المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى)


roo7 alwafa
01-30-11, 06:37 PM
(وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى)



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
7 خطوات تعلمكِ العفو والتسامح




جاء في القرآن الكريم: (وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ) (البقرة/ 237)،
لكن، على الرغم من أنّ العفو هو بمثابة فضيلة مستحبة، إلا أنّه ليس كلّ الناس يتمتعون بالقدرة على العفو والسماح. وكيفما كانت الحال، فإنّ العفو هو عبارة عن سلوك يمكن أن نطوّره، وقد توصل علم النفس الحديث إلى أنّ هناك سبع مراحل محدّدة، لابدّ أن يمرّ بها مَنْ يريد أن يسامح الآخرين على ذنب كبير ارتكبوه في حقه.
العفو أو الغفران أو المسامحة، ليست نوعاً واحداً، فهناك المسامحة العادية، كأن تسامح شخصاً غريباً دفعك بحركة لا إرادية وسط الزحام، أو أن تسامح صديق جاء متأخرعن موعد لكما بنصف ساعة.
وهناك المسامحة غير العادية، كأن تسامح شخصاً اقترف ذنباً كبيراً في حقك أدى إلى جرحك جرحاً عميقاً أثر في مجرى حياتك، كأن تسامح أماً تخلت عنك وأنت في المهد، أو أن تسامح مجرماً اعتدى على سلامتك البدنية والنفسية، أو أن تسامح شريك حياة خان ثقتك.
إن سامحته وعفوت عنه ستكون تلك مسامحة غير عادية وستحتاج إلى زمن طويل لكي تتوصل إليها. طريق المسامحة في هذه الحالة طويل، يتكون من مراحل عدة، سيكون عليك أن تقطعها على الرغم من صعوبتها وقسوتها، إن أردت أن تغفر لمن ظلمك.
أحياناً، تكون المسامحة فعل شجاعة، وأحياناً تكون فعل ضعف، هذا بالنسبة إلى مَنْ يفضِّل الإنتقام.
لكن الأكيد، أنّ كلّ الضحايا الذين توصلوا إلى أن يسامحوا المعتدين عليهم، أصبحوا بعد ذلك ينعمون بالسكينة وتخلصوا من ثقل الماضي. فالمسامحة والغفران، هما قبل كل شيء، فعل تحرير للذات، ذلك أن ثمة أشخاصاً يتمنون أن يسامحوا الآخرين حتى يرتاحوا، لكنّهم عاجزون عن أن يسامحوا.
النجاح في مسامحة الآخرين، هو شأن يختلف من شخص إلى آخر، وذلك بحسب حجم الإساءة التي تلقتها الضحية، وبحسب الطريقة التي تلقت بها بالإساءة. فتخيل مثلاً، أن هناك طفلين تم التخلي عنهما في سنّ المهد، أحدهما وجد أسرة تهتم به وتعتبره بمثابة ابنها الحقيقي، فكبر ليصبح شخصاً ناجحاً في المجتمع، بينما الآخر لم يجد عائلة بديلة ترعاه، فكان أن كبر في الشوارع وغاص في مستنقع الإجرام ليقضي بقية حياته في السجن. الأوّل قد يسامح بسهولة والديه البيولوجيين اللذين تخليا عنه، لكن على الأرجح أنّ الثاني لن يسامحهما أبداً.
المتخصصتان النفسيتان الفرنسيتان نيكول فابر وغابرييل روبان، اللتان ألفتا كتباً عن هذا الموضوع، قسمتا فعل المسامحة إلى سبع خطوات أساسية، فسرتاها كما يلي:

1- قرر أنك لن تعاني بعد الآن:
لا يمكن أن تبدأ المسامحة مادامت المعاناة مستمرة. ومادامت معاناتك مستمرة، فإنّك ستصبح مشمول غير قادرة على اتّخاذ أي إجراء إزاء سطوة من يسيء إليك. أوّل خطوة تبدأ بها رحلتك نحو المسامحة، هي أن تتخذ قراراً نهائياً بأنّك لن تعاني بعد الآن. إذن، سواء أكان المعتدي صديقاً أم رئيساً في العمل أم مجرماً، حاول أن تضع مسافة بينك وبين الشخص المسؤول عن إيلامك، وضعه أمام مسؤولياته. إن كان مجرماً مثلاً، يجب أن ترفع دعوى قضائية ضده، فكما قال الفيلسوف سايمون ويل: "لا يمكننا أن نعفو إلا عندما يكون في إمكاننا أن نعاقب". فعندما يتم إحقاق الحق بيد المجتمع، فإنّ ذلك يعني اعتراف المجتمع بجرحك وتحديد المذنب. أمّا المسامحة، فالضحية وحدها يمكنها أن تسامح وتعفو إن أرادت ذلك وليس المجتمع.

2- اعترف بوجد الضرر:
لا تلجأ إلى النسيان، فلا جدوى منه، ذلك أنّه ليس سوى هروب من العذاب والكره والحقد فقط، وهذه أحاسيس تبقى موجودة في اللاوعي، وقوتها المدمرة تستمر في العمل بداخلك بعنف يتزايد مع مرور الوقت. تقول المتخصصة النفسية الفرنسية غابرييل روبان إن "إسناد الذنب إلى المعتدي يمكنك من أن تتصالح مع نفسك". بالتالي، فإنّ من الضروري أن تعترف بأنّ المعتدي مذنب، فذلك مهم لكي تعيش بسلام، كما أنّه يجنبك الإصابة بأمراض نفسية أو بفشل مهني أو عاطفي متكرر، نتيجة تلك التجربة القاسية.

3- عبّرعن غضبك:
حتى تسامح، يجب أن تعلن معاناتك، أن تعترف بها وتخرجها إلى الملأ، لا تخجل من عنفك أو غضبك أو حتى كرهك الذي يمكن أن يظهر أمام الآخرين، لأنّ هذه كلّها قد تكون مظاهر صحية ومفيدة في هذه المرحلة الأولى من رحلة المسامحة والغفران، هذه المشاعر السلبية هي علامة على أنك نفسياً إنسان سوي وطبيعي، وأنك كضحية لا تحمّل نفسك الذنب الذي ارتكبه المذنب. وكما تقول المتخصصة النفسية غابرييل روبان إنّ "الكره شعور عنيف جدّاً، لا يمكننا أن نتخلص منه. لهذا، فإنّ الضحية، إذا لم توجه كرهها نحو الجاني عليها، فإنّه بالضرورة سوف توجهه نحو نفسها". صحيح أنّ التعبير المباشر للمذنب عن كرهنا له غالباً ما يكون غير متاح، فالمذنب قد لا يعترف بأنّه مذنب. في هذه الحالة، يمكنك كضحية أن تجد حلاً آخر للتعبير: اكتب على الورق كلُّ ما تشعر به، انفصل عن عذابك عن طريق الكتابة، أو بوح بمعاناتك لشخص آخر تثق به، أو استعين بمتخصص نفسي إن كان الوضع مؤلماً جدّاً.

4- كف عن الإحساس بالذنب:
أغلب الضحايا يشعرون بأنّهم مذنبون في ما حصل لهم. ولكي تتخلّص الضحية من هذا الإحساس المرهق، عليها أن تحاول معرفة ما هو الجزء الذي تضرر بداخلها، وما إذا كان كرامتها، أم سمعتها أم بدنها. فتحديد ذلك، "سيمكنها من التوصل إلى أنّها ليست متورّطة في المسؤولية عما حدث من ضرر". كما تقول المتخصصة النفسية نيكول فابر: "أن تسامح نفسك هو أمر ضروري، خاصة في حالات مأساوية مثل التعرض للاغتصاب، الوقوع ضحية جريمة زنى المحارم، لأنّ الضحية هنا تصبح عاجزة عن مواصلة حياتها إن لم تسامح نفسها أوّلاً".

