المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إذا دعتك قدرتك على ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك


لولي
08-09-10, 01:49 AM
الظلم من أقبح الكبائر والذنوب، وعاقبته وخيمة يقول الله سبحانه في كتابه العظيم: وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَاباً كَبِيراً )الفرقان: 19( ويقول سبحانه: وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ[الشورى: 8]، فالظلم منكر عظيم وعاقبته وخيمة، ويقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة)، ويقول الله -عز وجل- في الحديث القدسي الذي رواه عنه النبي -صلى الله عليه وسلم-: (يا عبادي! إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا)،
فالواجب الحذر من الظلم لجميع العباد، لأهلك لزوجتك، لإخوانك لأولادك لأمك لأبيك لجيرانك لغيرهم أو لعمالك لا تظلمهم، أعطهم أجورهم كاملة، كلما انتهى شهر أعطه أجرته إذا طلب ذلك، وهكذا تعطي العامل أجره، تعطي العاملة أجرها، تعطي الطبيب أجره، تعطي من عندك حقوقهم من أولاد وغيره وزوجة وغيرها، المقصود أن تحذر الظلم في نفس أو مال أو غيره، لأي أحد من الناس، إن الله على الناس دمائهم وأموالهم وأعراضهم، فالمؤمن يحاسب نفسه ويتقي ربه، فلا يظلم أحداً من الناس، لا من قريب ولا من بعيد، لا في نفس ولا في مال ولا في عرض.

كماأكد ذلك سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ المفتي العام للمملكة ..
فقال:
ان حقوق الناس واجب اداؤها وواجب تسديدها وحرام المماطلة فيها وحرام المضارة في الحقوق وحرام المضارة في أهل الأملاك وهي واجبة الوفاء سواء كانت قيمة مبيعات او قيمة اجور او غير ذلك كل هذه الحقوق واجبة على المسلم أن يؤديها بطيب نفس حتى يكون من الصادقين.

وقال سماحته ان علامة الإيمان الصادقة ان يكون المسلم ذا وفاء وقيام للحق وتسديد للحق دون أي مماطلة اذا أمنك أخوك على حق بينك وبينه لم يكن هناك كتابة ولا رهون ولا إشهاد ولكنه أمنك واطمأن لإيمانك وصدقك فإياك ان تخونه وإياك أن تسيء ظنه بك وإياك ان تكذب (فَإنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ ولْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّه) ليسدد الحقوق ليوفي ما عليه من الحقوق، ليبرئ ذمته من حقوق الآخرين..
وأضاف ان حقوق الناس مبنية على المشاحة والمضايقة، فلا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه،

والأصل حرمة أموال المسلمين ((إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام))
والله يقول (يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ) فمن أكل أموال الناس بالباطل جحود الحق الواجب عليك فتجحدها ما في ذمتك وتنكر ما عليك من حق
ومن أكل أموال الناس بالباطل وظلمهم أن تماطل في الوفاء، فلا تعطي حقوقهم بطمأنينة نفس، لكن تماطلهم عسى ان يرضوا منك باليسير ويقتنعوا منك باليسير فيسقطوا بعض ما عليك رجاء أن يحوزوا البقية فيرجع اموالهم بجزء منها مقابل مماطلتك وظلمك وتأخيرك للوفاء
اذن ما اخذت من هذا فإنك أخذته بغير حق ظلماً وعدواناً ..
إذ الواجب عليك أن تسدد الحق الواجب عليك وأن تؤدي ما في ذمتك عن طوع واختيار
في الحديث: (من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله) فما في ذمتك من حقوق فأدها عن طيب نفس وعن رضا نفس لا تجحد لا تماطل بالوفاء لا تضار صاحب الحق، لا تلجئه الى شكاية ورفع الى الجهات المختصة
.. لا تتعبه وتشغله حتى يتعب منك وربما ترك حقه عجزاً عن مطالبتك فتظن ان ذلك مباح لك والله يعلم انه حرام عليك
اذ الواجب ان تؤدي الحق بطيب نفس واختيار، هذا اذا كنت قادراً ولا عذر لك، والنبي يقول: (من كان له عند أخيه مظلمة من مال أو عرض فليتحلل منه اليوم قبل ان لا يكون دينار ولا درهم، ان كان له حسنات أخذ من حسناته، وان قضيت الحسنات قبل
ان يقضي عليه أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه)
فأبرئ ذمتك من حقوق العباد وأدها اداء كاملاً، ولا عذر لك إلا أن تكون معسراً عاجزاً عن التسديد، فالله يقول: (وإن كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة)
أما إن كنت قادراً فأد الحق فوراً والنبي يقول: (مطل الغنى ظلم، يحل عرضه وعقوبته).
أد أثمان المبيع وأد اجره العين المستأجرة، كل هذا واجب أداؤها وواجب تسليمها والمبادرة بذلك..

