المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التكليف الألهي للرجل والمرأة .. ؟؟


هند الخطيب
10-17-10, 10:32 PM
http://www.balagh.com/woman/heih/images/1212.jpg

كان التكليف الألهي للرجال والنساء معا والثواب على عمل الصالحات أو الجزاء على المعاصي واحدا فلا يضيع عمل إنسان ولا ينقص منه شئ بسبب الجنس يقول تعالى :
(إني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض)(سورة آل عمران/ 195) .
أي أن الله تعالى يثيب الذكر والانثى على حسن العمل بمعنى أن الرجال والنساء سواء في الثواب والجزاء , ويؤكد ذلك بما لا مزيد عليه قوله تعالى (ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا)(النساء 124) .
ونبهنا الله تعالى الى أن سنة الحياة واستمرارها وبقائها يتوقف على الرجل والمرأة حتى ولو كان الرجل من الانبياء أو المرسلين أي أن الأسرة الأنسانية في أكرم وأشرف صورها تتكون من الرجل والمرأة , يقول تعالى : (ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية) (الرعد/38) .
وحين بشر الله عباده الصالحين بالجنة ذكر الرجل والمرأة في البشارة (من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون) (النحل/ 97) .
وليس في الكتب السماوية التي انزلت قبل القرآن من الأهتمام بأمر المرأة والتسوية بينها وبين الرجل في أصل الخلقة وفي الكيان الأنساني ما يقارب ما جاء في القرآن الكريم , وفي القرآن الكريم سورة من طوال القرآن هي سورة النساء وكثير من السور تتضمن أحكاما خاصة بهن فاهتمام القرآن الكريم بالمرأة رفع منزلتها فوق كل الحضارات الإنسانية وأزال كثيرا من الغشاوات التي كانت تغطي العقول بشأن المرأة عامة ولم يعهد قبل الإسلام سواء في الأديان الكتابية أو الفلسفات الوضعية والحضارات السابقة كلها .
وكما حمل الرجل مسؤولية الخلافة الإنسانية في الأرض حملتها المرأة معه لتساويها معه في التكليف الذي جاء عاما للإنسان ولبني آدم مما يعم الرجال والنساء في أمورالدين والدنيا , وفي القرآن الكريم عشرات الآيات التي تخاطب الناس والمؤمنين أو الإنسان وهو في الحقيقة خطاب للرجال والنساء معا , كما أن هناك أيضا عشرا الآيات التي ذكر فيها المخاطبون من الرجال والمخاطبون من النساء معا , يقول الله تعالى : (ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عن سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزا عظيما) (الفتح/ 5) , ويقول تعالى : (واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات) (محمد/ 19) , ويقول تعالى : (والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا) (الأحزاب/58) .
ويتحدث القرآن الكريم في كثير من الآيات عن المؤمنين والمؤمنات والصالحين والصالحات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والذاكرين والذاكرات , فالمرأة في آيات القرآن الكريم لها ذكر ولها شأن ولم يعهد ذلك من قبل – كما سبق أن ذكرنا – في الكتب السماوية السابقة أو في الفلسفات البشرية القديمة , فقد إهتم القرآن الكريم بأمور المرأة اهتماما ظاهرا بدءا من النشأة ومرورا بالأسرة وبأمور المرأة في المجتمع وقد فتح ذلك أبوابا عديدة في الفكر الإسلامي لا سيما في صدر الإسلام لكي يرتفع شأن المرأة في حياتها داخل الأسرة وفي المجتمع الإسلامي الجديد أيضا , ومنذ ظهور الإسلام ملكت المرأة حرية الأعتقاد والتدين , ولم تعد بعيدة عن أمور الدين التي كانت قاصرة فيما سبق على الرجال في كل النظم السابقة وأظهرت المرأة إرادتها في مبايعة النبي (ص) على الإسلام والأيمان والألتزام بموجباته شأنها شأن الرجال تماما , يقول تعالى : (يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن) (الممتحنة/12) , وقد بايع الرسول فيما ورد اربعمائة وسبع وخمسون إمرأة – وهذا العدد كاف في إظهار أو إدراك المرأة لحقها في الأعتقاد وقدرتها على الإلتزام بأحكامه كان إدراكها عاما أحدثه الإسلام وحده في نفوس النساء ولم تكن غشاوة الجاهلية قد زالت عن المجتمع كله .

رولا الخطيب
10-19-10, 05:15 PM
مشكوووووووووره ياهند على الموضوع ودمت بود http://www.al5hatib.com/vb/images/smilies/%28e41.gif:(e58:

حنين
10-20-10, 04:28 PM
جزاك الله خيرآ
:062:

شجون الذكريات
12-22-10, 09:41 AM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

هند الخطيب
12-22-10, 10:02 PM
كل الشكر والتقدير