5- افهم الشخص الذي أساء إليك:
أحياناً، يكون على الضحية أن تتعلّم كيف تكره حتى لا تتعذب بدلاً من جلادها الذي سبب لها الأذى. وفي هذا السياق، تقول المتخصصة النفسية غابرييل روبان: "إن مرضانا، أي الضحايا، هم الأبرياء الذين يعانون ثقل الشعور بالذنب. أمّا الجلادون، فإنّهم غالباً ما يكونون بخير". اعلم أنّ الكره قد يكون مفيداً أحياناً، لكن يجب التخلص منه كيفما كان الوضع، لأنّ الكره، إذا استمر بداخلك، قد يدمرك. ولكي تتخلص من هذا الإحساس، ضع نفسك مكان الشخص الذي أساء إليك، إنّ هذا يجعلك ترى الجرم الذي ارتكبه في حقك بعين أخرى، وقد تنظر إليه إلى حدٍ ما على أنّه مقبول، أو على الأقل سيبدو لك أقل مأساوية مما تراه أنت من موقع الضحية. إن وضعت نفسك مكان الذي أساء إليك، فسوف ترى دوافعه إلى ما ارتكبه، ليس بغرض أن تسامحه، لكن بغرض أن تعرف أنّ له هو أيضاً نقاط ضعف.

6- استغرق ما يلزمك من الوقت:
أن تسامح من أساء إليك، أمر لا يمكن أن تحققه بجرة قلم، ولا أن تضغط على زر فتسامح. إن المسامحة، أو العفو الذي يتم بسرعة وفي عجلة، لا يريح أحداً، لا الضحية ولا المذنب. لهذا، ينصحنا المتخصصون النفسيون بالتريث قليلاً قبل اتّخاذ قرار العفو والمسامحة، حيث تقول المتخصصة نيكول فابر: "يجب أن نترك بعض الوقت يمر قبل أن نعلن سماحنا للطرف الآخر وذلك حتى نكون مقنعين أكثر".
ومن جهة أخرى، قد يكون العفو السريع مجرّد وهم تتوهمه الضحية، التي تعتقد أنّها نسيت وسامحت، لكن الحقيقة غير ذلك، وهذا أمر خطير، إذ يمكن بعد وهلة، أن تنقلب هذه المسامحة السريعة على الضحية وتعود عليها بالأذى وليس بالراحة، لأنّها لم تفكِّر جيِّداً قبل أن تتخذ قرارها بالمسامحة فتجد أنّها أعلنت السماح وهي لا تزال تشعر بالضغينة والكره تجاه المذنب الذي سامحته.

7- أمسك بزمام حياتك من جديد:
كيف تعرف ما إن كنت قد سامحت حقا أم لا ؟ تقول المتخصصة النفسية غابرييل روبان: "تكون قد سامحت حقاً عندما يختفي من صدرك كل شعور بالذنب حول كلُّ ما مضى". وتضيف: "العلامة الأخرى على أنّك سامحت، هي أن تمر إلى مرحلة الفعل وأن تعود إلى ممارسة حياتك الطبيعية بشكل عادي". وتفسر نيكول فابر ذلك بالإشارة إلى أنّ "المسامحة هي فعل تحريري، يحرِّر الضحية من الألم ويعطيها الشجاعة لمواجهة الحياة من جديد، وأن تكون هي الفاعلة في حياتها وألا تقبل أن يعتدي عليها الآخرون. لهذا، فإنّ الضحية بعد السماح الحقيقي قد تعود أقوى من السابق".

موفقين يارب

هند الخطيب
01-31-11, 09:01 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

بلســـمـ
02-01-11, 02:27 PM
يسسسسسلموو الف ششششكر

roo7 alwafa
02-01-11, 02:43 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

شآكرة جداً لمرورك العططر http://www.al5hatib.com/up/do.php?img=278 (http://www.al5hatib.com/up/)

roo7 alwafa
02-01-11, 02:44 PM
يسسسسسلموو الف ششششكر

شآكرة جداً لمرورك العططر http://www.al5hatib.com/up/do.php?img=278 (http://www.al5hatib.com/up/)