المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصص الصالحين متجدد باذن الله


roo7 alwafa
02-17-11, 06:41 AM
جزاء الظالم






* عندما شكا أهل الكوفة سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه إلى عمر بن الخطاب فقالوا: إنه لا يحسن أن يصلي. فقال سعد: أما أنا، فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العشي، لا أخرم منها، أركد في الأوليين، وأحذف في الأخريين. فقال عمر رضي الله عنه ذاك الظن بك يا أبا إسحاق. فبعث رجالاً يسألون عنه بالكوفة، فكانوا لا يأتون مسجداً من مساجد الكوفة إلا قالوا خيراً، حتى أتوا مسجداً لبني عبس، فقال رجل يقال له أبو سعدة: أما إذ نشدتمونا الله، فإنه كان لا يعدل في القضية، ولا يقسم بالسوية، ولا يسير بالسرية، فقال سعد: اللهم إن كان كاذبا فأعم بصره، وأطل عمره، وعرضه للفتن. قال عبد الملك بن عمير رحمه الله فأنا رأيته يتعرض للإماء في السكك. فإذا سئل كيف أنت؟ يقول: كبير مفتون، أصابتني دعوة سعد.








مجلة نداء الايمان

roo7 alwafa
02-17-11, 06:42 AM
تعلموا العلم






قال معاذ بن جبل رضي الله عنه: (تعلموا العلم فإن تعليمه لله خشية، وطلبه عبادة، ومذاكرته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة، لأنه معالم الحلال والحرام، منار سبل أهل الجنة، وهو الأنس في الوحشة، والصاحب في الغربة، والمحدث في الخلوة، والدليل على السراء والضراء، والسلاح على الأعداء، والزين عند الأخلاء، يرفع الله به أقواما، فيجعلهم في الخير قادة وأئمة تقتص آثارهم، ويقتدى بفعالهم، وينتهى إلى رأيهم، ترغب الملائكة في خدمتهم، وبأجنحتها تمسحهم، يستغفر لهم كل رطب ويابس، وحيتان البحر وهوامه، وسباع البر وأنعامه، لأن العلم حياة القلوب من الجهل، ومصابيح الأبصار من الظلم، يبلغ العبد بالعلم منازل الأخيار والدرجات العلى في الدنيا والآخرة، والتفكر فيه يعدل الصيام، ومدارسته تعدل القيام، به توصل الأرحام، وبه يعرف الحلال من الحرام، هو إمام العمل، والعمل تابعه، ويلهمه السعداء ويحرمه الأشقياء).

roo7 alwafa
02-17-11, 06:42 AM
ثمانية رجال لم يمت أحد منهم على فراشه




ولد سعيد بن العاص أبو أحيحة ثمانية رجال لم يمت أحد منهم على فراشه فقتل ثلاثة مع المشركين قتل أحيحة يوم الفجارن وقتل العاص بن سعيد بن العاص وعبيدة بن سعيد بن العاص يوم بدر وقتل سعيد يوم الطائف وقتل الحكم بن سعيد يوم اليمامة وكان يعلم الحكمة بالمدينة وقتل خالد يوم مرج الصفر وهو الذي يقول: مَن فـارِس كَـرِهَ الـكَـمـاةَ يُعـيرنـي ** رَمحـاً إِذا نَـزَلـوا بِـمَـرَجِ الـصَـفـرِ وَقتل أبان وعمرو يوم أجنادين وقال ابن الكلبي: قتل عمرو يوم مخل.

roo7 alwafa
02-17-11, 06:43 AM
توبة امرأة وهي تطوف حول الكعبة



عن وهيب بن الورد: بينما امرأة في الطواف ذات يوم وهي تقول: يا رب! ذهبت اللذات وبقيت التبعات يا رب! سبحانك وعزتك إنك أرحم الراحمين يا رب! ما لي عقوبة إلا النار فقالت صاحبة لها كانت معها: أُخَيّة! دخلتِ بيت ربك اليوم؟ فقالت: والله ما أرى هاتين القدمين أهلاً للطواف حول بيت ربي فكيف أراهما أهلاً أطأ بهما بيت ربي وقد علمت حيث مَشَتا وأين مَشَتا؟

roo7 alwafa
02-17-11, 06:43 AM
توبة دينار العيار عن المعاصي على يد والدته





روي أن رجلاً كان يعرف بدينار العَيّار كانت له والدة تعظه ولا يتعظ فمر في بعض الأيام بمقبرة كثيرة العظام فأخذ منها عظماً نخراً فانْفَتّ في يده ففكر في نفسه وقال لنفسه: ويحك! كأني بك غداً قد صار عظمك هكذا رفاتاً والجسم تراباً وأنا اليوم أقدم على المعاصي فندم وعزم على التوبة ورفع رأسه إلى السماء وقال: إلهي! إليك ألقيت مقاليد أمري فاقبلني وارحمني ثم مضى نحو أمه متغير اللون منكسر القلب فقال: يا أماه! ما يصنع بالعبد الآبق إذا أخذه سيده؟ فقالت: يخشن ملبسه ومطعمه ويغل يده وقدمه فقال: أريد جبة من صوف وأقراصاً من شعير وتفعلين بي كما يفعل بالآبق لعل مولاي يرى ذلي فيرحمني ففعلت ما طلب فكان إذا جنه الليل أخذ في البكاء والعويل ويقول لنفسه: ويحك يا دينار! ألك قوة على النار؟ كيف تعرضت لغضب الجبار؟ وكذلك إلى الصباح فقالت له أمه في بعض الليالي: ارفق بنفسك فقال: دعيني أتعب قليلاً لعلي أستريح طويلاً يا أمي! إن لي موقفاً طويلاً بين يدي رب جليل ولا أدري أيؤمر بي إلى الظل الظليل أو إلى شر مقيل إني أخاف عناء لا راحة بعده وتوبيخاً لا عفو معه قالت: فاسترح قليلاً فقال: الراحة أطلب؟ أتضمنين لي الخلاص؟ قالت: فمن يضمنه لي؟ قال: فدعيني وما أنا عليه كأنك يا أماه غداً بالخلائق يساقون إلى الجنة وأنا أساق إلى النار! فمرت به في بعض الليالي في قراءته: "فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون" ففكر فيها وبكى وجعل يضطرب كالحية حتى خر مغشياً عليه فجاءت أمه إليه ونادته فلم يجبها فقالت: قرة عيني! أين الملتقى؟ فقال بصوت ضعيف: إن لم تجديني في عرصة القيامة فاسألي مالكاً عني ثم شهق شهقة مات فيها فجهزته وغسلته وخرجت تنادي: أيها الناس! هلموا إلى الصلاة على قتيل النار! فجاء الناس فلم ير أكثر جمعاً ولا أغزر دمعاً من ذلك اليوم.

roo7 alwafa
02-17-11, 06:44 AM
توبة أعرابي لسماع آية من القرآن






عن الأصمعي قال: أقبلت ذات يوم من المسجد الجامع بالبصرة فبينا أنا في بعض سِككها إذ طلع أعرابي جِلف جافٍ على قَعود له (القَعود من الإبل: هو الذي يَقْتَعِدُهُ الراعي في كل حاجة) متقلد سيفه وبيده قوس فدنا وسلّم وقال لي: ممن الرجل؟ قلت: من بني الأصمع قال: أنت الأصمعي؟ قلت: نعم قال: ومن أين أقبلت؟ قلت: من موضع يتلى فيه كلام الرحمن قال: وللرحمن كلام يتلوه الآدميون! قلت: نعم قال: اتل عليّ شيئاً منه فقلت له: انزل عن قَعودك فنزل وابتدأت بسورة الذاريات فلما انتهيت إلى قوله تعالى:" وفي السماء رزقكم وما توعدون" قال: يا أصمعي! هذا كلام الرحمن؟ قلت: إي والذي بعث محمداً بالحق إنه لكلامه أنزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم! فقال لي: حسبك! ثم قام إلى ناقته فنحرها وقطعها بجلدها وقال: أعِنِّي على تفريقها ففرقناها على من أقبل وأدبر ثم عمد إلى سيفه وقوسه فكسرهما وجعلهما تحت الرحل وولى مدبراً نحو البادية وهو يقول:" وفي السماء رزقكم وما توعدون" فأقبلت على نفسي باللوم وقلت: لم تنتبه لما انتبه له الأعرابي فلما حججت مع الرشيد دخلت مكة فبينا أنا أطوف بالكعبة إذ هتف بي هاتف بصوت رقيق فالتفتُّ فإذا أنا بالأعرابي نحيلاً مصفاراً فسلم علي وأخذ بيدي وأجلسني من وراء المقام وقال لي: اتل كلام الرحمن فأخذت في سورة الذاريات فلما انتهيت إلى قوله تعالى: "وفي السماء رزقكم وما توعدون" صاح الأعرابي: وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً ثم قال: وهل غير هذا؟ قلت: نعم يقول الله عز وجل "فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون" فصاح الأعرابي وقال: يا سبحان الله! من الذي أغضب الجليل حتى حلف؟! ألم يصدقوه حتى ألجؤوه إلى اليمين؟! قالها ثلاثاً وخرجت فيها روحه.

roo7 alwafa
02-17-11, 06:45 AM
توبة أمير من أمراء الأعراب بسبب الصوم




قال الشبلي: كنت في قافلة بالشام فخرج الأعراب فأخذوها وجعلوا يعرضونها على أميرهم فخرج جراب فيه سكر ولوز فأكلوا منه والأمير لا يأكل فقلت له لم لا تأكل؟ فقال: أنا صائم فقلت: تقطع الطريق وتأخذ الأموال وتقتل النفس وأنت صائم؟! فقال: يا شيخ! أجعل للصلح موضعاً فلما كان بعد حين رأيته يطوف حول البيت وهو محرم كالشنّ البالي (أي كالقِربة البالية) فقلت: أنت ذاك الرجل؟ فقال: ذاك الصوم بلغ بي هذا المقام.

roo7 alwafa
02-17-11, 06:45 AM
صدقات طلحة




كان طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه من العشرة المبشرين بالجنة، وكان من أوسع الناس ثراء وأكثرهم مالا. دخل على زوجه سعدي بنت عوف المرية يوما وهو مغموم مهموم، فقالت له: مالي أراك كالح الوجه؟ ما شأنك؟ أرابك مني شيء فأعينك؟ قال: لا، ولنعم حليلة المرء المسلم أنت. قالت: ما شأنك؟ قال: المال الذي عندي قد كثر وكربني. قالت: وما عليك! اقسمه... فقسمه حتى ما بقي منه درهم واحد. قال راوي الحديث: فسألت خازن طلحة: كم كان المال؟ قال: أربعمائة ألف. وتقول سعدى زوج طلحة رضي الله عنهما: لقد تصدق طلحة يوما بمائة ألف درهم، ثم حبسه العري عن الرواح إلى أن جمعت له بين طرفي ثوبه

roo7 alwafa
02-17-11, 06:46 AM
يا مولى الزبير اقض دينه!





– روى أنه لما كان يوم (الجمل) جعل الزبير بن العوام رضي الله عنه يوصي بدينه ابنه عبد الله بن الزبير رضي الله عنه ويقول: يا بني!! إن عجزت عن شيء فاستعن عليه بمولاي. قال ابنه: فوالله ما دريت ما أراد حتى قلت: يا أبت! من مولاك؟ فقال: الله. قال: فوالله ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت: يا مولى الزبير! اقض دينه، فيقضيه. وحسب ابنه عبد الله بن الزبير ما عليه من دين، فوجده ألفي الف درهم فقضاه.

roo7 alwafa
02-17-11, 06:46 AM
خير تجارة







ولّي عمر بن الخطاب سعيد بن زيد الجمحي مدينة ( حمص )، فخرج إلى عمله ولم يلبث إلا يسيرا حتى أصابته حاجة شديدة فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه، فبعث إليه بألف دينار. ودخل على امرأته، وقال: إن عمر بعث إلينا بألف دينار. فقالت: لو اشتريت لنا أدما وطعاما وادخرت سائرها. فقال لها: أولا أدلك على أفضل من ذلك؟ نعطي هذا المال من يتجر لنا فيه، فنأكل من ربحه وضمانها عليه. قالت: نعم إذا. ففرقها في المساكين وأهل الحاجة. ولم يلبث إلا يسير حتى قالت له امرأته: إنه قد نفد كذا وكذا، فلو أتيت ذلك الرجل فأخذت لنا من الربح فاشتريت لنا مكانه. وسكت عنها سعيد، ثم عاودته فسكت عنها حتى آذته، فقال لها بعض أهلها: ما تصنعين؟! إنك قد آذيته، وإنه تصدق بذلك المال. وبكت زوجه آسفا على ذلك المال، فدخل عليها سعيد وقال: على رسلك! إنه كان لي أصحاب فارقوني منذ قريب، ما أحسب أني صددت عنهم وأن لي الدنيا وما فيها. وسمحت زوجه ورضيت

roo7 alwafa
02-17-11, 06:47 AM
الوالي الفقير




شكا أهل ( حمص ) عاملهم سعيد بن زيد ، فجمع عمر بينهم وبينه. ثم سألهم: ما تشكون منه؟! قالوا: لا يخرج إلينا حتى يتعالى النهار. قال سعيد: والله إن كنت لأكره ذكره ـ ليس لأهلي خادم، فأعجن عجيني، ثم أجلس حتى يختمر، ثم أخبز خبزي، ثم أتوضأ ثم أخرج إليهم. قال عمر: ما تشكون منه؟ قالوا: لا يجيب أحداً بليل. قال: ما تقول؟ إن كنت لأكره ذكره ـ إني جعلت النهار لهم، وجعلت الليل لله عز وجل. قال عمر: وما تشكون منه؟ قالوا: إن له يوما في الشهر لا يخرج فيه إلينا، قال: ما تقول؟ قال سعيد: ليس لي خادم يغسل ثيابي، وليس ثياب أبدلها، فأجلس حتى تجف، ثم أدلكها، ثم أخرج إليهم من آخر النهار. قال عمر: وما تشكون منه؟ قالوا تأخذه الإغماءة بينالحين والآخر. قال: ما تقول؟ قال: شهدت مصرع خبيب الأنصاري بمكة، وقد بضعت قريش لحمة ثم حملوه على جذعة فقالوا: أتحب أن محمدا مكانك وأنت في أهلك؟ فقال: والله ما أحب أن في أهلي وولدي ومحمد (صلى الله عليه وسلم) شيك بشوكة. ثم نادى: يا محمد فما ذكرت ذلك اليوم وتركي نصرته في تلك الحال وأنا مشرك لا أومن بالله العظيم، إلا ظننت أن الله عز وجل لا يغفر لي بذلك أبدا، فتصيبني تلك الإغماءة. فأقره عمر على عمله وبعث إليه بألف دينار.