وقال المفتي العام : البعض من الناس لديه قدرة على التحايل والمراوغة إذا توجه الحق عليه هرب بكل وسيلة أن يحضر الوفاء بعلل واهية وأكاذيب وأباطيل بصاحب الحق ويتعبه ويعييه، ليلجأ إلى الخصومة أو يتعب ويكل ويعجز فيترك حقه عجزاً لا شفاعة من نفس ولكن عجزا عن المطالبة
و هذا لا يبرؤك من الحقوق ولا يبرؤك من حقوق الناس ولا يعفيك من الواجب عليك..
وأضاف سماحته: أما ان كانت الحقوق غير واضحة للجميع بان يكون الأمر مشتبها وحقوق متداخلة قد لا يستطيع الخصمان ان يخلصا حق كل من الاخر
فالنبي قد ارشدنا إلى الطريق السوي في ذلك فتروي أم سلمة زوج النبي: ان شخصين اختصما إلى النبي في مواريث دائرة بينهما ليس لأحدهما بينه، فقال لهم النبي: (انكم تختصمون إلي وانما أنا بشر ولعل بعضكم ألحن بحجته من الآخر فأقضي له بنحو مما اسمع فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذه فانما اقطع له قطعة من النار يحملها على عنقه يوم القيامة) فبكى الرجلان وقال كل منهما: حقي لأخي فقال: (أما إذا قلتما فاذهبا واقتسما وتوخيا الصواب واستهما وليحلل كل منكما صاحبه)

فأرشدهما النبي إلى هذا الطريق الذي تبرأ به الذمم مواريث مندرسة لا يعلم كل ماله من الآخر أمرهم النبي ان يتوخيا الصواب ويفعلا قدر ما يظنا ان ذلك هو الحق، ثم يبديا بينهما قرعة فمن خرجت له القرعة فله ذلك النصيب ثم يقتسما ويحلل كل منهما صاحبه، حتى تكون النفوس مطمئنة وراضية
هكذا حكم رسول الله وهذان الرجلان عندما وعظهم النبي بهذه الموعظة العظيمة بكيا اشفاقا من الله وخوفا من الله هكذا حال أهل الإيمان.

فلا يحل لك المضارة لصاحب الحق ليصالحك عن التنازل عن حقك بشيء لأجل الاضرار انما الصلح لو كان الأمر مجهولا، لو كان الأمر غير واضح
أما الأمور الواضحة والحقوق الجلية التي لا إشكال فيها فواجب المسلم ان يؤدي ما عليه، وان لا يضار بأخيه المسلم، فمطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته، والله يقول: (فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي أؤتمن أمانته وليتق الله ربه).
وقال سماحته : فتقوى الله واجب بين العباد في تعامل بعضهم مع بعض فلا عدوان ولا ظلم ولا فرار من الحقوق ولكن أداء ووفاء (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود).
إن من خلق المؤمن حب الخير لإخونه المؤمنين، فهو يحب لهم الخير أين كانوا، ويكره لهم الشر حيث كانوا، يحب لهم الخير كما يحب لنفسه، ويكره لهم الشر والأذى كما يكره لنفسه؛ ولذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)، هكذا الإيمان الصادق الحقيقي. وبضد هذا - والعياذ بالله - من يؤذون المؤمنين ويلحقون الضرر بهم، وهذا الأذى يكون تارة بالقول وأخرى بالفعل، وقد ذم الله من يؤذي المؤمنين ويعرضهم للأذى بقوله: {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا} [الأحزاب: 58

وهذه الأعمال من الضلال وتحسين الشيطان
من إيذاء الناس المماطلة في حقوقهم كتأخير قسيمة الميراث.. و السعي بينهم بالنميمة وإفساد العلاقات القائمة بينهم
والبهتان وقول الزور والأقوال الخبيثة وبهتان الناس يعد من إيذائهم
ومن إيذاء المسلمين أكل أموالهم سرقة أو إتلافا أو غشا أو خداعا أو تدليسا ….

