المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التواصي بالحق


رولا الخطيب
10-21-10, 12:10 PM
http://quran.maktoob.com/vb/images/icons/icon1.gif التواصي بالحق (http://quran.maktoob.com/vb/search.php?do=process&query=%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%8A%2 0%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82&mfs_type=forum&utm_source=related-search-quran&utm_medium=related-search-links&utm_campaign=quran-related-search&highlight=) لسماحة الشيخ ابن باز رحمه الله
فالمؤمن يتقي الله ويراقب الله في جميع أموره، فيؤدي ما أوجب الله، ويترك ما حرم الله، وينصح لإخوانه ويوصيهم بطاعة الله، ويأمرهم بالمعروف، وينهاهم عن المنكر ولا يفعله. قال تعالى: وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خَسِرَ * إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ[50]،
وهذه الصفات الأربع هي صفات الرابحين الناجين السعداء: الإيمان الصادق بالله ورسوله وبما أخبر الله به ورسوله عما كان وعما سيكون، ثم العمل بأداء فرائض الله وترك محارم الله، ولا يكفي القول فقط، فلا بد من عمل القلب والجوارح، فالقلب يعمل ويخاف الله ويرجوه ويحبه ويخشاه سبحانه وتعالى؛ ومع ذلك يعمل بالجوارح فيؤدي فرائض الله، وينتهي عن محارم الله، ويقف عند حدود الله، ويتناصح مع إخوانه، يوصي إخوانه وينصح لهم أينما كان، في أي مكان، في البحر، في البر، في السيارة، في الطائرة في الباخرة، في مجلس خاص، في مجلس عام، إذا رأى المنكر أنكره إذا رأى تقصيراً وعظ وذكر، يوصي بالخير وينصح بالخير، ويحذر من الشر، هكذا المؤمن مع إخوانه، وهكذا المؤمنة مع أخواتها في الله، ومع زوجها، ومع أولادها، ومع قراباتها ومع جيرانها تنصح لهم، فالرجل ينصح، والمرأة تنصح، يقول الله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ[51]، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة)) قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: ((لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم))[52]،

ويقول جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه الصحابي الجليل: (بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم) [53]، فالمؤمن ينصح لإخوانه إذا رأى تقصيرا لا يغفل مع الجيران ومع غيرهم، يقول الله جل وعلا: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ[54].

هذه صفات المؤمنين وهذه أخلاقهم في هذه الآية العظيمة، والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ضد أعداء الله، فالمؤمنون أولياء يتحابون في الله ويتناصحون في الله، لا يغش المؤمن أخاه ولا يخونه ولا يكذب عليه، فالمؤمن أخو المؤمن لا غش ولا خداع، أولياء فيما بينهم، فالذي يغش أخاه أو يكذب عليه أو يظلمه قد خان الأخوة الإيمانية، وقد خرقها وقصر فيها، وعصى ربه في ذلك، فلا بد من المحافظة على هذا الإيمان بأداء الفرائض وترك المحارم مع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تحقيقا لقوله سبحانه: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ.

هكذا المؤمنون يتراحمون ويتناصحون ويتعاطفون ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويرشدون إلى الخير مع أهل بيتهم ومع إخوانهم ومع جيرانهم ومع غيرهم، كما قال الله جل وعلا: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ[55]، وقال سبحانه: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ[56]، وقال جل وعلا: قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ[57].

فالعلماء أهل البصائر يدعون إلى الله، وإلى اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، وهم أهل البصائر، وأهل العلم يدعون إلى الله ويرشدون الناس إلى الخير على بصيرة وعلى علم، يرجون ثواب الله ويخشون عقابه؛ فالواجب على كل مؤمن وكل مؤمنة الدعوة إلى الله حسب العلم وحسب الطاقة، فلا يجوز لأحد أن يقول على الله بغير علم، بل يدعو إلى الله حسب علمه وحسب البصيرة التي عنده، فإذا رأى المؤمن أو المؤمنة من يقصر في الصلاة أو يتساهل أو يتكاسل فلينصحه وليأمره بالمعروف، وليحذره من التساهل بالصلاة والتكاسل عنها.
وهكذا إذا رأى منه عقوقا للوالدين أو قطيعة للرحم أو رآه يكذب ويغش في معاملته فعليه أن ينصحه ويقول له اتق الله؛ فالمسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله، ومتى رأى منه خللا نصحه ووجهه إلى الخير في جميع الأحوال، والله المسئول أن يوفقنا وجميع المسلمين للعلم النافع والعمل الصالح وأن يعيذنا جميعا من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا.

ومن النصح والتواصي بالحق (http://quran.maktoob.com/vb/search.php?do=process&query=%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%8A%2 0%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82&mfs_type=forum&utm_source=related-search-quran&utm_medium=related-search-links&utm_campaign=quran-related-search&highlight=) في الاختبارات أداء الأمانة وعدم الغش في الاختبارات، ولا شك أن هذا من النصح لله ولعباده، تنصح زميلك وترشده إلى ما تعلم وتعينه على مهمته في الحق والمذاكرة بينكما، والحذر من الخيانة والغش، وهكذا في المعاملات، من النصيحة عدم الغش في المعاملة تبيع وتشتري ولكن بأمانة، وهكذا الذين يجلبون الحاجات من المزارع عليهم أن ينصحوا ولا يغشوا، وأن يجعلوا المبيع ظاهره كباطنه وهكذا كل مسلم ينصح في وظيفته التي عنده ويؤدي حقها حسب الطاقة، مع ملاحظة الأمانة وعدم تقديم من لا يستحق على من يستحق، عدم أخذ الرشوة بل يجب أن يؤدي عمله بالأمانة كما أمر الله على الوجه الذي يجب عليه، فيبدأ بالأهم فالأهم، ولا يحابي هذا دون هذا، ويعطل هذا ويقدم هذا لهدية أو لصداقة، بل يجب أن ينصح لله ويؤدي الأمانة كما أمر الله، وهكذا الزوج مع زوجته يجب أن ينصحها وأن يعلمها ويرشدها وأن يكون طيبا رقيقا حسن العشرة طليق الوجه طيب الابتسامة، ولا يجوز أن يكون معبسا عند أهله مكفهر الوجه، بل يكون طيب العشرة طيب الكلام حسن المحادثة مع زوجته ومع أهل بيته ومع والديه ومع أولاده، ومع ذلك يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بحسن خلق وطيب كلام، وهكذا الزوجة مع زوجها تكون طيبة الأخلاق وتكون ناصحة له وتكون حسنة المحادثة صبورة والرجل كذلك، وهكذا الأب مع أولاده يتقي الله فيهم وينصح لهم، والأم مع أولادها تتقي الله فيهم وتنصح لهم، وتأمرهم بالمعروف وتنهاهم عن المنكر، وهكذا مع الجيران ينصح لهم ويحب لهم الخير ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، فإذا رآهم يتخلفون عن صلاة الفجر أو غيرها نصحهم وأنكر عليهم، ويقول لهم: هذه فريضة الله، والصلاة عمود الإسلام من تركها كفر، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة))[58]، ويقول صلى الله عليه وسلم: ((رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة))[59]، ويقول صلى الله عليه وسلم: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر))[60].

وبذلك يعلم أن الصلاة شأنها عظيم فيجب الحذر من التساهل فيها، وهكذا في جميع الأمور يجب التناصح والتواصي بالحق (http://quran.maktoob.com/vb/search.php?do=process&query=%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%8A%2 0%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82&mfs_type=forum&utm_source=related-search-quran&utm_medium=related-search-links&utm_campaign=quran-related-search&highlight=)، والتعاون على البر والتقوى وعلى ترك الباطل..

أسأل الله أن يوفقنا وجميع المسلمين لما يحبه ويرضاه، وأن يثبتنا جميعاً على دينه، وأن يعيذنا وسائر المسلمين من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ومن مضلات الفتن، وأن يمنحنا الفقه في الدين، وأن يحسن لنا جميعاً الختام ونسأله أن ينصر دينه، وأن يعلي كلمته وأن يجعلنا جميعا من الهداة المهتدين إنه سميع قريب..

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان.

عنود الخطيب
10-22-10, 04:36 PM
الواجب التناصح ونتواصى بالحق === ماقصرتي ياشموخ :(e54:

شجون الذكريات
12-22-10, 09:40 AM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

هند الخطيب
12-22-10, 10:02 PM
كل الشكر والتقدير

بلســـمـ
12-23-10, 01:17 AM
يجزيك خييييييييييييير

الف ششششكر