roo7 alwafa
02-17-11, 06:47 AM
جددوا لعمير عهدا








عمير بن سعد أحد ولاة عمر بن الخطاب رضي الله عنه على ( حمص ) وقد مكث عاما لا يأتي خبره عمر، فقال عمر لكاتبه: اكتب إلى عمير: إذا جاءك كتابي هذا فأقبل بما جبيت من فيء المسلمين. وأخذ عمير جرابه فجعل فيه زاده وقصعته وعلق إداته، ثم أقبل يمشي من ( حمص ) حتى دخل ( المدينة ) قال: فقدم وقد شحب لونه، واغبر وجهه، وطالت شعرته، فدخل على عمر وقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، فقال عمر: ما شأنك؟! قال عمير: ما ترى من شأني! ألست تراني صحيح البدن، معي الدنيا أجرها بقرونها. قال: وما معك؟ فظن عمر أنه جاء بمال فقال: معي جرابي أجعل فيه زادي، وقصعتي، آكل فيها وأغسل فيها رأسي وثيابي، وإناء أحمل فيه وضوئي وشرابي، وعصاتي أتوكأ عليها وأجاهد بها عدوا إن اعترض، فو الله ما الدنيا إلا تبع لمتاعي. قال عمر: فجئت تمشي؟! قال: نعم! قال: أما كان لك أحد يتبرع لك بدابة تركبها؟! قال: ما فعلوا وما سألتهم ذلك؟ قال عمر: فأين بعثتك؟ وأي شيء صنعت؟ قال: وما سؤالك يا أمير المؤمنين؟! قال عمر: سبحان الله! فقال عمير: أما لولا أني أخشى أن أغمك ما أخبرتك، بعثتني حتى أتيت البلد، فجمعت صلحاء أهلها، فوليتهم جباية فيئهم، حتى إذا جمعوه وضعته مواضعه، ولو نالك منه شيء لأتيتك به. قال: فما جئتنا بشيء. قال: لا قال عمر: جددوا لعمير عهدا.
__________________

roo7 alwafa
02-17-11, 06:48 AM
لا حاجة لي فيها






واستأذن عمير بن سعد عمر للرجوع إلى منزله، وكان بينه وبين المدينة أميال، فقال عمر حين انصرف عمير لأحد رجاله: انطلق إلى عمير بمائة دينار، فإن رأيت حاله شديدة فادفع إليه المال. وانطلق الرجل فإذا هو بعمير جالس يفلي قميصه إلى جانب الحائط، فقال له عمير: انزل رحمك الله! فنزل ثم سأله: من أين جئت، قال: من المدينة. قال: فكيف تركت أمير المؤمنين؟ قال: صالحا. قال: فكيف تركت المسلمين؟ قال: صالحين. قال: أليس يقيم الحدود؟ فقال عمير: اللهم أعن عمر، فإن لا أعلمه إلا شديدا حبه لك. ونزل الرجل ضيفا على عمير ثلاثة أيام، وليس لهم إلا قرصة من شعير، فكانوا يخصونه بها ويطوون، حتى أتاهم الجهد. فقال له عمير: إنك قد أجعتنا، فإن رأيت أن تتحول عنا فافعل. وأخرج الرجل رسول عمر إلى عمير حينذاك الدنانير، ودفعها إليه، وقال: بعث بها إليك أمير المؤمنين، فاستعن بها. فصاح عمير: لا حاجة لي فيها..... ردها.. فقالت له امرأته: إن احتجت إليها، وإلا فضعها مواضعها. فقال عمير: والله ما لي شيء أجعلها فيه. فشقت امرأته أسفل درعها فأعطته خرقة، فجعلها فيها، ثم خرج فقسمها بين أبناء الشهداء والفقراء.

roo7 alwafa
02-17-11, 06:48 AM
أميرنا فقير



حين كان عمير بن سعد واليا على ( حمص ) كتب عمر بن الخطاب إلى أهلها: اكتبوا لي فقراءكم ، فكتبوا إليه أسماء الفقراء وذكروا فيهم عمير بن سعد، فلما قرأ عمر اسمه قال: من عمير بن سعد؟! فقالوا أميرنا فقال أو فقير هو؟! ، فقالوا: ليس أهل بيت أفقر منه!!.. فقال عمر: فاين عطاؤه؟ فقالوا: يخرجه كله لا يمسك منه شيئا. فوجه إليه عمر بمائة دينار، فأخرجها كلها إلى الفقراء، فقالت له امرأته. لو كنت حبست لنا منها دينارا واحدا!! ، فقال: لو ذكرتني فعلت. فقال عمر: وددت أن لي رجلا مثل عمير بن سعد، أستعين به في أعمال المسلمين. رضي الله عن عمير بن سعد وأرضاه

roo7 alwafa
02-17-11, 06:54 AM
رجولـة عالـم







روى الدارمي أبو محمد في مسنده عن الضحاك بن موسى قال: مر سليمان بن عبدالملك بالمدينة وهو يريد مكة فأقام بها أياما. وسأل هل: بالمدينة رجل أدرك أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قالوا: أبو حازم، فأرسل إليه، فلما دخل عليه قال له: يا أبا حازم ما هذا الجفاء؟ قال أبو حازم: يا أمير المؤمنين! وأي جفاء رأيت مني؟ قال سليمان: أتاني وجوه أهل المدينة ولم تأتني. قال أبو حازم: يا أمير المؤمنين! أعيذك بالله أن تقول ما لم يكن ما عرفتني قبل هذا اليوم، ولا أنا رأيتك. والتفت سليمان إلى محمد بن شهاب الزهري وقال: أصاب، الشيخ وأخطأت. قال سليمان: يا أحازم! ما لنا نكره الموت؟ قال أبو حازم: لأنكم أخربتم الآخرة، وعمرتم دنياكم، فكرهتم أن تنتقلوا من العمران إلى الخراب. قال سليمان: أصبت يا أبا حازم! فكيف القدوم غدا على الله تعالى؟ قال أبو حازم: أما المحسن فكالغائب يقدم على أهله، وأما المسيء فكالآبق يقدم على مولاه. فبكى سليمان وقال: ما لنا عند الله؟ قال أبو حازم: اعرض عملك على كتاب الله. قال سليمان: وأي مكان أجده؟ قال أبو حازم: ( إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم ). قال سليمان: فأين رحمة الله يا أبا حازم؟ قال أبو حازم: رحمة الله قريب من المحسنين. قال سليمان: يا أبا حازم: فأي عباد الله أكرم؟ قال أبو حازم: أولو المروءة والنهى. قال سليمان: فأي الأعمال أفضل؟ قال أبو حازم: دعاء المحسن إليه للمحسن. قال سليمان: فأي الصدقة أفضل؟ قال أبو حازم: للسائل البائس وجهه المقل، ليس فيها من ولا أذى. قال سليمان: فأي القول أعدل؟ قال أبو حازم: قول الحق عند من تخافه أو ترجوه. قال سليمان: فأي المؤمنين أكيس؟ قال أبو حازم: رجل عمل بطاعة الله ودل الناس عليها. قال سليمان: فأي المؤمنين أحمق؟ قال أبو حازم: رجل انحط في هوى أخيه وهو ظالم، فباع آخرته بدنيا غيره. قال سليمان: فكيف لنا أن نصلح؟ قال أبو حازم: تدعون الصلف، وتمسكون بالمروءة وتقسمون بالسوية. قال سليمان: فكيف نفعل في أموالنا؟ قال أبو حازم: تأخذه من حله، وتضعه في أهله قال سليمان: هل لك يا أبا حازم أن تصحبنا، فتصيب منا ونصيب منك. قال أبو حازم: أعوذ بالله!!! قال سليمان: ولم ذاك؟! قال أبو حازم: أخشى أن أركن إليكم شيئا قليلا، فيذيقيني الله ضعف الحياة وضعف الممات.... قال سليمان: يا أبا حازم! ارفع إليا جوائجك. قال أبو حازم: تنجيني من النار وتدخلني الجنة. قال سليمان: ليس ذلك إلي. قال أبو حازم: فما لي إليك حاجة غيرها. قال سليمان: فادع لي. قال أبو حازم: اللهم إن كان سليمان وليك، فيسره لخير الدنيا والآخرة وإن كان عدوك فخذ بناصيته إلى ما تحب وترضى. قال سليمان: فقط؟! قال أبو حازم: قد أوجزت وأكثرت إن كنت من أهله، وإن لم تكن من أهله فما ينبغي أن أرمي عن قوس لا وتر لها. قال سليمان: أوصني! قال أبو حازم: سأوصيك وأوجز،عظم ربك، ونزهه أن يراك حيث نهاك، أو يفقدك حيث أمرك.

roo7 alwafa
02-17-11, 06:57 AM
إذا سألت فاسأل الله






ذات يوم خرج أبو حازم من عند سليمان بن عبد الملك، فبعث إليه بمائة دينار، وكتب إليه، أن أنفقها ولك عندي مثلها كثير... فردها عليه أبو حازم وكتب إليه: يا أمير المؤمنين؟! أعيذك بالله أن يكون سؤالك إياي هزلا، أوردي عليك بذلا، وما أرضاها لك، فكيف أرضاها لنفسي؟! إن موسى بن عمران عليه السلام لما ورد ماء (مدين) وجد عليه رعاء يسقون، ووجد من دونهم جاريتين تذودان، فسألهما (فقالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير، فسقا لهما ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير)، ذلك لأنه كان جائعا خائفا لا يأمن، فسأل ربه ولم يسأل الناس، فلم يفطن الرعاء وفطنت الجاريتان، فلما رجعتا إلى أبيهما أخبرتاه بالقصة وبقوله، فقال أبوهما ـ وهو شعيب عليه السلام ـ هذا رجل جائع. وقال لإحداهما: اذهبي فادعيه، فلما أتته عظمته وغطت وجهها وقالت: إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا، فشق على موسى ذكر أجر ما سقيت، ولم يجد بداً من أن يتبعها، لأنه كان بين الجبال جائعا مستوحشا... وحين دخل موسى على شعيب إذا هو بالعشاء مهيأ، فقال له شعيب: اجلس يا شاب فتعش! فقال موسى! أعوذ بالله! فقال له شعيب: لم؟! أما أنت جائع؟ قال موسى: بلى، ولكني أخاف أن يكون هذا عوضا لما سقيت لهما وأنا من أهل بيت لا نبيع شيئا من ديننا بملء الأرض ذهبا. قال شعيب: لا يا شاب! ولكنها عادتي وعادة آبائي، نقري الضيف ونطعم الطعام، فجلس موسى وأكل. قال أبو حازم في كتابه إلى سليمان: فإن كانت هذه المائة دينار عوضا لما حدثت، فالميتة والدم ولحم الخنزير في حالة الاضطرار أحب إلي من هذه. وإن كان لحق لي في بيت المال، فلي فيه نظراء، فإن ساويت بيننا، وإلا فليس لي فيها حاجة. لقد كان أبو حازم عليه رضوان الله يعد العلم (عبادة) ولا يعده (تجارة)، ولذلك عرف مكانة العلم والعلماء وحرص على عزة العلم والعلماء، رضي الله عنه وأرضاه.