ألا ما أعظم الظلم وما أقبح عاقبته في الدنيا والآخرة، أما في الدنيا فسيذوق الظالم الحسرة وسوء الحال ومرارة الظلم وأما في الآخرة فالنار الحامية ما للظالمين من نصير، قال سبحانه وتعالى في الحديث القدسي: ((يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا)) كما أن دعوة المظلوم لا ترد فيرفعها الله فوق الغمام ويقول: لأنصرنك ولو بعد حين، أخي المسلم لا تتهاون في حق أخيك ولو كان قرشاً واحداً فما الذي يبيح لك ماله؟ وما الذي يبيح لك حقه إذا ائتمنك عليه؟ وما الذي يبيح لك التهاون أو الغش في عمل ستأخذ عليه الأجر كاملاً؟ قال : ((كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه))،
لقد عظم التكالب على الدنيا وجمع حطامها الفاني فمن أجلها يحلف المسلم كاذباً ويغش ويظلم ويحتال ويرابي والعياذ بالله وهذا نقص في الدين والعقل وإلا فإن الرزق بيد الله والرزق الذي قسمه الله لك سيأتيك فلماذا تأخذه بطريق الحرام ؟ ؟
(وفي السماء رزقكم وما توعدون ، وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها .)

ميثاء الخطيب
08-09-10, 02:19 AM
جزاكِ الله خيراً اختي الكريمه على هذا الموضوع المهم

بارك الله فيكِ ونفع بكِ

لولي
08-09-10, 02:47 AM
جزاكِ الله خيراً اختي الكريمه على هذا الموضوع المهم

بارك الله فيكِ ونفع بكِ

اشكرك اختي العزيزه على مرورك الطيب

هند الخطيب
08-09-10, 03:16 AM
جزااااااك الله خير
الظلم ظلماات يوم القياامه
شووووووكرن لولي

لولي
08-09-10, 03:20 AM
جزااااااك الله خير
الظلم ظلماات يوم القياامه
شووووووكرن لولي



اشكرك اختي العزيزه على مرورك الطيب

♥ } றắήŝίỹǻ a
08-10-10, 04:14 AM
الله يعطيك الف عافيه على الطرح الــرــآــآقي ..
ــآشكرك على حسن ــآختيــآرك وذوقك ــآلمميز ..
في ــآنتظــآر ــآلقــآدم ..
ــآطيب ــآلتحــآيــآ .

رائد
08-10-10, 05:53 AM
طرح رائع ومتميز


بارك الله فيك

ĐěறǾǿǾღ•~
08-10-10, 08:49 AM
جزآك الله الجنه وحرم وجهك عن النار ..~
وجعله ثقلاً في موازين حسناتك ..
اطيب التحايا ..~

لولي
08-10-10, 03:28 PM
الله يعطيك الف عافيه على الطرح الــرــآــآقي ..
ــآشكرك على حسن ــآختيــآرك وذوقك ــآلمميز ..
في ــآنتظــآر ــآلقــآدم ..
ــآطيب ــآلتحــآيــآ .



الله يعافيك اختي الغالية
الف شكر على مرورك الرائع
تحياتي لك

لولي
08-10-10, 03:29 PM
طرح رائع ومتميز


بارك الله فيك

شكرا لك
جزاك الله كل خير

لولي
08-10-10, 03:31 PM
جزآك الله الجنه وحرم وجهك عن النار ..~
وجعله ثقلاً في موازين حسناتك ..
اطيب التحايا ..~


اللهم امين
جزاك الله كل خير اختي الغالية
تحياتي لك

حنفوش
08-10-10, 04:37 PM
مشكوره اختنا العزيزه ع الموضوع الرائع جعله الله في موازين حسناتك يارب:(e84:

لولي
08-11-10, 02:32 AM
مشكوره اختنا العزيزه ع الموضوع الرائع جعله الله في موازين حسناتك يارب:(e84:

شكرا لك
اللهم امين

شجون الذكريات
08-18-10, 12:26 PM
الله يعطيك العافيه

:(e41:

Just a girl
12-24-10, 04:59 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .