حدك ) و لما علم أبو بكر بذلك قال لأبيه : أيا أبت إن الله رفع بالإسلام صاحب الحق و اذل به المعتدين .
و فى غزوة بدر كان أبو بكر علما بين المسلمين و كان إبنه عبد الرحمن مع المشركين و قد برز عبد الرحمن من بين الصفوف و صاح : من يبارز ؟؟؟ ................فخرج له أبوه لمصارعته و لكن الإبن تراجع و لم يدخل المبارزة مع أبيه و لما دخل عبد الرحمن الإسلام قال لأبيه : لقد تعرضت لى يوم بدر و كنت أستطيع أن أقتلك و لكنى لم أفعل فقال أبو بكر : و لكنى لو إستطعت أن اقتلك فى سبيل الله لقتلتك .

الى هنا ينتهى النص المنقول حرفيا من الكتاب بارك الله لكاتبه فى عمره و عمله
و ها نحن مرة أخرى أمام كلمات رائعات طيبات مباركات فعلا

مرة أخرى أجدنى مشدودا لموضوع الأخلاق الذى هو صلب الرسالة المحمدية إذ يقول صلى الله عليه و سلم ما معناه : إنما بُعِثتُ لأتمم مكارم الأخلاق . أو كما قال صلى الله عليه و سلم .
و فى هذا دلالة قطعية على أن هناك حد أدنى للأخلاق الإنسانية ثم تأتى الرسالة المحمدية لإتمام هذه الأخلاق و الإرتفاع بها الى حالة التمام .
و على كل منا أن يسأل نفسه : هل بعد أن نتعرف على سير الصالحين من سلف الأمة تتغير أخلاقنا و هل بعد كل صلاة تتحسن علاقتنا مع الجوار و هل بعد كل قرأة لآيات الذكر الحكيم تهدأ نفوسنا و تهيم ارواحنا و تسمو صفاتنا و ترتقى أخلاقنا ؟؟
هل يؤثر الدين فينا فعلا ؟؟
لو كان الدين يؤثر فى أخلاقنا فهذا هو المراد من الرسالة المحمدية
و لكنى أكاد أشك فى هذا
فالذى يسر فى الشوارع و محطات القطارات و المطارات فى البلاد الإسلامية يلمح عجب العجاب و يرى أخلاقا لا تليق ببنى البشر أصلا فضلا عن كون أصحابها من المسلمين

يا إخوان الدين لابد من تفعيله فى تصرفاتنا و إلا أصبحنا فقط مسلمين بالهوية
و لا أعتقد أن أحدنا سيأخذ بطاقتة الشخصية معه فى القبر ليثبت أنه مسلم و لكننا جميعا ستكون معنا سيرتنا و تصرفاتنا و أخلاقنا و أعمالنا .

و ها هو سيدنا ابو بكر يضرب لنا المثل الحى على روعة الأخلاق
فبرغم بلوغة منزلة عالية جدا بين أهله قبل الإسلام و بعده إلا أنه شخص متواضع و لين الجانب و لكن فى غير ضعف
فهو لين طيب حنون عندما يكون تعامله مع المسلم الضعيف أو غير المسلم الضعيف و مع هذا فهو اسد جسور مقدام عندما يتعامل مع أى شخص يتهاون فى شرع الله ( كما هو الحال فى التعامل أثناء حروب الردة مثلا ).
و ها هو أبو بكر رضى الله عنه يخبرنا اثناء حديثة لابية عندما قال : أيا أبت إن الله رفع بالإسلام صاحب الحق و اذل به المعتدين .
يخبرنا رضى الله عنه أن المسلم شخص معتز بدينة راق بأخلاقه يعرف قدر نفسه عند ربه عز و جل و لا يهاب أى شخص طالما أنه على الحق المبين .
و لكن و مع هذا فالمسلم ليس إنسان متسلط يهوى الإستعلاء على الآخرين بل هو لين الجانب إذا كان الذى أمامه شخص ضعيف
إن هذا التوازن الأخلاقى هو محور الرسالة المحمدية فعلا
و هذا التوازن هو الذى جعل الرسول صلى الله عليه و سلم يعفو عن أهل مكة عند الفتح
لقد كان المشهد مؤثرا
الرسول صلى الله عليه سلم الفاتح المنتصر بلا حرب يدخل بلده التى إشتاق إليها مطئطا رأسه بكل التواضع و دون تذلل لأحد إلا للذى من عليه بالفتح المبين عز و جل
و كثير من المواقف فى السيرة النبوية الشريفة نراها تدلنا على هذا التوازن الرفيع المستوى فى الشخصية المسلمة
توازن ينبع من شدة اليقين بالله عز و جل و روعة الإيمان و الأخذ بالأسباب كما أمر الدين الحنيف ثم الأمر بعد ذلك مُفِوضا لله رب العالمين
و من هنا حتى لو أنجز أحدنا إنجازا ما فالفضل و المنة لله رب العالمين
و بالتالى لا يجد الشيطان مدخلا للنفس ليبث فيها الغرور

لعل الله يتقبلنا فى عباده الصالحين

رولا الخطيب
05-09-11, 12:14 PM
@ مع عطر التحايا ابدعت باختيار الموضوع$$$

roo7 alwafa
05-13-11, 05:41 PM
*,
شآكرة جداً لمرورك !

ẦḃǾ Ṧấ₥ỷ
08-23-11, 11:22 AM
رائع وجميل ما اخترت وسطرت !!!

هند الخطيب
02-19-13, 09:21 PM
ياااااااااارب ترضى عن جميع صحابة نبيك .. صلى الله عليه وسلم .