roo7 alwafa
02-17-11, 06:58 AM
السجين المظلوم









حدث موسى بن صالح الأسدي، أنه رأى في منامه كأن النبي (صلى الله عليه وسلم) يقول له: أطلق القاتل، فارتاع لذلك روعا، عظيما ونظر في الكتب الواردة لأصحاب الحبوس فلم يجد فيها ذكر قاتل. وأمر بإحضار السندي وعباس ـ وهما على الحبوس ـ وسألهما هل رفع إليهما أحدى ادعى عليه بالقتل؟ فقال عباس: نعم، وقد كتبنا بخبره. وأعاد النظر، فوجد الكتاب في اضعاف القراطيس، وإذا بالرجل قد شهد عليه بالقتل وأقربه، فأمر بإحضاره. ودخل عليه الرجل، فرأى ما به من الارتياع، فقال له: إن صدقتني أطلقتك وابتدأ الرجل يخبر موسى بخبره، وذكر أنه كان هو وعدة من أصحابه يرتكبون كل عظيمة، ويستحلون كل محرم، وأنه كان اجتماعهم بمنزل في مدينة أبي جعفر المنصور ـ جزء من بغداد ـ يعتكفون فيه على كل بلية، فلما كان في هذا اليوم، جاءتهم عجوز كانت تختلف عليهم للفساد، ومعها جارية بارعة الجمال، فلما توسطت الجارية الدار، صرخت صرخة عظيمة، فبادرت إليها من بين أصحابي، فأدخلتها بيتا وسكنت روعها. وسألتها عن قصتها فقالت: الله الله رمي، فإن هذه العجوز خدعتني وأعلمتني أن في خزانتها حقا لم ير مثله، وشوقتني إلى النظر إلى ما فيه، فخرجت معها واثقة بقولها، فهجمت بي عليكم وجدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمي فاطمة، وأبي الحسن ابن علي، فاحفظوهم في. قال الرجل: فضمنت خلاصها، وخرجت إلى أصحابي ، فعرفتهم بذلك، فكأني أغريتهم بها، وقالوا: لما قضيت حاجتك منها أردت صرفنا عنها. وبادروا إليها، وقمت دونها أمنع عنها، فتفاقم الأمر بيننا إلى أن نالتني جراح، فعمدت إلى أشدهم في أمرها وأكلبهم على هتكها، فقتلته، ولم أزل أمنع عنها إلى أن خلصتها سالمة. وتخلصت الجارية آمنة مما خافته على نفسها، فأخرجتها من الدار، فسمعتها تقول: سترك الله كما سترتني، وكان لك كما كنت لي. وسمع الجيران الضجة، فتبادروا إلينا والسكين في يدي، والرجل يتشحط في دمه، فرفعت على هذه الحالة. قال له موسى: قد عرفت ما كان من حفظك للمرأة، ورعيتك الله ورسوله. قال السجين: فوحق من وهبتني له، لا عاودت معصية ولا دخلت في ريبة، حتى ألقى الله. وأخبره موسى بالرؤيا التي رآها، وأن الله لم يضيع له ذلك. وعرض عليه مالاً واسعا فأبى قبول شيء من ذلك! لقد تاب توبة نصوحا، وكانت توبته لله تعالى فتساوى في نظره المال والتراب.
__________________

roo7 alwafa
02-17-11, 06:58 AM
أطرف طريقة لطلب العلم









رحل تقي بن مخلد الأندلسي (205 هـ ـ 276 هـ) إلى بغداد على قدميه، وكان جل بغيته ملاقاة الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه والأخذ عنه. قال: لما قربت من بغداد، اتصل بي خبر المحنة التي دارت على أحمد بن حنبل وأنه ممنوع من الاجتماع إليه والسماع منه، فاغتممت بذلك غما شديدا، فلم أعرج على شيء بعد إنزالي متاعي في بيت اكتريته في بعض الفنادق أن أتيت المسجد الجامع ، وأنا أريد أن أجلس إلى الخلق وأسمع ما يتذاكرون! ودفعت إلى حلقة نبيلة، فإذا برجل يكشف عن الرجال، فيضعف ويقوي، فقلت من هذا؟ لمن كان قربي، فقال: هذا يحيى بن معين. ورأيت فرجة قد انفرجت قربه، فقمت إليه، فقلت له أبا زكريا رحمك الله! رجل غريب نائي الدار، أردت السؤال فلا تستخفني! فقال لي قل. فسألته عن بعض من لقيت من أهل الحديث، فبعضا زكى وبعضا جرح! قلت وأنا واقف على قدمي: أسألك عن رجل واحد: أحمد بن حنبل؟ فنظر إلي يحيى بن معين كالمتعجب وقال لي: ومثلنا نحن يكشف عن أحمد بن حنبل!! إن ذاك إمام المسلمين وخيرهم وأفضلهم. ثم خرجت استدل علي منزل أحمد بن حنبل، فدللت عليه. وقرعت بابه فخرج إلي وفتح الباب فنظر إلى رجل لم يعرفه. فقلت: يا أبا عبد الله! رجل غريب الدار، هذا أول دخولي هذا البلد، وأنا طالب حديث ومقيد سنة ـ أي جامع سنة ـ ولم تكن رحلتي إلا إليك. وقال لي: أين موضعك؟ قلت: المغرب الأقصى؟ فقال: إفريقية؟ قلت أبعد من ذلك، أجوز من بلد البحر، إلى إفريقية إلى الأندلس. فقال: إن موضعك لبعيد! وما كان شيء أحب إلي من أن أحسن عون مثلك على مطلبه، غير أني في حيني هذا ممتحن بما لعله قد بلغك. فقلت له: بلى، قد بلغني وأنا قريب من بلدك مقبل نحوك. وقلت له: أبا عبد الله! هذا أول دخولي، وأنا مجهول العين عندكم، فإن أذنت لي أن آتي في كل يوم في زي السوائل، فأقول عند باب الدار ما يقولون، فتخرج إلى هذا الموضع، فلو لم تحدثني في كل يوم إلا بحديث واحد، لكان فيه كفاية. فقال لي: نعم، على شرط، ألا تظهر في الخلق ولا عند أصحاب الحديث فقلت: شرطك. فكنت آخذ عودا بيدي وألف رأسي بخرقه، وأجعل أوراقي وأدواتي في كمي، ثم آتي بابه فأصيح: الأجر رحمك الله، والسوائل هنا يقولون كذلك، فيخرج إلي، ويغلق باب الدار، ويحدثني بالحديثين والثلاثة والأكثر. والتزمت ذلك حتى مات الممتحن له، وولي من بعد من كان على مذهب السنة، فظهر أحمد بن حنبل، وسما ذكره وعظم في عيون الناس، وعلت إمامته، وكانت تضرب إليه آباط الإبل، فكان يعرف لي حق صبري. كنت إذا أتيت حلقته فسح لي وأدناني من نفسه، ويقول لأصحاب الحديث: هذا يقع عليه اسم طالب العلم...... ثم يقص عليهم قصتي معه، فكان يناولني الحديث مناولة، ويقرأه علي، وأقرأه عليه.
__________________

roo7 alwafa
02-17-11, 06:59 AM
هيبة النبي (صلى الله عليه وسلم)






قدم رجل بإبل له إلى مكة، فابتاعها منه أبو جهل، فماطله بأثمانها، فأقبل الرجل حتى وقف على ناد من قريش، ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) في ناحية المسجد جالس، فقال: يا معشر قريش هل من رجل يعينني على أبي الحكم بن هشام، فإني رجل غريب ابن سبيل، وقد غلبني على حقي. فقال له أهل ذلك المجلس: أترى ذلك الرجل الجالس – يريدون رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهم يهزءون به لما يعلمون ما بينه وبين أبي جهل من العداوة اذهب إليه فإنه يعينك عليه. وأقبل الرجل حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا عبد الله! إن أبا الحكم بن هشام قد غلبني على حق لي قبله، وأنا رجل غريب وقد سألت هؤلاء القوم عن رجل يعينني عليه فأشاروا لي إليك، فخذ لي حقي منه يرحمك الله. قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: انطلق إليه وقام معه. وحين رآه رجال قريش قام معه، قالوا لرجل ممن معهم: اتبعه فانظر ماذا يصنع. وخرج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حتى جاء أبا جهل، فضرب عليه بابه، فقال أبو جهل: من هذا؟ فقال له (رسول الله صلى الله عليه وسلم): محمد، فاخرج إلي. وخرج أبو جهل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وما في وجهه بقية من روح، قد اصفر وجهه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعط هذا الرجل حقه. قال أبو جهل: نعم لا تبرح حتى أعطيه الذي له. ودخل أبو جهل داره، وخرج إلى الرجل بحقه ودفعه إليه. وانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال للرجل: الحق بشأنك فأقبل حتى وقف على مجلس قريش وقال: جزاه الله خيرا، فقد والله أخذ لي حقي. وجاء الرجل الذي بعثه رجال قريش معه لينظر ماذا حدث بين النبي صلى الله عليه وسلم وأبي جهل، فقالوا له: ويحك! ما رأيت؟ قال: عجبا من العجب! والله ما هو إلا أن ضرب عليه بابه، فخرج إليه وما معه روحه، فقال له: أعط هذا حقه، فقال: نعم، لا تبرح حتى أخرج إليه حقه، فدخل فخرج إليه بحقه فأعطاه إياه. ولم يلبث أبو جهل أن جاء فقالوا له: ويلك! مالك؟ والله ما رأينا مثل ما صنعت قط. فقال لهم أبو جهل: ويحكم! والله ما هو إلا أن ضرب على بابي، وسمعت صوته حتى ملئت رعبا، ثم خرجت إليه وإن فوق رأسه فحلا من الإبل ما رأيت مثل هامته ولا أنيابه لفحل قط، والله لو أبيت لأكلني. إن هيبة النبي صلى الله عليه وسلم، كانت هبة من الله، فلم يكن جبارا بل هو رحمة للعالمين. وصدق الله العظيم: 0 وإنك لعلى خلق عظيم.

roo7 alwafa
02-17-11, 07:00 AM
من قصص الصالحين
اجعله في كفني











كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يمر على الناس متسترا ليتعرف أخبار رعيته، فمر بعجوز في خبائها، فسلم عليها وقال لها ما فعل عمر ؟ قالت: لا جزاه الله عني خيرا!!. قال لها: ولم؟ قالت: لأنه والله ما نالني من عطائه منذ ولي أمر المؤمنين دينار ولا درهم فقال لها: وما يدري عمر بحالك وأنت في هذا الموضع؟ قالت: سبحان الله!! والله ما ظننت أحدا يلي عمل الناس ولا يدري ما بين شرقها ومغربها. وبكى عمر ثم قال: واعمراه!! كل أحد أفقه منك حتى العجائز يا عمر!! ثم قال لها: يا أمة الله! بكم تبيعينني ظلامتك من عمر؟ فإني أرحمه من النار قالت لا تهزأ بنا يرحمك الله فقال لها: لست بهازئ ولم يزل بها حتى اشترى ظلامتها بخمسة وعشرين دينارا. وبينما هو كذلك إذ أقبل علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما فقالا: السلام عليك يا أمير المؤمنين. فوضعت العجوز يدها على رأسها وقالت: واسوأتاه! شتمت أمير المؤمنين في وجهه. فقال لها عمر: لا بأس عليك رحمك الله ثم طلب رقعة يكتب فيها فلم يجد، فقطع قطعة من مرقعته وكتب فيها: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما اشترى عمر من فلانة ظلامتها منذ ولي إلى يوم كذا وكذا بخمسة وعشرين دينارا، فما تدعي عند وقوفه في المحشر بين يدي الله تعالى فعمر منه برئ وشهد على ذلك علي بن أبى طالب وابن مسعود. ورفع عمر الكتاب إلى ولده وقال: إذا أنا مت فاجعله في كفني ألقى به ربي.

roo7 alwafa
02-17-11, 07:00 AM
تربية نبوية







سأل أعرابي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) شيئا من متاع الدنيا، فأغلظ الأعرابي القول للنبي (صلى الله عليه وسلم). وهم بعض الصحابة أن يبطش بالأعرابي، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم نهى صاحبه وقام إلى بيته وزاد في الإحسان إلى الأعرابي حتى يبدل غلظته لينا ولطفا،وجفوته سماحة ودعة. ثم سأل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الأعرابي: أرضيت؟ فقال الأعرابي: نعم رضيت فجزاك الله من أخ وعشيرة خيرا. وقال النبي (صلى الله عليه وسلم) للأعرابي: إنك قلت ما قلت، وفي نفس أصحابي عليك شيء، فأخرج إليهم، وقل أمامهم ـ ما تقول. وخرج الأعرابي راضيا، فعرف هذا الرضا في وجهه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسكنت نفوسهم. وأرشد النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه إلى ثمرة التربية العملية للنفوس البشرية، فيقول لهم: لو تركتكم وما كنتم تريدون به لدخل النار.

roo7 alwafa
02-17-11, 07:01 AM
صاحب النقب






كان مسلمة بن عبد الملك بن مروان أحد قادة الفتح الإسلامي الكبار، وفي يوم من أيام جهاده المجيد حاصر حصنا من حصون الروم، فندب الناس إلى نقب منه، فما دخله أحد! وجاء رجل من عرض الجيش فدخله ففتحه الله على المسلمين. ونادى مسلمة: يا صاحب النقب؟ فما جاءه أحد، فنادى إني قد أمرت الآذن بإدخاله ساعة يأتي، فعزمت عليه إلا جاء. وجاء رجل فقال للآذن: استأذن لي على الأمير! ، فقال له: أنت صاحب النقب؟ ، قال الرجل: أنا أخبركم عنه. وأتى الآذن مسلمة، فأخبره عن الرجل، فأذن له، فقال: إن صاحب النقب يأخذ عليكم ثلاثا: ألا تسودوا اسمه في صحيفة إلى الخليفة، ولا تأمروا له بشيء، ولا تسألوه ممن هو. قال مسلمة: فذاك له. قال الرجل: أنا هو فكان مسلمة لا يصلي بعدها صلاة إلا قال: اللهم اجعلني مع صاحب النقب. لقد مات صاحب النقب في أجله الموعود، فنسيه الناس ولم يعرف بموته أحد، ولكن الله سبحانه وتعالى يعرفه ولا ينساه. وأين معرفة الناس وذكرهم من معرفة الله وذكره؟!

