المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شبهات وردود ( التوحيد )


بلســـمـ
01-30-11, 03:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



الحمدالله وكفى وسلاما على عباده الذين اصطفى وبعد:
هذا اول موضوع بعون الله بدأت به وسوف أطرح بأختصار على طريقة السؤال والجواب.




س: ماهي أول دعوة الرسل؟
ج: اعلم أن التوحيد اول دعوة الرسل، وأول منازل الطريق، وأول مقام يقوم في السالك الى الله تعالى.
وجميع الرسل دعوا أقوامهم الى التوحيد وعبادة الله وحده.




س: ما أنواع التوحيد؟
ج: توحيد الربوبية: وهو اعتقاد ان الله تعالى خالق كل شيء ومدبر كل شيء.
توحيد الأسماء والصفات: وهو اعتقاد ان الله واحد في أسمائه وصفاته.
توحيد الالوهيه: وهو اعتقاد ان الله واحد لاشريك له.




س: اذكر مايضاد أنواع التوحيد؟
ج:توحيد الربوبية:يضاده ان يعتقد ان العالم له خالقان متكافآن في الصفات والافعال، وهذا التوحيد حق لاريب فيه، وهو الغاية عند كثير من أهل النظر والكلام وطائفه من الصوفية.
وهذا التوحيد لم يذهب الى نقيضه طائفه معروفه من بني آدم بل القلوب مفطوره على الاقرار به.
وممن وقع في الشرك بالربوبية: المجوس الذين زعمو ان للشر خالقا غير الله، منهم فرعون الذي زعم أنه الله وأنكر الاله الحق.
ومن من خالف هذا التوحيد الشيعه الاماميه حيث نسبوا لأئمتهم بتدبير الكون وتحريكـ السحاب وعرض الاعمال عليهم حتى انهم نسبوا كل افعال الله تعالى لأئمتهم تعالى الله عما يقولون.
توحيد الأسماء والصفات: يضاده نفي هذه الصفات، او وصف الخلق ببعض صفات الله تعالى، ونفاة الصفات في مسمى التوحيد.
توحيد الالوهيه: ويضاده عبادة غير الله، او صرف اي نوع من انواع العبودية لغير الله تعالى، كالدعاء والخوف والنذر والذبح والرجاء والاستغاثة ... ألخ.




س: ما شبهة المعتزله وجهم بن صفوان في انكار الصفات؟وماذا جنى هؤلاء بهذا القول؟
ج: شبهتهم في نفي الصفات انهم قالوا: اثبات الصفات يستلزم تعدد الواجب (الخالق)، وهذا القول معلوم الفساد بالضرورة
فان اثبات ذات مجرده عن جميع الصفات لايتصور لها وجود في الخارج، وإنما الذهن قد يفرض المحال ويتخيله وهذا غايه التعطيل.
وهذا القول قد افضى بقوم الى القول بالحلول والاتحاد وهو اقبح من كفر النصارى، فان النصارى خصوه بالمسيح، وهؤلاء عموا جميع المخلوقات.



س: من اشهر من عرف تجاهله بأنكار الخالق، ولم؟
ج: اشهر من عرف بذالك نمرود وفرعون ، فالأول حكى الله قصة في سورة البقرة
والثاني في مواضع عده من القرآن ، وقد كانا مستيقنين به في الباطن، كما قال موسى عليه السلام: {قال لقد علمت مآ أنزل هؤلآء إلا رب السموت والأرض بصآئر}.


وقال تعالى عنه وعن قومه: {وجحدوا بها واستيقنتها أنفُسُهُم ظُلما وعُلُوا}


ولهذا قال: ومارب العالمين؟ على وجه الانكار له العارف، قال له موسى:


{ رَبّ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُمْ مّوقِنِينَ *قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلاَ تَسْتَمِعُونَ * قَالَ رَبّكُمْ وَرَبّ آبَآئِكُمُ الأوّلِينَ * قَالَ إِنّ رَسُولَكُمُ الّذِيَ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ * قَالَ رَبّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ *}.




س:هل يصح قول من قال: ان فرعون سأل موسى مستفهما عن الماهيه في الآيات السابقه؟
ج: زعمت طآئفه أن فرعون سأل موسى مستفهما عن الماهيه، وان المسؤول عنه لما لم تكن له مايه، عجز موسى عن الجواب، وهذا غلط، وانما هذا استفهام انكار وجحد، كما دل سائر آيات القرآن على ان فرعون كان جاحدا لله، نافيا له، لم يكن طالبا للعلم بماهيته.
فلهذا بين لهم موسى انه معروف وان آياته ودلائل ربوبيته اظهر واشهر من ان يسأل عنه بما هو؟
بل هو سبحانه أعرف وأظهر وأبين من ان يجهل، بل معرفته مستقرة في الفطر أعظم من كل معروف.




س: هل عرف عن احد الطوائف أنه قال: ان العلم له خالقان متماثلان في الصفات والافعال؟وعلام يدل هذا؟
ج: لم يعرف عن أحد من الطوائف أنه قال: ان العالم له صانعان متماثلان في الصفات والافعال.
فان الثنوية من المجوس والمانوية ــ القائلين بالنور والظلمة، وأن العالم صدر عنهماــ متفقون على أن النور خير من الظلمة، وهو الإله المحمود، وأن الظلمة شريرة مذمومة، وهم متنازعون في الظلمة هل هي قديمة او محدثة؟ فلم يثبتوا ربين متماثلين.
وأما النصارى القائلون بالتثليث، فإنهم لم يثبتوا للعالم ثلاثة ارباب ينفصل بعضهم عن بعض، بل متفقون على ان صانع العالم واحد، ويقولون: بأسم الاب والابن وروح القدس إله واحد.
وعلى اختلافهم في تعيينه وفي التعبير عنه، فإنهم يقولون: هو واحد بالذات، ثلاثة بالأقنوم، ثم يختلفون في ماهية الاقنوم.
وقد فطر الله العباد على فساد هذه الأقوال بعد التصور التام، وفي الجمله فهم لايقولون بإثبات خالقين متماثلين. فليس في الطوائف من يثبت للعالم صانعين متماثلين.




س: ما دليل التمانع عند أهل الكلام والنظر؟ ولماذا يستدلون به؟ وهل يصح ماذهبوا اليه؟
ج: دليل التمانع عندهم: انه لو كان للعالم صانعان، فعند اختلافهما (مثل أن يريد أحدهما تحريك جسم، والآخر تسكينه، أو يريد أحدهما إحياءه والآخر إماتته).
1- فإما أن يحصل مرادهما.
2- أو مراد أحدهما.
3- أو لايحصل مراد واحد منهما.
فالأول ممتنع لانه يستلزم الجمع بين الضدين، والثالث ممتنع لانه يلزم خلو الجسم عن الحركه والسكون، وهو ممتنع، ويستلزم عجز كل واحد منهما، والعاجز لا يكون إلها.
وإذا حصل مراد احدهما دون الآخر كان هذا هو الإله القادر، والآخر عاجزا لا يصلح للإلهيه.
ويستدلون بدليل التمانع على اثبات توحيد الربوبية، وكثير منهم يزعمون أن دليل التمانع هو معنى قوله تعالى: {لو كان فيهمآ ءالهة إلا الله لفسدتا}.
لاعتقادهم أن توحيد الربوبية الذي قرروه هو توحيد الألوهيه الذي بينه القرآن ودعت اليه الرسل عليهم السلام، وليس الأمر كذلك، بل التوحيد الذي دعت إليه الرسل ونزلت به الكتب: هو توحيد الالوهية المتضمن توحيد الربوبية، وهو عبادة الله وحده لا شريك له، فان المشركين العرب كانوا يقرون بتوحيد الربوبية، وأن خالق السماوات والارض واحد، كما أخبر تعالى عنهم بقوله: {ولئن سألتهم من خلق السموت والأرض ليقولون الله}.
فلم يكونوا يعتقدون أن الاصنام مشاركة الله في خلق العالم، بل كانوا مشركين يتوسلون بهذه الاصنام، ويتخذونهم شفعاء، وهذا كان أصل شرك العرب.

منقوووووول للفائده.

الحصان الاسود
01-30-11, 04:58 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

هند الخطيب
01-30-11, 05:09 PM
كل الشكر لك اختي بلسم

بلســـمـ
01-30-11, 10:53 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

شششاكرهـ ج ــــــــــــــــداا للمرور

بلســـمـ
01-30-11, 10:54 PM
كل الشكر لك اختي بلسم

شششاكرهـ ج ــــــــــــــــداا للمرور