المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (( كيف نُحافظ على جوارحنا ؟))


roo7 alwafa
02-01-11, 06:33 PM
(( كيف نُحافظ على جوارحنا ؟))

::


إن نعم الله علينا كثيرة لا تُعد ولا تحصى ، ومن الشكر ان نُحافظ على جوارحنا التي هي من اعظم النعم علينا ، والتي هي امانة يجب الحفاظ عليها .

فكم من مريض يتمنى العافية ؟

وكم من صحيح وهو بكامل عافية ، ولم يستطع ان يحافظ على عافيته ، فهو تراه يسارع في المعاصي ، بدلاً من ان يستغل عافيته في الخيرات .

فنراه ينظر إلى الحرام بعينيه من المسلسلات والفواحش والمنكرات .

وهناك من يعصي بإذنيه فهو يسارع بسماع لهو الحديث من المعازف والغناء والغيبة والنميمة وغيره ، وهناك من يعصي برجليه تمشي إلى الحرام .
قال تعالى : {.... إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً }

وهناك من يعصي بلسانه فتراه يسعى في الغيبة والنميمة وظلم الآخرين والقذف والسب والشتم والتحدث بما يُغضب الله .


ونسي ان كل ما يلفظه او يعمله فسيقف بين يدي الله وسيُسآل عنه يوم القيامة .

قال تعالى : {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ }

وبعضهم يتحدّث مع من لا تحل له .
فهذه تذكرة عظيمه في قوله تعالى : {يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً }



وفي سورة الزلزلة في هذه الآية الكريمة فهل تدبّرنا معناها ؟

قال تعالى : {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا }

يوم القيامة تخبر الأرض بما عُمل عليها من خير أو شر.

فهل نُحب ان تشهد علينا جوارحنا بخير ام شر؟
فهل نُحب ان تشهد علينا الارض بخير ام شر؟
هل نُحب ان تكون صحائفنا بيضاء ام سوداء والعياذ بالله ؟
هل نُحب ان نآخذ كتابنا باليمين ام بالشمال والعياذ بالله ؟
هل تُحب ان تُديم عليك النعم والعافية ؟



إذاً الشكر سبب في زيادة النعم ودوامها بإذن الله .


ومن الشكر هو الحفاظ على الجوارح واستغلالها في الطاعات والبعد عن المعاصي وان نتّقي الله .


لقوله تعالى : (واتقوا الله ما استطعتم ).

واخيراً:

اذكّر نفسي وإياكم بقوله تعالى في كل تائب صادق :
{إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً }


ولكن الحذر من التسويف والتآجيل في التوبة ، فالعمر محدود ، والوقت هو العمر ، والموت لا نعرف وقته .

فباب التوبة مفتوح ما دامت الروح فينا ، وما دامت لم تطلع الشمس من مغربها .

ولا تنظر إلى صغر المعصية ، ولكن انظر إلى من عصيت !


اللهم إني اسآلك باسمك الأعظم الذي اذا دعيت به اجبت ،
ان تجعلنا من التائبين الصادقين ، وان لا تدع فينا غافلا ولاضالاً إلا هديته وثبّته آمين .