roo7 alwafa
02-17-11, 07:02 AM
نحن من ماء






لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى (بدر) مر حتى وقف على شيخ من العرب، فسأله عن محمد وقريش وما بلغه من خبر الفريقين، فقال الشيخ: لا أخبركم حتى تخبروني ممن أنتم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أخبرتنا أخبرناك. قال الشيخ: خبرت أن قريشا خرجت من مكة وقت كذا، فإن كان الذي خبرني صدق، فهي اليوم بمكان كذا ـ للموضع الذي به قريش، وخبرت أن محمدا خرج من المدينة وقت كذا، فإذا كان الذي خبرني صدق، فهو اليوم بمكان كذا ـ للموضع الذي به رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال: من أنتم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن من ماء ثم انصرف. وجعل الشيخ يقول:نحن من ماء!! من ماء العراق أو ماء كذا أو ماء كذا. والله سبحانه وتعالى يقول: وجعلنا من الماء كل شيء حي )، وإلى ذلك أشار النبي صلى الله عليه وسلم في قوله للشيخ الأعرابي: نحن من ماء معلما أمته نموذجا عاليا من الكتمان ـ خاصة في القضايا العسكرية، التي لا يصح كشفها إلا في حدود معينة وضمن نطاق معين.

roo7 alwafa
02-20-11, 10:10 AM
من قصص الصالحين
أنت أمنتني







أراد عمر بن الخطاب رضي الله عنه قتل الهرمزان أحد قادة الفرس الذين نكثوا مرات، فاستسقى الهرمزان، فأتى بماء فأمسكه بيده واضطرب. فقال له عمر: لا بأس عليك! إني غير قاتلك حتى تشربه. وألقى الهرمزان القدح من يده، فأمر عمر بقتله فقال: ألم تؤمني!! قال عمر: كيف أمنتك قال: قلت: لا بأس عليك حتى تشربه، ولا بأس أمان، وأنا لم أشربه فقال عمر: قاتله الله! أخذ أمانا ولم نشعر به. قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدق
__________________

roo7 alwafa
02-20-11, 10:12 AM
حبر الأمة







قال عبد الله بن العباس رضي الله عنه وهو حبر الأمة: كتب قيصر الروم إلى معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه: سلام عليك أما بعد: فأنبئني بأحب كلمة إلى الله، وثانية وثالثة ورابعة وخامسة، ومن أكرم عباده إليه وأكرم إمائه؟ وعن أربعة أشياء فيهن الروح لم يكن في رحم، وعن قبر يسير بصاحبه ومكان في الأرض لم تصبه الشمس إلا مرة واحدة، والمجرة ما موضعها من السماء، وقوس قزح وما بدء أمره؟ فلما قرأ كتابه قال: اللهم العنه! ما أدري ما هذا! فأرسل إلي يسألني فقلت: أما أحب كلمة إلى الله: فلا إله إلا الله لا يقبل عملا إلا بها وهي المنجية. والثانية: سبحان الله، وهي صلاة الخلق. والثالثة: الحمد له، كلمة الشكر. والرابعة: الله أكبر، فواتح الصلوات والركوع والسجود. والخامسة: لا حول ولا قوة إلا بالله. وأما كرم عباد الله إليه، فهو آدم: خلقه بيده وعلمه الأسماء كلها. وأكرم إمائه: مريم التي أحصنت فرجها. والأربعة التي فيهن روح ولم يكن برحم، فآدم وحواء وعصا موسى والكبش. والموضع الذي لم تصبه الشمس إلا مرة واحدة، فالبحر حين انفلق لموسى وبني إسرائيل. والقبر الذي سار بصاحبه: فبطن الحوت الذي كان فيه يونس عليه الصلاة والسلام.
__________________

roo7 alwafa
02-20-11, 10:12 AM
موعظة الفضيل




حدث سفيان بن عيينة قال: دعانا الرشيد فدخلنا عليه ودخل الفضيل آخرنا مقنعا رأسه بردائه، فقال لي: يا سفيان! أيهم أمير المؤمنين؟ فقلت: هذا وأومأت إلى الرشيد، فقال له: أنت يا حسن الوجه أمر هذه الأمة في يدك وعنقك؟ لقد تقلدت أمرا عظيما فبكى الرشيد! ثم أتى لكل رجل منا ببدرة فكلٌ قبلها إلا الفضيل. فقال له الرشيد: يا أبا علي! إن لم تستحلها فأعطها ذا دين، أو اكس بها عريانا، فاستعفاه منها، فلما خرجنا قلت له: يا أبا علي! أخطأت، ألا أخذتها وصرفتها في أبواب البر، فأخذ بلحيتي ثم قال: يا أبا محمد! أنت فقيه البلد والمنظور إليه وتغلط مثل هذا الغلط؟ لو طابت لأولئك لطابت لي.

roo7 alwafa
02-20-11, 10:13 AM
رؤيا صادقة




ذكر عبد الله بن مالك الخزاعي قال: أتاني رسول الرشيد في وقت ما جاءني فيه قط فانتزعني من موضعي ومنعني من تغيير ثيابي، فراعني ذلك منه. فلما صرت إلى الدار سبقني الخادم، فعرف الرشيد خبري، فأذن لي في الدخول، فدخلت فوجدته قاعدا على فراشه، فسلمت عليه فسكت ساعة، فطار عقلي وتضاعف الجزع علي، ثم قال لي: يا عبد الله! إن لم تخل عن موسى بن جعفر الساعة، وإلا نحرتك بهذه الحربة، فاذهب فخل عنه. فقلت يا أمير المؤمنين! أطلق موسى بن جعفر؟ ثلاثا! قال: نعم، امض الساعة حتى تطلق موسى بن جعفر، أعطه ثلاثين ألف درهم، وقل له: إن أحببت المقام قبلنا فلك عندي ما تحب، وإن أحببت المضي إلى المدينة فالإذن في ذلك إليك. قال: فمضيت إلى الحبس لأخرجه، فلما رآني موسى وثب قائما وظن أني قد أمرت فيه بمكروه، فقلت: لا تخف! وقد أمرني أمير المؤمنين بإطلاقك، وأن أدفع إليك ثلاثين ألف درهم، وهو يقول لك: إن أحببت المقام قبلنا فلك ما تحب، وإن أحببت الانصراف إلى المدينة، فالأمر في ذلك مطلق إليك. وأعطيته الثلاثين ألف درهم، وخليت سبيله، وقلت: لقد رأيت في أمرك عجبا. قال: فإني أخبرك! بينما أنا نائم إذ أتاني النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال: يا موسى! حبست. فقلت: بأبي وأمي ما أقول؟ فقال: قل: يا سامع كل صوت، ويا سابق الفوت، ويا كاسي العظام لحما، ومنشرها بعد الموت، أسألك بأسمائك الحسنى وباسمك الأعظم الأكبر المخزون المكنون الذي لم يطلع عليه أحد من المخلوقين، يا حليما ذا أناة لا يقوى على أناته، يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبدا ولا يحصى عددا، فرج عني... فكان ما ترى.

roo7 alwafa
02-20-11, 10:13 AM
خذوه فهو صاحبكم







جاء رجل إلى سليمان النبي عليه السلام فقال: يا نبي الله؟ إن لي جيرانا سرقوا إوزتي، فنادى: الصلاة جامعة. ثم خطبهم فقال في خطبته: وأحدكم يسرق إوزة جاره، ثم يدخل المسجد والريش على رأسه؟ فمسح رجل على رأسه، فقال سليمان: خذوه فهو صاحبكم.

roo7 alwafa
02-20-11, 10:14 AM
ذكر الله




كان سارقا من أشهر السراق، وكان يقود عصابة من اللصوص عاثت في البلاد فسادا. وفي يوم من الأيام أراد سرقة دار جاره، فعبر الحائط واستقر فوق السطح مع عصابته، وأخذ يستطلع من على حركة أهل الدار وسكناتهم، حتى يفاجئهم حين ينامون. ولكنه رأى في إيوان الدار ـ وكانت الدار مكشوفة من الطراز القديم الذي كان شائعا في الموصل قديما، رأى حلقة للذكر فيها جمع من الناس يذكرون الله. وانتظر حتى تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم غادر الدار مع عصابته ليعود إليها سبعة أيام متتالية، وليرى حلقة الذكر حافلة بالناس، يذكرون الله. وفي اليوم الثامن قال اللص المشهور رئيس العصابة لصاحب الدار، وكان رجلا ورعا تقيا نقيا كثير التدين، أمواله بيده لا بقلبه، فهي للفقراء والمساكين والمحتاجين. قال اللص لصاحب الدار: أفي كل يوم تقيم حلقة للذكر في دارك؟ واستغرب الرجل وقال: لم أعقد في داري حلقة للذكر منذ سنوات؟ وقال اللص: الآن حصحص الحق، لقد حاولت سرقة دارك منذ سبعة أيام خلت، وكل يوم أدخل دارك أجد حلقة للذكر في الإيوان، تستمر حتى مطلع الفجر. قال الرجل: (إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور)... صدق الله العظيم.

roo7 alwafa
02-20-11, 10:14 AM
المرأة التى سمع الله قولها من فوق سبع سماوات





قال قتادة‏:‏ خرج عمر بن الخطاب رضى الله عنه من المسجد ومعه الجارود، فإذا امرأة بارزة على الطريق، فسلم عليها، فردت عليه، أو سلمت عليه، فرد عليها، فقال‏:‏ هيه يا عمر، عهدتك وأنت تسمى عميراً فى سوق عكاظ تصارع الصبيان، فلم تذهب الأيام حتى سُمِّيتَ عمر، ثم لم تذهب الأيام حتى سميت أمير المؤمنين، فاتق الله فى الرعية، واعلم أنه من خاف الموت خشى الفوت، فبكى عمر رضى الله عنه ، فقال الجارود‏:‏ هيه ، لقد تجرأْتِ على أمير المؤمنين وأبكيتيه‏.‏ فقال عمر‏:‏ دعها ، أما تعرف هذه‏؟‏ هى خولة بنت حكيم التى سمع الله قولها من فوق سماواته، فعمر والله أحرى أن يسمع كلامها‏.‏

roo7 alwafa
02-20-11, 10:15 AM
شيخ من الأزد يعظ معاوية





دخل شيخ من الأزد على معاوية، فقال‏:‏ اتق الله يا معاوية، واعلم أنك كل يوم يخرج عنك وفى كل ليلة تأتى عليك، لا تزداد من الدنيا إلا بعداً، ومن الآخرة إلا قرباً، وعلى إثرك طالب لا تفوته (يقصد بالطالب: الموت) ، وقد نصب لك علم لا تجوزه، فما أسرع ما تبلغ العَلَم، وما أوشك أن لحقك الطالب، وإنا وما نحن فيه وأنت _ زائل، والذى نحن صائرون إليه باق ، إن خيراً فخير ، وإن شرًّا فشر.

roo7 alwafa
02-20-11, 10:15 AM
من قصص الصالحين


هكذا فليكن الشرف والعقل‏







حكي أن أعرابيا دخل على سليمان بن عبد الملك ، فقال‏:‏ يا أمير المؤمنين، إنى مكلمك بكلام فاحتمله وإن كرهته، فإن وراءه ما تحب إن قبلته‏.‏ قال ‏:‏ قل ، قال ‏:‏ يا أمير المؤمنين، إنه قد اكتنفك رجال ابتاعوا دنياك بدينهم، ورضاك بسخط ربهم، خافوك فى الله ولم يخافوه فيك، خربوا الآخرة وعمروا الدنيا، فهم حرب للآخرة، سلم للدنيا، فلا تأمنهم على ما ائتمنك الله عليه، فإنهم لم يألوا الأمانة تضييعاً والأمة خسفاً، وأنت مسؤول عما اجترحوا، وليسوا بمسؤولين عما اجترَحْتَ، فلا تُصلِح دنياهم بفساد آخرتك، فإن أعظم الناس غبناً بائع آخرته بدنيا غيره‏.‏ فقال سليمان‏:‏ أما أنت فقد سللت لسانك، وهو أقطع من سيفك ‏.‏ فقال‏:‏ أجل يا أمير المؤمنين ، لك لا عليك ‏.‏ قال‏:‏ فهل من حاجة فى ذات نفسك‏؟‏ قال ‏:‏ أما خاصة دون عامة فلا، ثم قام فخرج‏.‏ فقال سليمان ‏:‏ لله دره ما أشرف أصله ، وأجمع قلبه، وأذرب لسانه، وأصدق نيته ، وأروع نفسه، هكذا فليكن الشرف والعقل‏.‏
__________________

roo7 alwafa
02-20-11, 10:16 AM
الدنيا سوق من الأسواق







قال محمد بن كعب لعمر بن عبد العزيز‏:‏ يا أمير المؤمنين، إنما الدنيا سوق من الأسواق ، منها خرج الناس بما يضرهم وما ينفعهم، وكم من قوم غرهم منها مثل الذى أصبحنا فيه، حتى أتاهم الموت فاستوعبهم فخرجوا منها ملومين لم يأخذوا منها لما أحبوا من الآخرة عدة، ولا لما كرهوا منها جُنة، اقتسم ما جمعوا من لم يحمدهم، وصاروا إلى من لا يعذرهم فنحن محققون يا أمير المؤمنين أن ننظر إلى تلك الأعمال التى نغبطهم بها فنخلفهم فيها، وإلى الأعمال التى نتخوف عليهم فيها فنكف عنها، فاتق الله ، وافتح الأبواب، وسهل الحجاب، وانصر المظلوم، ورد الظالم‏.‏ ثلاث من كن فيه استكمل الإيمان بالله عز وجل‏:‏ إذا رضى لم يدخله رضاه فى الباطل، وإذا غضب لم يخرجه غضبه من الحق، وإذا قدر لم يتناول ما ليس له‏.

roo7 alwafa
02-20-11, 10:17 AM
وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ




ان الله جل وعز لم ينزل على رسوله صلى الله عليه وسلم القرآن فقط وإنما أنزل كذلك "الحكمة" أي السنة. والسنة هي طريقة النبي - صلى الله عليه وسلم - عموماً , وأهل السنة هم أهل الحق , علماؤهم وعوامهم. والانتماء إلى السنة هو طريق النجاة, وأعظم الناس انتماءً لها أعظمهم التصاقاً بها , علماً واعتقاداً , وعملاً وسلوكاً , ودعوةً لها ودفاعاً عنها , وسبيلنا إلى معرفة طريقته - صلى الله عليه وسلم - ما وصلنا من الأخبار المتضمنة لأقواله - صلى الله عليه وسلم - وأفعاله وصفاته وتقريراته , والتي تمثل المَحَجة البيضاء وطريق الهدى والحق , ومن ثم فإنه يدخل في الانتماء للسنة أمور عدة, ونستطيع أن نجملها فيما يلي : اعتقاد حُجيتها. عدم معارضتها بآراء الرجال وأذواقهم. الدفاع عنها وردّ شبهات المنافقين واللادينيين والعقلانيين. بذل الأسباب بحفظها من الضياع. الاجتهاد في تنقيتها من الكذب وتمييز صحيحها من ضعيفها. تدارُسها والسعي في نشرها وإحيائها وتبصير الناس بها. التمسك بها والتزامها , علماً واعتقاداً , وعملاً وسلوكاً، والتحلي بأخلاق أهلها. وأعظم الناس انتماءً للسنة أعظمهم تحقيقاً لهذه الأمور، وأكثرهم اتباعا لهذ النبي الخاتم.

هند الخطيب
02-20-11, 10:17 AM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

roo7 alwafa
02-20-11, 10:17 AM
والله لولا أنى أعلم أنك صادق لقتلتك




عن محمد بن علي قال‏:‏ إنى لحاضر مجلس المنصور، وفيه ابن أبي ذئب، وكان والي المدينة الحسن بن زيد، فأتى الغفاريون فشكوا إلى أبي جعفر المنصور شيئاً من أمر الحسن بن زيد، فقال الحسن‏:‏ يا أمير المؤمنين، سل عنهم ابن أبي ذئب‏.‏ قال‏:‏ فسأله عنهم ، فقال‏:‏ أشهد أنهم أهل الحطم فى أعراض الناس‏.‏ فقال أبو جعفر‏:‏ قد سمعتم‏؟‏ فقال الغفاريون‏:‏ يا أمير المؤمنين، فسله عن الحسن بن زيد‏.‏ فسأله، فقال‏:‏ أشهد أنه يحكم بغير الحق‏.‏ فقال‏:‏ قد سمعت يا حسن ‏.‏ قال يا أمير المؤمنين، سله عن نفسك‏.‏ فقال‏:‏ ما تقول في‏ّ؟‏ قال ‏:‏أويعفينى أمير المؤمنين‏؟‏ فقال والله لتخبرنى‏.‏ فقال أشهد أنك أخذت هذا المال من غير حقه، وجعلته فى غير أهله‏.‏ فوضع يده فى قفا ابن أبى ذئب، وجعل يقول له‏:‏ أما والله ولا أنا أخذت أبناء فارس والروم والديلم والترك بهذا المكان منك‏.‏ فقال ابن أبى ذئب‏:‏ قد ولى أبو بكر وعمر فأخذا بالحق وقسما بالسوية، وأخذا بأقفاء فارس والروم، فخلاه أبو جعفر ، وقال ‏:‏ والله لولا أنى أعلم أنك صادق لقتلتك ، فقال‏:‏ والله يا أمير المؤمنين إنى أنصح لك من ابن المهدي‏.‏

roo7 alwafa
02-20-11, 10:18 AM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

شآأإكرة لمرورك :)

roo7 alwafa
02-20-11, 10:18 AM
نصيحة الأوزاعي للمنصور





عن الأوزاعى رحمه الله قال‏:‏ بعث إليّ المنصور وأنا بالساحل فأتيته، فلما وصلت إليه وسلمت عليه استجلسنى، ثم قال‏:‏ ما الذى أبطأ بك يا أوزاعى‏؟‏ قلت ‏:‏ وما الذى تريد يا أمير المؤمنين‏؟‏ قال‏:‏ أريد الأخذ عنكم والاقتباس منكم‏. قلت ‏:‏ فانظر يا أمير المؤمنين أن تسمع شيئاً ثم لا تعمل به، فصاح بى الربيع وأهوى بيده إلى السيف، فانتهره المنصور وقال ‏:‏ هذا مجلس مثوبة لا مجلس عقوبة، فطابت نفسى وانبسطت فى الكلام ، فقلت‏:‏ يا أمير المؤمنين، حدثنى مكحول عن عطية بن بشر قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ‏:‏ ‏"‏ أيما والٍ مات غاشًّا لرعيته حرم الله عليه الجنة‏"‏ يا أمير المؤمنين ، كنت فى شغل شاغل من خاصة نفسك عن عامة الناس الذين أصبحت تملكهم، أحمرهم وأسودهم، ومسلمهم وكافرهم ، وكل له عليك نصيب من العدل ، فكيف بك إذا انبعث منهم فئام وراء فئام (الفئام ‏:‏ الجماعة الكثيرة من الناس) ،ليس منهم أحد إلا هو يشكو بلية أدخلتها عليه، أو ظُلامة سُقتها إليه‏.‏ يا أمير المؤمنين، حدثنى مكحول عن زياد بن حارثة عن حبيب بن سلمة، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دعا إلى القصاص من نفسه فى خدش خدشه أعرابيًّا لم يتعمده، فأتاه جبريل فقال ‏:‏ يا محمد ، إن الله تعالى لم يبعثك جباراً ولا متكبراً، فدعا الأعرابى، فقال‏:‏ ‏"‏ اقتص منى‏"‏ ، فقال الأعرابى‏:‏ قد أحللتك، بأبي أنت وأمى، وما كنت لأفعل ذلك أبداً، ولو أتيت على نفسى‏.‏ فدعا له بخير‏.‏ يا أمير المؤمنين، رض نفسك لنفسك، وخذ لها الأمان من ربك،‏ يا أمير المؤمنين إن الملك لو بقى لمن قبلك لم يصل إليك، وكذلك لا يبقى لك كما لم يبق لغيرك‏، يا أمير المؤمنين جاء فى تأويل هذه الآية عن جدك {ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا } [‏الكهف‏:‏49‏]، قال: الصغيرة‏ التبسم، والكبيرة الضحك، فكيف بما عملته الأيدى، وحصدته الألسن‏.‏ يا أمير المؤمنين، بلغنى أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال‏:‏ لو ماتت سخلة على شاطئ الفرات ضيعة، لخشيت أن أسأل عنها، فكيف بمن حرم عدلك وهو على بساطك‏؟‏ يا أمير المؤمنين، جاء فى تأويل هذه الآية عن جدك ‏:‏ {يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى }[سورة ‏ص‏:‏ 26‏] قال‏:‏ إذا قعد الخصمان بين يديك، وكان لك فى أحدهما هوى ، فلا تتمنين فى نفسك أن يكون الحق له فيفلج على صاحبه، فأمحوك من نبوتى، ثم لا تكون خليفتى، يا داود‏:‏ إنما جعلت رسلى إلى عبادى رعاء كرعاء الإبل لعلمهم بالرعاية، ورفقهم بالسياسة، ليجبروا الكسير، ويدلوا الهزيل على الكلأ والماء‏.‏ يا أمير المؤمنين، إنك قد بليت بأمر لو عرض على السماوات والأرض والجبال لأبين أن يحملنه وأشفقن منه‏.‏ ثم قلت ‏:‏ يا أمير المؤمنين، قد سأل جدك العباس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إمارة على مكة والطائف أو اليمن ، فقال له النبى صلى الله عليه وآله وسلم‏:‏ ‏"‏ يا عم، نفس تنجيها خير من إمارة لا تحصيها‏"‏ ‏ نصيحة منه لعمه وشفقة منه عليه، وأخبره أنه لا يغني عنه من الله شيئاً إذا أوحى إليه ‏: {وأنذر عشيرتك الأقربين }‏ [‏الشعراء‏:‏214‏] فقال ‏:‏ يا عباس ، ويا صفية، ويا فاطمة، إنى لست أغنى عنكم من الله شيئاً، لى عملى ولكم عملكم، وقد قال عمر بن الخطاب ‏:‏ لا يقيم أمر الناس إلا حصيف العقل، لا تأخذه فى الله لومة لائم، وذكر تمام كلامه للمنصور ، ثم قال‏:‏ فهى نصيحة، والسلام عليك‏.‏ ثم نهض فقال ‏:‏ إلى أين ‏؟‏ فقال ‏:‏ إلى الوطن بإذن أمير المؤمنين‏.‏ فقال ‏:‏ أذنت لك، وشكرت لك نصيحتك، وقبلتها بقبولها، والله الموفق للخير، والمعين عليه، وبه أستعين، وعليه أتوكل، وهو حسبى ونعم الوكيل، فلا تخلنى من مطالعتك إياى بمثلها، فإنك المقبول القول غير المتهم فى النصيحة‏.‏ قلت‏:‏ أفعل إن شاء الله‏.‏ فأمر له بمال يستعين به على خروجه، فلم يقبله، وقال‏:‏ أنا فى غنى عنه، وما كنت لأبيع نصيحتى بعرض الدنيا كلها، وعرف المنصور مذهبه فلم يجد عليه فى رده‏.‏

roo7 alwafa
02-20-11, 10:19 AM
ثواب السهم








قال يعقوب بن جعفر بن سليمان غزوت مع المعتصم عمورية, وكان رجلٌ من الروم يقوم كلّ يوم على السور (أي سور عمورية) ويشتم النبيّ صلى الله عليه وسلم بالعربيّة، باسمه ونسبه! فاشتدّ ذلك على المسلمين ولم يكن يصل إليه النُّشَّاب . قال يعقوب: وكنت أرمي رمياً جيّداً فاعتمدته بنشابة فأصبت نحره فهوى وكبَّر المسلمون . وسُرّ المعتصم وقال: عليّ بالذي رماه . فأُدخلت عليه فقال: من أنت؟. فانتسبت . فقال: الحمد للـه الذي جعل ثواب هذا السهم لرجل من أهلي, يعني من بني عبّاس . ثمّ قال: بِعني هذا الثواب. فقلت: يا أمير المؤمنين, ليس الثواب ممّا يُباع . فقال: إني أرغبك, فأعطاني مائة ألف درهم. فقلت: ما أبيع ثوابي. فبلغها إلى خمس مائة ألف درهم. فقلت: لا أبيع ثوابي بالدنيا وما فيها, ولكن قد جعلت لك -أي وهبت لك نصف ثوابه- أي ثواب هذا السهم, واللـه يشهد عليّ بذلك. قال: جزاك اللـه خيراً قد رضيت ثمّ قال: فأين تعلّمت الرمي؟ قلت: بالبصرة في داري. فقال: بعنيها. فقلت: هي وقفٌ على من يتعلَّم الرمي. فوصلني بمائة ألف درهم.

roo7 alwafa
02-20-11, 10:20 AM
صاحب الرغيف





عن أبي بردة قال: لما حضرت أبا موسى الوفاة قال: يا بني! اذكروا صاحب الرغيف كان رجل يتعبد في صومعة أراه سبعين سنة لا ينزل إلا في يوم واحد قال: فشبه أو شب الشيطان في عينه امرأة فكان معها سبعة أيام أو سبع ليال ثم كشف عن الرجل غطاؤه فخرج تائباً وكان كلما خطا خطوة صلى وسجد فآواه الليل إلى دكان عليه اثنا عشر مسكيناً فأدركه العياء فرمى بنفسه بين رجلين منهم وكان ثَمَّ راهب يبعث إليهم كل ليلة أرغفة فيعطي كل إنسان رغيفاً فجاء صاحب الرغيف فأعطى كل إنسان رغيفاً ومر على ذلك الرجل الذي خرج تائباً فظن أنه مسكين فأعطاه رغيفاً، [وترك رجلا لم يعطه شيئا] فقال له المتروك: ما لك لم تعطني رغيفي؟ فقال: تراني أمسكت عنك؟ سل هل أعطيت أحداً منكم رغيفين؟ قالوا: لا فقال: والله لا أعطيك الليلة شيئاً! فعمد التائب إلى الرغيف الذي دفعه إليه فدفعه إلى الرجل الذي ترك فأصبح التائب ميتاً قال: فوزنت السبعون بالسبع ليال فرجحت الليالي فوزن الرغيف بالسبع ليال فرجح الرغيف فقال أبو موسى: يا بَنِيَّ! اذكروا صاحب الرغيف.

roo7 alwafa
02-20-11, 10:21 AM
برخ العابد



عن كعب قال: قحطت بنو إسرائيل على عهد موسى عليه السلام فسألوه أن يستسقي لهم فقال: اخرجوا معي إلى الجبل فخرجوا فلما صعد الجبل قال: موسى لا يتبعني رجل أصاب ذنباً فانصرف أكثر من نصفهم ثم قال الثانية: لا يتبعني من أصاب ذنباً فانصرفوا جميعاً إلا رجلاً واحداً أعور يقال له: برخ العابد فقال له موسى: ألم تسمع ما قلت: قال: بلى قال: فلم تصب ذنباً قال: ما أعلمه إلا شيئاً أذكره فإن كان ذنباً رجعت قال: ما هو قال: مررت في طريق فإذا باب حجرة مفتوح فلمحت بعيني هذه الذاهبة شخصاً لا أعلم ما هو فقلت لعيني: أنت من بين بدني سارعت إلى الخطيئة لا تصحبيني بعدها! فأدخلت أصبعي فقلعتها فإن كان هذا ذنباً رجعت فقال موسى: ليس هذا ذنباً قال له: استسق يا برخ فقال: قدوس! قدوس! ما عندك لا ينفد وخزائنك لا تفنى وأنت بالبخل لا ترمى فما هذا الذي لا تعرف به؟ اسقنا الغيث الساعة الساعة قال: فانصرفا يخوضان الوحل. (كتاب التوابين لابن قدامة)

ابو فراس الحمداني
02-20-11, 02:22 PM
فوائد مهمة
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

roo7 alwafa
02-21-11, 07:45 PM
فوائد مهمة
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

’,
يسلموو ,شآكرة لمرورك العطططر

roo7 alwafa
02-21-11, 07:47 PM
ويؤثرون على أنفسهم






قال عبد الله بن مصعب: استشهد يوم اليرموك الحارث بن هشام وعكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو فأتوا بماء وهم صرعى فتدافعوه كلما دفع إلى رجل منهم قال: اسق فلاناً حتى ماتوا ولم يشربوه قال: طلب الماء عكرمة فنظر إلى سهيل ينظر إليه فقال: ادفعه إليه فنظر إلى الحارث ينظر إليه فقال: ادفعه إليه فلم يصل إليه حتى ماتوا رحمة الله عليهم.

roo7 alwafa
02-21-11, 07:48 PM
توبة ثعلبة بن عبد الرحمن رضي الله عنه







عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: أسلم فتى من الأنصار يقال له: ثعلبة بن عبد الرحمن قال: وكان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم ويخف له وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه في حاجة له فمر بباب رجل من الأنصار فرأى امرأة من الأنصار تغتسل وخاف أن ينزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم بما صنع فخرج هارباً على وجهه فأتى جبالاً بين مكة والمدينة فولجها ففقده النبي صلى الله عليه وسلم أربعين يوماً وإن جبريل عليه السلام نزل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد! إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول لك: إن رجلاً من أمتك بين هذه الجبال يتعوذ بي فقال: النبي صلى الله عليه وسلم: يا عمر ويا سلمان! انطلقا فأتياني بثعلبة بن عبد الرحمن فخرجا من أنقاب المدينة فلقيا راعياً من رعاة المدينة يقال له: ذفافة فقال له عمر: هل لك علم بشاب بين هذه الجبال يقال له: ثعلبة؟ قال: لعلك تريد الهارب من جهنم فقال له: وما علمك بأنه هارب من جهنم؟ قال: لأنه إذا كان جوف الليل خرج علينا من بين هذه الجبال واضعاً يده على أم رأسه وهو ينادي: يا ليتك قبضت روحي في الأرواح وجسدي في الأجساد ولم تجردني لفصل القضاء! فقال عمر: إياه نريد فانطلق بهما فلما كان في جوف الليل خرج عليهم من بين تلك الجبال واضعاً يده على أم رأسه وهو ينادي: يا ليتك قبضت روحي في الأرواح وجسدي في الأجساد ولم تجردني لفصل القضاء! قال: فغدا عليه عمر فاحتضنه فقال: يا عمر! هل علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذنبي؟ قال: لا علم لي إلا أنه ذكرك بالأمس فأرسلني وسلمان في طلبك قال: يا عمر لا تدخلني عليه إلا وهو في الصلاة فابتدر عمر وسلمان الصف فلما سمع ثعلبة قراءة النبي صلى الله عليه وسلم خر مغشياً عليه فلما سلم النبي صلى الله عليه وسلم قال:" يا عمر! يا سلمان! ما فعل ثعلبة؟ قالا: ها هو ذا يا رسول الله فقام النبي صلى الله عليه وسلم فحركه فانتبه فقال: له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما غيبك عني؟ "قال: ذنبي يا رسول الله! قال:" أفلا أدلك على آية تمحو الذنوب والخطايا؟ "قال: بلى يا رسول الله! قال: قل: "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار"، قال: ذنبي يا رسول الله أعظم قال:" بل كلام الله أعظم" ثم أمره بالانصراف إلى منزله فمرض ثمانية أيام ثم إن سلمان أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! هل لك في ثعلبة فإنه لما به قد هلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" قوموا بنا إليه". فدخل عليه فأخذ رأسه فوضعه عن حجره فأزال رأسه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له:" لم أزلت رأسك عن حجري؟ قال: لأنه ملآن من الذنوب قال: ما تشتكي؟ قال: مثل دبيب النمل بين عظمي ولحمي وجلدي قال: ما تشتهي؟ قال: مغفرة ربي قال: فنزل جبريل عليه السلام فقال: يا محمد! إن ربك يقرئك السلام ويقول لك: لو أن عبدي هذا لقيني بقراب الأرض خطيئة لقيته بقرابها مغفرة قال: فأعلمه النبي صلى الله عليه وسلم قال: فصاح صيحة فمات قال: فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بغسله وكفنه فلما صلى عليه جعل يمشي على أطراف أنامله فلما دفنه قيل له: يا رسول الله! رأيناك تمشي على أطراف أناملك قال:" والذي بعثني بالحق نبياً ما قدرت أن أضع قدمي على الأرض من كثرة من نزل من الملائكة لتشييعه".

roo7 alwafa
02-21-11, 07:48 PM
توبة مالك الرؤاسي رضي الله عنه





عن عمرو بن مالك الرؤاسي عن أبيه أنه أغار هو وقوم من بني كلاب على قوم من بني أسد فقتلوا فيهم وعبثوا بالنساء فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فدعا عليهم ولعنهم فبلغ ذلك مالكاً فغلَّ يده ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! ارض عني رضي الله عنك فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم ثم دار إليه فقال: ارض عني رضي الله عنك فأعرض عنه ثم أتاه الثالثة فقال: ارض عني رضي الله عنك فوالله إن الرب تعالى ليترضى فيرضى فأقبل عليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: تبت مما صنعت واستغفرت الله؟ قال: نعم قال:" اللهم! تب عليه وارض عنه".

roo7 alwafa
02-21-11, 07:49 PM
توبة أبي سفيان بن الحارث رضي الله عنه





كان أبو سفيان بن الحارث أخا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة أرضعته حليمة وكان يألف رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان له تِرباً (أي صديقا) فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عاداه عداوة لم يعاد أحد قط مثلها وهجا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فمكث عشرين سنة عدوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم يهجو المسلمين ويهجونه ولا يتخلف عن موضع تسير فيه قريش لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم إن الله ألقى في قلبه الإسلام . قال أبو سفيان: فقلت: من أصحب ومع من أكون؟ قد ضرب الإسلام بِجِرانه (أي ثبت أمره) فجئت زوجتي وولدي فقلت: تهيئوا للخروج فقد أظل قدوم محمد قالوا: قد آن لك أن تبصر أن العرب والعجم قد تبعت محمداً وأنت موضع في عداوته وكنت أولى الناس بنصره فقلت لغلامي مذكور: عجل بأبعرة (جمع بعير) وفرس قال: ثم سرنا حتى نزلنا الأبواء وقد نزلتْ مقدِّمةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم (أي مقدمة جيشه) الأبواء فتنكرتُ وخِفت أن أقتل وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نذر دمي فخرجت على قدمي نحواً من ميل وأقبل الناس رسلاً رسلاً فتنحيت فَرَقاً (أي خوفا) من أصحابه فلما طلع في موكبه تصديت له تلقاء وجهه فلما ملأ عينيه مني أعرض عني بوجهه إلى الناحية الأخرى فتحولت إلى ناحية وجهه الأخرى فأعرض عني مراراً فأخذني ما قرب وما بعد وقلت: أنا مقتول قبل أن أصل إليه! وأتذكر بره ورحمه فيمسك ذلك مني وقد كنت لا أشك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه سيفرحون بإسلامي فرحاً شديداً لقرابتي برسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأى المسلمون إعراض رسول الله صلى الله عليه وسلم عني أعرضوا عني جميعاً فلقيني ابن أبي قحافة معرضاً عني ونظرت إلى عمر يغري بي رجلاً من الأنصار فقال لي: يا عدو الله! أنت الذي كنت تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم وتؤذي أصحابه قد بلغت مشارق الأرض ومغاربها في عداوته فرددت بعض الرد عن نفسي واستطال علي ورفع صوته حتى جعلني في مثل الحرجة من الناس يسرون بما يفعل بي قال: فدخلت على عمي العباس فقلت: يا عم! قد كنت أرجو أن يفرح رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامي لقرابتي وشرفي وقد كان منه ما رأيت فكلمه في ليرضى عني قال: لا والله لا أكلمه كلمة أبداً بعد الذي رأيت إلا أن أرى وجهاً إني أُجِلّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهابه فقلت: يا عم! إلى من تكلني؟ قال: هو ذاك! قال: فلقيت عليًّا فكلمته فقال: لي مثل ذلك فرجعت إلى العباس فقلت: يا عم فكف عني الرجل الذي يشتمني قال: صفه لي فقلت: هو رجل آدم شديد الأدمة قصير دحداح بين عينيه شحة قال: ذاك نعيمان بن الحارث النجاري فأرسل إليه فقال: يا نعيمان! إن أبا سفيان ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن أخي وإن يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ساخطاً عليه فسيرضى عنه فكف عنه فبعد لأْي (أي جهد ومشقة) ما كف وقال: لا أعرِض له، قال أبو سفيان: فخرجت فجلست على باب منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى راح إلى الجحفة وهو لا يكلمني ولا أحد من المسلمين وجعلت لا ينزل منزلاً إلا أنا على بابه ومعي ابني جعفر قائم فلا يراني إلا أعرض عني فخرجت على هذه الحال حتى شهدت معه فتح مكة وأنا في خيله التي تلازمه حتى نزل الأبطح فدنوت من باب قبته فنظر إلي نظراً هو ألين من ذلك النظر الأول ورجوت أن يبتسم ودخل عليه نساء بني عبد المطلب ودخلتْ معهن زوجتي فرقَّقَتْه عليَّ وخرج إلى المسجد وأنا بين يديه لا أفارقه على حال حتى خرج إلى هوازن فخرجت معه وقد جمعت العرب جمعاً لم تجمع مثله قط وخرجوا بالنساء والذرية والماشية فلما لقيتهم قلت: اليوم يرى أثري إن شاء الله. فلما لقيناهم حملوا الحملة التي ذكر الله:" ثم وليتم مدبرين" وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته الشهباء وجرد سيفه فاقتحمت عن فرسي وبيدي السيف صَلتاً قد كسرت جفنه والله يعلم أني أريد الموت دونه وهو ينظر إليَّ وأخذ العباس بلجام البغلة فأخذت بالجانب الآخر فقال: من هذا! فقال العباس: أخوك وابن عمك أبو سفيان بن الحارث فارض عنه أي رسول الله قال: قد فعلت فغفر الله له كل عداوة عادانيها فأقبل رجله في الركاب ثم التفت إلي فقال: أخي لعمري! ثم أمر العباس فقال: ناد يا أصحاب سورة البقرة! يا أصحاب السمرة! يا للمهاجرين! يا للأنصار! يا للخزرج! فأجابوا: لبيك داعي الله! وكرّوا كَرّة رجل واحد قد حطموا الجفون وشرعوا الرماح وخفضوا عوالي الأسنة وأرقلوا إرقال الفحول (أرْقَلَ: أسْرَعَ في مشيه) فرأيتني وإني لأخاف على رسول الله صلى الله عليه وسلم شروع رماحهم حتى أحدقوا (أي أحاطوا) برسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:" تقدم فضارب القوم! فحملت حملة أزلتهم عن موضعهم وتبعني رسول الله صلى الله عليه وسلم قدماً في نحور القوم ما يألو ما تقدم فما قامت لهم قائمة حتى طردتهم قدر فرسخ وتفرقوا في كل وجه. وذكر ابن عبد البر بإسناده عن عائشة رضي الله عنها قالت: مر علينا أبو سفيان بن الحارث فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: هلمي يا عائشة حتى أريك ابن عمي الشاعر الذي كان يهجوني أول من يدخل المسجد وآخر من يخرج منه لا يجاوز طَرْفه شراك نعله. وروي أنه كان لا يرفع رأسه إلى النبي صلى الله عليه وسلم حياء منه، وقال عند موته: لا تبكوا علي فما تنطفت بخطيئة منذ أسلمت وبكى على النبي صلى الله عليه وسلم كثيراً ورثاه.

roo7 alwafa
02-21-11, 07:49 PM
توبة عبد الله بن الزِّبَعرَى الشاعر رضي الله عنه



هرب يوم الفتح هبيرة بن أبي وهب المخزومي زوج أم هانئ بنت أبي طالب وعبد الله بن الزِّبَعرَى إلى نجران وكانا شاعرين يهجوان المسلمين ويقال: إن ابن الزِّبَعرَى أشعر شعراء قريش فأرسل حسان بن ثابت أبياتاً يريد بها ابن الزِّبَعرَى، فلما جاءه شعر حسان تهيأ للخروج فقال له هبيرة: أين تريد يا ابن عمي؟ قال: أردت والله محمداً قال: أتريد أن تتبعه؟ قال: إي والله! قال هبيرة: يا ليت أني رافقت غيرك! والله ما ظننت أنك تتبع محمداً أبداً قال ابن الزِّبَعرَى: فعلى أي شيء تقيم مع بني الحارث بن كعب - وأترك ابن عمي وخير الناس وأبره - ومع قومي وداري؟ فانحدر ابن الزِّبَعرَى حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في أصحابه فلما نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه قال: هذا ابن الزِّبَعرَى ومعه وجه فيه نور الإسلام فلما وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: السلام عليك يا رسول الله! شهدت أن لا إله إلا الله وأنك عبده ورسوله والحمد لله الذي هداني للإسلام لقد عاديتك وأجلبت عليك وركبت البعير والفرس ومشيت على قدمي في عداوتك ثم هربت منك إلى نجران وأنا أريد أن لا أقرب الإسلام أبداً ثم أرادني الله منه بخير وألقاه في قلبي وحببه إلي وذكرت ما كنت فيه من الضلالة واتباع ما لا ينفع ذا عقل من حجر يعبد ويذبح له لا يدري من يعبده ومن لا يعبده. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" الحمد لله الذي هداك للإسلام إن الإسلام يَجُبّ ما كان قبله".

roo7 alwafa
02-21-11, 07:50 PM
توبة عكرمة بن أبي جهل رضي الله عنه







عن عبد الله بن الزبير قال: لما كان يوم الفتح أسلمت هند بنت عتبة وأسلمت أم حكيم بنت الحارث بن هشام امرأة عكرمة في عشر نسوة من قريش فأتين رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالأبطح فبايعنه فدخلن عليه وعنده زوجتاه وابنته فاطمة ونساء من نساء بني عبد المطلب فتكلمت هند بنت عتبة فقالت: يا رسول الله! الحمد لله الذي أظهر الدين الذي اختار لنفسه لتمسني رحمك يا محمد! إني امرأة مؤمنة بالله مصدقة ثم كشفت عن نقابها فقالت: هند بنت عتبة فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم:" مرحباً بك" فقالت: والله يا رسول الله ما كان على الأرض أهل خباء أحب إلي أن يذلوا من خبائك ولقد أصبحت وما على الأرض من أهل خباء أحب إلي أن يعزوا من خبائك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" وزيادة أيضاً "ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهن القرآن وبايعهن. ثم قالت أم حكيم امرأة عكرمة: يا رسول الله! قد هرب عكرمة منك إلى اليمن وخاف أن تقتله فأمِّنه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو آمن فخرجت أم حكيم في طلبه فأدركته وقد انتهى إلى ساحل من سواحل تهامة فجعل نُوتي السفينة يقول له: : أخلص! قال: أي شيء أقول؟ قال: قل: لا إله إلا الله قال عكرمة: ما هربت إلا من هذا! فجاءت أم حكيم على هذا من الأمر فجعلت تقول: يا بن عم! جئتك من عند أفضل الناس وأبر الناس وخير الناس لا تهلك نفسك! وقالت: إني قد استأمنت لك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أنت فعلتِ؟ قالت: نعم أنا كلمته فأمنك فرجع معها. قال: وجعل عكرمة يطلب امرأته ليجامعها فتأبى عليه وتقول: إنك كافر وأنا مسلمة فيقول: إن أمراً منعك مني لأمر كبير! فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم عكرمة وثب إليه وما على النبي صلى الله عليه وسلم رداء فرحاً بعكرمة ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقف عكرمة بين يديه ومعه امرأته متنقبة ثم قال عكرمة: فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله فسر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: يا رسول الله! علمني خير شيء أقوله فقال: "تقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله" فقال عكرمة: ثم ماذا؟ قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم:" تقول: أشهد الله وأشهد من حضر أني مسلم مهاجر". فقال عكرمة ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لا تسألني اليوم شيئاً أعطيه أحداً إلا أعطيتكه". فقال عكرمة: فإني أسألك أن تستغفر لي كل عداوة عاديتكها أو مسير أوضعت فيه أو مقام لقيتك فيه أو كلام قلته في وجهك أو أنت غائب عنه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم اغفر له كل عداوة عادانيها وكل مسير سار فيه إلي موضعاً يريد بذلك المسير إطفاء نورك واغفر له كل ما نال مني من عرض في وجهي أو وأنا غائب عنه فقال عكرمة: رضيت يا رسول الله! أما والله يا رسول الله لا أدع نفقة كنت أنفقها في صد عن سبيل الله إلا أنفقت ضعفها في سبيل الله ولا قتال كنت أقاتل في صد عن سبيل الله إلا أبليت ضعفه في سبيل الله ثم أجتهد في القتال حتى أقتل قال: فما زال يقاتل في سبيل الله حتى قتل رحمه الله. وروي أنه لما كان يوم اليرموك ترجل عكرمة (أي نزل عن فرسه) فقال له خالد: لا تفعل فإن مصابك على المسلمين شديد فقال: دعني يا خالد! فإنه كانت لك سابقة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قاتل قتالاً شديداً حتى قتل فوجد به بضع وسبعون من بين طعنة وضربة ورمية.

roo7 alwafa
02-21-11, 07:51 PM
توبة الأنصار رضي الله عنهم



عن أنس بن مالك قال: فتحنا مكة ثم إنا غزونا حنيناً فجاء المشركون بأحسن صفوف رئيت _أو رأيت _ قال: فلم نلبث أن انكشفت خيلنا وفرت الأعراب ومن تعلم من الناس قال: فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم:" يا للمهاجرين! يا للمهاجرين! يا للأنصار! يا للأنصار! قال: قلنا: لبيك يا رسول الله! قال: فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وايم الله ما أتيناهم حتى هزمهم الله قال: فقبضنا ذلك المال قال: فنزلنا فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي الرجل المائة ويعطي الرجل قال: فتحدثت الأنصار بينها: أما مَنْ قاتَلَه فيعطيه وأما من لم يقاتله فلا يعطيه قال: فرفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بسٍراة المهاجرين والأنصار أن يدخلوا عليه ثم قال:" لا يدخلن علي إلا أنصاري" قال: فدخلنا حتى ملأنا القبة فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم:" يا معشر الأنصار! ما حديث أتاني؟ "قالوا: ما أتاك يا رسول الله؟ قال:" ألا ترضون أن يذهب الناس بالأموال وتذهبون برسول الله حتى تدخلوه بيوتكم؟ قالوا: رضينا يا رسول الله! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لو أخذ الناس شِعباً وأخذت الأنصار شِعباً لأخذت شعب الأنصار" قالوا: رضينا يا رسول الله! وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأنصار: ألم أجدكم ضلالاً فهداكم الله بي؟ قالوا: بلى! قال: ألم أجدكم عالة (أي فقراء) فأغناكم الله بي قالوا: بلى قال: ألم أجدكم أعداء فألف الله بين قلوبكم بي؟ قالوا: بلى! قال: أما إنكم لو شئتم قلتم فصدقتم جئتنا طريداً فآويناك قالوا: الله ورسوله أَمَنّ، قال: ولو شئتم قلتم: قد جئتنا مخذولاً فنصرناك قالوا: الله ورسوله أَمَنّ، قال: ولو شئتم قلتم: جئتنا عائلاً فآسيناك قالوا: الله ورسوله أمن، قال: أفلا ترضون أن ينقلب الناس بالشاة والبعير وتنقلبون برسول الله إلى رحالكم؟ قالوا: بلى رضينا قال: ولو أن الناس سلكوا وادياً أو شعباً لسلكت وادي الأنصار وشعبهم ولولا الهجرة لكنت امرءاً من الأنصار الناس دثار والأنصار شعار.

roo7 alwafa
02-21-11, 07:51 PM
داود بن نصير الطائي




أبو سليمان داود بن نصير الطائي كان كبير الشأَن. وكان سبب زهده أنه كان يمرُّ ببغداد فمرَّ يوماً فنحّاه المطرقون بين يدي حميد الطوسي فالتفت داود فرأي حميداً فقال داود: أُفٍّ لدنيا سبقك بها حميد، ولزم البيت وأخذ في الجهد والعبادة. وقيل: كان سبب زهده: أنه كان يجالس أبا حنيفة رضي الله عنه فقال له أبو حنيفة يوماً: يا أبا سليمان: أمَّا الأداة فقد أحكمناها فقال له داود: فأي شيء بقي فقال: العمل به. قال داود: فنازعتني نفسي إلى العُزلة فقلت لنفسي: حتى تجالسهم ولا تتكلم في مسألة. قال: فجالستهم سنة لا أتكلم في مسألة وكانت المسألة تمرُّ بي وأنا إلى الكلام فيها أشد نزاعاً من العطشان إلى الماء البارد ولا أتكلَّم به. ثم صار أمره إلى ما صار. وعن إسماعيل بن زياد الطائيّ قال: قالت دايةُ داود الطائي له: أما تشتهي الخبز فقال: بين مضغ الخبز وشرب الفتيت قراءةُ خمسين آية. ودخل عليه بعضهم فجعل ينظر إليه فقال: أما علمت أنهم كانوا يكرهون فضول النظر كما يكرهون فضول الكلام وعن أبي الربيع الواسطي قال: قلت لداود الطائي: أوصني. فقال: صُمْ عن الدنيا واجعل فطرك الموت وفرَّ من الناس كفرارك من السبع.

roo7 alwafa
02-21-11, 07:52 PM
من قصص الصالحين
توبة الفضيل بن عياض






عن علي بن خشرم قال: أخبرني رجل من جيران الفضيل بن عياض قال: كان الفضيل يقطع الطريق وحده فخرج ذات ليلة ليقطع الطريق فإذا هو بقافلة قد انتهت إليه ليلاً فقال: بعضهم لبعض: اعدلوا بنا إلى هذه القرية فإن أمامنا رجلاً يقطع الطريق يقال له الفضيل قال: فسمع الفضيل فأرعد فقال: يا قوم! أنا الفضيل جوزوا والله لأجتهدن أن لا أعصي الله أبداً فرجع عما كان عليه. وروي من طريق أخرى: أنه أضافهم تلك الليلة وقال: أنتم آمنون من الفضيل وخرج يرتاد لهم علفاً ثم رجع فسمع قارئاً يقرأ: "ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله" قال: بلى والله قد آن فكان هذا مبتدأ توبته. وقال إبراهيم بن الأشعث: سمعت فضيلاً ليلة وهو يقرأ سورة محمد صلى الله عليه وسلم ويبكي ويردد هذه الآية" ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم" وجعل يقول: ونبلو أخباركم! ويردد ويقول: وتبلو أخبارنا! إن بلوت أخبارنا فضحتنا وهتكت أستارنا! إن بلوت أخبارنا أهلكتنا وعذبتنا! وسمعته يقول: تزينت للناس وتصنعت لهم وتهيأت لهم ولم تزل تُرائي حتى عرفوك فقالوا: رجل صالح! فقضوا لك الحوائج ووسعوا لك في المجلس وعظموك، خيبة لك ما أسوأ حالك إن كان هذا شأنك! وسمعته يقول: إن قدرت أن لا تعرف فافعل وما عليك أن لا تعرف وما عليك إن لم يثن عليك وما عليك أن تكون مذموماً عند الناس إذا كنت عند الله محموداً.

roo7 alwafa
02-21-11, 07:52 PM
تتجدد معكم موضوعاتنا

تابعونا

بارك الله فيكم

roo7 alwafa
02-21-11, 07:53 PM
القضاء منحة أم محنة





عن حميد: أن إياس بن معاوية لما استقضي أتاه الحسن فبكى إياس فقال له الحسن: ما يبكيك قال: يا أبا سعيد بلغني أن القضاة ثلاثة: رجل اجتهد فأخطأ فهو في النار ورجل مال به الهوى فهو في النار ورجل اجتهد فأصاب فهو في الجنة. فقال الحسن: إن فيما قص الله جل وعز من داود وسليمان ما يرد قول هؤلاء يقول الله عز وجل: (وَداوُدَ وَسُلَيمانَ إِذ يَحكُمانِ في الحَرثِ إِذ نَفَشَت فيهِ غَنَمُ القَومِ وَكُنَّا لِحُكمِهِم شاهِدينَ فَفَهَّمناها سُليمانَ وَكُلاًّ آَتينا حُكماً وَعِلماً) فأثنى الله على سليمان ولم يذم داود ثم قال الحسن: إن الله تبارك وتعالى أخذ على العلماء ثلاثا: لا يشترون به ثمنا ولا يتبعون فيه الهوى ولا يخشون فيه أحدا ثم قرأ هذه الآية (وَكيفَ يُحَكِّمونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوراةُ فيها حُكمُ اللَه) إلى قوله: (وَلا تَشتَروا بِآَياتي ثَمناً قَليلاً)

roo7 alwafa
02-21-11, 07:53 PM
بشر الحافي من اللهو والعربدة إلى الزهد والعبادة




حكي أن بشراً الحافي كان في زمن لهوه في داره وعنده رفقاؤه يشربون ويطيبون فاجتاز بهم رجل من الصالحين فدق الباب فخرجت إليه جارية فقال: صاحب هذه الدار حر أو عبد؟ فقالت: بل حر! فقال: صدقت لو كان عبداً لاستعمل أدب العبودية وترك اللهو والطرب فسمع بشر محاورتهما فسارع إلى الباب حافياً حاسراً وقد ولى الرجل فقال للجارية: ويحك! من كلمك على الباب فأخبرته بما جرى فقال: أي ناحية أخذ الرجل؟ فقالت: كذا فتبعه بشر حتى لحقه فقال له: يا سيدي! أنت الذي وقفت بالباب وخاطبت الجارية؟ قال: نعم قال: أعد علي الكلام فأعاده عليه فمرغ بشر خديه على الأرض وقال: بل عبد! عبد! ثم هام على وجهه حافياً حاسراً حتى عرف بالحفاء فقيل له: لم لا تلبس نعلاً قال: لأني ما صالحني مولاي إلا وأنا حاف فلا أزول عن هذه الحالة حتى الممات .

roo7 alwafa
02-21-11, 07:54 PM
عن محارب بن دثار أن عمر قال لرجل: ممن أنت قال: أنا قاضي دمشق. قال: وكيف تقضي قال: أقضي بكتاب الله. قال: فإذا جاء ما ليس في كتاب الله قال: أقضي بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فإذا جاء ما ليس في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أجتهد رأيى وأؤامر جلسائي. فقال له عمر: أحسنت وقال له عمر: إذا جلست فقل: اللهم إني أسألك أن أقضي بعلم وأن أفتي بحلم وأسألك العدل في الغضب والرضا قال: فسار ما شاء الله أن يسير ثم رجع إلى عمر قال: ما رجعك قال: رأيت فيما يرى النائم أن الشمس والقمر يقتتلان مع كل واحد منهما جنود من الكواكب. قال: مع أيهما كنت قال: مع القمر. قال عمر: نعوذ بالله (وَجَعَلَنا اللَّيلَ وَالنّهارَ آَيَتَينِ فَمَحونا آَيَةَ اللَيلِ وَجَعَلَنا آَيةَ النَهارِ مُبصِرَةً) والله لا تلي عملا أبدا.

roo7 alwafa
02-21-11, 07:54 PM
العبد الصالح



قال مالك بن دينار رحمه الله تعالى: احتبس عنا المطر بالبصرة فخرجنا نستسقي مراراً فلم نر للإجابة أثراً فخرجت أنا وعطاء السلمي وثابت البناني ويحيى البكاء ومحمد بن واسع وأبو محمد السختياني وحبيب الفارسي وحسان بن ثابت بن أبي سنان وعتبة الغلام وصالح المزني حتى إذا صرنا إلى المصلى بالبصرة خرج الصبيان من المكاتب ثم استسقينا فلم نر للإجابة أثراً حتى انتصف النهار وانصرف الناس وبقيت أنا وثابت البناني بالمصلى فلما أظلم الليل إذا أنا بعبد أسود مليح دقيق الساقين عليه جبة صوف قومت ما عليه بدرهمين فجاء بماء فتوضأ ثم جاء إلى المحراب فصلى ركعتين خفيفتين ثم رفع طَرْفَهُ إلى السماء وقال: إلهي وسيدي ومولاي إلى كم تردّ عبادك فيما لا ينفعك أَنَفَذَ ما عندك أم نقص ما في خزائنك؟!! أقسمت عليك بحبك لي إلا ما أسقيتنا غيثك الساعة. قال: فما تم كلامه حتى تغيمت السماء وجاءت بمطر كأفواه القِرَب. قال مالك: فتعرضت له وقلت له: يا أسود أما تستحي مما قلت قال: وما قلت؟!! قلتُ: قولك: بحبك لي وما يدريك أنه يحبك قال: تنح عني يا من اشتغل عنه بنفسه أفتراه بدأني بذلك إلا لمحبته إياي ثم قال: محبته لي على قدره ومحبتي له على قدري فقلت له: يرحمك الله ارفق قليلاً فقال: إني مملوك وعلي فرض من طاعة مالكي الصغير قال: فانصرف وجعلنا نقفو أثره على البعد حتى دخل دار نخاس فلما أصبحنا أتينا النخاس فقلت يرحمك الله أعندك غلام تبيعه منا للخدمة قال: نعم عندي مائة غلام للبيع فجعل يعرض علينا غلاماً بعد غلام حتى عرض علينا سبعين غلاماً فلم ألق حبيبي فيهم فقال: عُودا إليَّ في غير هذا الوقت فلما أردنا الخروج من عنده دخلنا حجرة خَرِبة خلف داره وإذا بالأسود قائم يصلي فقلت: حبيبي ورب الكعبة فجئت إلى النخاس فقلت له: يعني هذا الغلام فقال: يا أبا يحيى هذا الغلام ليست له همة في الليل إلا البكاء وفي النهار إلا الخلوة والوحدة فقلت له: لا بد من أخذه منك ولك الثمن وما عليك منه فدعاه فجاء وهو يتناعس فقال: خذه بما شئت بعد أن تبرئني من عيوبه كلها فاشتريته منه بعشرين ديناراً وقلت له: ما اسمك قال: ميمون فأخذت بيده أريد المنزل فالتفت إلي وقال: يا مولاي الصغير لماذا اشتريتني وأنا لا أصلح لخدمة المخلوقين. فقلت له: والله يا سيدي إنما اشتريتك لأخدمك بنفسي قال: ولم ذلك فقلت: ألست صاحبنا البارحة بالمصلى. قال: بلى وقد اطلعت على ذلك قلت: نعم وأنا الذي عارضتك البارحة في الكلام بالمصلى قال: فجعل يمشي حتى أتى إلى مسجد فاستأذنني ودخل المسجد فصلى ركعتين خفيفتين ثم رفع طرفه إلى السماء وقال: إلهي وسيدي ومولاي سِرّ كان بيني وبينك أطلعت عليه غيرك فكيف يطيب الآن عيشي. أقسمت عليك بك إلا ما قبضتني إليك الساعة ثم سجد فانتظرته ساعة فلم يرفع رأسه فجئت إليه وحركته فإذا هو قد مات رحمة الله تعالى عليه قال: فمددت يديه ورجليه فإذا هو ضاحك مستبشر وقد غلب البياض على السواد ووجهه كالقمر ليلة البدر وإذا شاب قد دخل من الباب وقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أعظم الله أجورنا وأجوركم في أخينا ميمون هاكم الكفن فناولني ثوبين ما رأيت مثلهما قط فغلسناه وكفناه فيهما ودفناه. قال مالك بن دينار: فبقبره نستسقي إلى الآن ونطلب الحوائج من الله تعالى رحمة الله عليه.

roo7 alwafa
02-21-11, 07:55 PM
الشاب التائب



حكي أن رجلاً كان يعرف بدينار العيار وكان له والدة صالحة تعظه وهو لا يتعظ فمر في بعض الأيام بمقبرة فأخذ منها عظماً فتفتت في يده ففكر في نفسه وقال: ويحك يا دينار كأني بك وقد صار عظمك هكذا رفاتاً والجسم تراباً فندم على تفريطه وعزم على التوبة ورفع رأسه الى السماء وقال: إلهي وسيدي ألقيت إليك مقاليد أمري فاقبلني وارحمني ثم أقبل نحو أمه متغير اللون منكسر القلب فقال: يا أماه ما يصنع بالعبد الآبق إذا أخذه سيده قال: يخشن ملبسه ومطعمه ويغل يديه وقدميه فقال: أريد جبة من صوف وأقراصاً من شعير وغُلَّين (أي قيدين) وافعلي بي كما يفعل بالعبد الآبق لعل مولاي يرى ذلي فيرحمني ففعلت به ما أراد فكان إذا جن عليه الليل أخذ في البكاء والعويل ويقول لنفسه: ويحك يا دينار ألك قوة على النار كيف تعرضت لغضب الجبار ولا يزال كذلك إلى الصباح فقالت له أمه: يا بني ارفق بنفسك فقال: دعيني أتعب قليلاً لعلي أستريح طويلاً يا أماه إن لي غداً موقفاً طويلاً بين يدي رب جليل ولا أدري أيؤمر بي إلى ظل ظليل أو إلى شر مقيل قالت: يا بني خذ لنفسك راحة قال: لست للراحة أطلب كأنك يا أماه غداً بالخلائق يساقون إلى الجنة وأنا أساق إلى النار مع أهلها فتركَتْه وما هو عليه فأخذ في البكاء والعبادة وقراءة القرآن فقرأ في بعض الليالي: " فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون " الحجر: 92- 93. ففكر فيها وجعل يبكي حتى غشي عليه فجاءت أمه إليه فنادته فلم يجبها فقالت له: يا حبيبي وقرة عيني أين الملتقى فقال بصوت ضعيف يا أماه: إن لم تجديني في عرصات القيامة فاسألي مالكاً خازن النار عني ثم شهق شهقة فمات رحمه الله تعالى فغسلته أمه وجهزته وخرجت تنادي: أيها الناس هلموا إلى الصلاة على قتيل النار فجاء الناس من كل جانب فلم ير أكثر جمعاً ولا أغزر دمعاً من ذلك اليوم فلما دفنوه نام بعض أصدقائه تلك الليلة فرآه يتبختر في الجنة وعليه حلة خضراء وهو يقرأ الآية: " فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون " ويقول: وعزته وجلاله سألني ورحمني وغفر لي وتجاوز عني ألا أخبروا عني والدتي بذلك.

roo7 alwafa
02-21-11, 07:56 PM
جويرية بنت الحارث (امرأة عظيمة البركة على قومها)








(جويرية بنت الحارث) هي برة بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن جذيمة الخزاعية المصطلقية. سماها رسول الله جويرية. وكان صداقها عتق كل أسير من بني المصطلق. عندما أسرت مع قومها وعشيرتها في غزوة بني المصطلق أو المريسيع. فلقد بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن بني المصطلق يجمعون على مهاجمته، وقائدهم الحارث بن أبي ضرار، أبو جويرية. فلما سمع الرسول بهم خرج إليهم في شعبان سنة ست من الهجرة حتى لقيهم على ماء يقال له المريسيع من ناحية قديد إلى الساحل، فتزاحف الناس، واقتتلوا فهزم الله بني المصطلق وقتل من قتل، ونجا من نجا، وأسر أكثر القوم، وغنمت الأموال، وعندما كانت في سهم ثابت بن قيس بن الشماس وكاتبته على نفسها، فأتت النبي تستعينه كتابتها فقال لها صلى الله عليه وسلم: فهل لك في خير من ذلك؟. قالت: وما هو يا رسول الله. قال: أؤدي عنك كتابتك وأتزوجك. قالت: نعم يا رسول الله. قال: قد قبلت. ثم خرج الخبر إلى الناس أن رسول الله تزوج جويرية بنت الحارث. فقال الناس: أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسلوا ما بأيديهم فبلغ عتقهم مائة بيت. لذا قالت عائشة رضي الله عنها: ما رأيت امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها. وذكر ابن حجر في الإصابة عن قوة إيمان جويرية رضي الله عنها فقال: جاء أبوها فقال للرسول: إن ابنتي لا يسبى مثلها، فأنا أكرم من ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أرأيت إن خيرناها أليس قد أحسنت؟). قال: بلى فأتاها أبوها فذكر لها ذلك فقالت: اخترت الله ورسوله . وروى ابن هشام أن أباها الحارث أسلم وأسلم معه ابنان له وناس من قومه، وتوفيت أم المؤمنين جويرية بنت الحارث سنة خمسين من الهجرة وهي يومئذ ابنة خمس وستين سنة، وصلى عليها مروان بن الحكم عامل معاوية- رضي الله عنه - على مدينة رسول الله ودفنت بالبقيع مع أمهات المؤمنين رحمها الله رحمة واسعة. (من موقع الدر المكنون).

Just a girl
02-27-11, 02:00 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

roo7 alwafa
02-27-11, 08:18 PM
*,
أنرت المتصفح بمرورك العططر :) !

رولا الخطيب
02-28-11, 11:56 PM
تسلميييييييييييييييين >>> مع أجمل التحايا .

roo7 alwafa
03-01-11, 09:51 AM
*,
شآإكرة جداً لمرورك !

أفنان الخطيب
03-17-11, 06:18 AM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

roo7 alwafa
03-21-11, 06:39 PM
*,
شآإكرة جداً لمرورك !

ماهر الخطيب
03-24-11, 07:15 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

roo7 alwafa
03-27-11, 10:34 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

رولا الخطيب
04-03-11, 08:32 PM
مشكووووووووووووووووره....

roo7 alwafa
04-05-11, 01:33 AM
*,
العفوو يَ رووحي , منورهـ =)

ابو رماح
04-14-11, 10:53 AM
الله يعطيكم العافية ** داير استمع لغصص الصالحين واكون منهم ان شاء الله .. آآآي

رولا الخطيب
04-15-11, 05:24 AM
تسلميييييييييين مع أجمل الأماني والتحايا

roo7 alwafa
04-16-11, 03:23 PM
*,
أنرت المتصفح بمآخطت أنآملك , شآإكرة جداً لمرورك !

ẦḃǾ Ṧấ₥ỷ
08-23-11, 10:58 AM
جميل ما اخترت وسطرت !!!