الموقع الرسمي لآسرة الخطيب
التميز خلال 24 ساعة
 العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم   الموضوع النشط هذا اليوم   المشرف المميزلهذا اليوم 
قريبا

بقلم :
قريبا

العودة   منتديات أسرة الخطيب - أقلام لا تتوقف عن الابداع > الاقسام الاسلاميه > المنتدى الإسلامي

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-07-11, 08:34 PM   #1
عضو إمبراطوري

الصورة الرمزية roo7 alwafa
 بيانات :-
 تاريخ التسجيل : Dec 2010
 رقم العضويـة : 145
المواضيع : 3700
 الردود :  9805
 مجموع المشاركات : 13,505
 بمعدل : 4.84 في اليوم
 معدل التقييم : 10
 
افتراضي مفهوم يسر وسماحة الإسلام

أنا : roo7 alwafa






لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا  فقم بتسجيل دخول بعضويتك للمتابعة وإذا لم تكن  فيمكنك تسجيل عضوية جديدة مجانا ً ( بضغط هنا )
اسم العضوية
كلمة المرور




lti,l dsv ,slhpm hgYsghl

roo7 alwafa غير متواجد حالياً
 

رد مع اقتباس
قديم 02-07-11, 08:36 PM   #2
عضو إمبراطوري

الصورة الرمزية roo7 alwafa
 بيانات :-
 تاريخ التسجيل : Dec 2010
 رقم العضويـة : 145
المواضيع : 3700
 الردود :  9805
 مجموع المشاركات : 13,505
 بمعدل : 4.84 في اليوم
 معدل التقييم : 10
 
افتراضي







وإن المتصفح لسيرة النبي صلى الله عليه وسلموسِيَرِ أصحابه رضي الله عنهم ومن تبعهم من سلفنا الصالح وجد أن نهجهم مبني على السماحة والتيسير؛فما خُيِّرصلى الله عليه وسلمبين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً . رواه الشيخان .



وعلى نهجهصلى الله عليه وسلمسار الصحابةرضي الله عنهم ومن تبعهم على طريقتهم قولاً وعملاً.



قال ابن القيم رحمه الله: ( وكان الصحابة رضوان الله عليهم أقل الأمةتكلفاً؛ اقتداء بنبيهم صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى { قُلْ مَاأَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ } . وقال عبد الله بن مسعودرضي الله عنهمن كان مستناً فليستن بمن مات، فإنالحي لا تؤمن عليه الفتن، أولئك أصحاب محمدصلى الله عليه وسلم ، كانواأفضل هذه الأمة ، وأبرها قلوباً، وأعمقها علماً، وأقلها تكلفاً، اختارهمالله تعالى لصحبة نبيهصلى الله عليه وسلم ، ولإقامة دينه، فاعرفوا لهمفضلهم، واتبعوا أثرهم وسيرتهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم.وقال أنسرضي الله عنه :كنا عند عمررضي الله عنه ، فسمعته يقول: نهينا عن التكلف. ( إغاثة اللهفان ج1) .

يسروسماحة الإسلام في بيان التوحيد والدعوة إليه: الإسلام دين الفطرة التيفطر الناس عليها، وبه بعث الله كل الأنبياء ليُبلغوه للناس ، فهو أصلرسالتهم ، وإن اختلفت شرائعهم وأحكامهم، فإنهم متفقون على الأصل الأول وهوالتوحيد.



وهو حق الله على العباد { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّالِيَعْبُدُونِ} . وفي حديث معاذ بن جبلرضي الله عنهأن النبيصلى اللهعليه وسلمقال له :" حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً". رواه مسلم .



فالتوحيد هو الغاية العظمى ولأجله أرسلت الرسل وأنزلت الكتب . وبرغم أهميته فإن الإسلام منع من إكراه أحد على الدخول فيه، قال تعالى { لا إِكْرَاهَفِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ }،لكنه دعا إليهبأسلوب سهل وسمح، وبيَّن الرشد من الغي وشرح منهجه بأساليب شتى بكل لطفولين مخاطباً لهم بأرفق العبارات التي تثير النوازع البشرية ووشائج القربيوعبارات الحنو والشفقة ؛ فخاطب المشركين على لسان نبيهم بـــ ( يا قوم ) تذكيراً بأواصر القربى ومواطن الحب والشفقة ؛ وخاطب اليهود والنصارى بـــ( يا أهل الكتاب) كما قال تعالى{ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِيإِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْأِنْجِيلُ إِلَّا مِنْبَعْدِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ } .



وهذا الأسلوب اللين والسمح واضح في قصة إبراهيم عليه السلام المذكور في سورة مريم مع أبيه حين دعاه إلى التوحيد، فإنه كرر قوله ( يا أبت ) في كل خطاب يوجهه إلى أبيه.



وأمر الله نبييه موسى وهارون عليهما السلام بإلانة القول لفرعون أثناءدعوتهما له . قال تعالى { اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى* فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى }. قالابن كثير في تفسير هذه الآية\هذه الآية فيها عبرة عظيمة، وهي أن فرعون في غاية العتو والاستكبار وموسى عليه السلام صفوة الله من خلقه إذ ذاك، ومع هذا أمر أن لا يخاطب فرعون إلابالملاطفة واللين) أ . هـ . ولذا قال الخليفة المأمون لما عنّفه واعظ : ( يا رجل ارفق؛ فقد بعث الله من خير منك إلى من هو شر مني وأمره بالرفق) .



ومن مظاهر سماحة الإسلام في الدعوة إلى التوحيد أن الله تعالى امتنَّ علىنبيهصلى الله عليه وسلمبالشفقةواللين ، فقال تعالى { فَبِمَارَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَالْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ } . قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( فلا بُد من هذه الثلاثة: العلم، والرفق، والصبر. العلم قبل الأمر والنهي،والرفق معه، والصبر بعده، وأن كان كل من الثلاثة لا بد أن يكون مستصحباً فيهذه الأحوال) .



وإلى هذا النهج رغَّب النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بقوله :" إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا يُنزع من شيء إلا شانه " . رواه مسلم ،بل دعا النبي صلى الله عليه وسلم لمن رفق بأمته بقوله: " اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فشقَّ عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم، فارفق به ". رواه مسلم .



ومن سماحة الإسلام أنه حث على دعوة أهل الكتاب إلى التوحيد بالتي هي أحسن { وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُإِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} . وقال تعالى { ادْعُ إِلَى سَبِيلِرَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْبِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } .



وبعيداً عن أسلوب الطعن والتجريح والسخرية وألوان الإثارة والاستفزاز قالتعالى { وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } وقال { وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً }.

ومن سماحة الدين ويسره في الدعوة إلى التوحيد أنه دعا الكفار إلى الحواربالطرق المنطقية السليمة التي تعتمد على الحُجج البينة والبراهين الواضحة ،قال تعالى { أَمَّنْ يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْيَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } . وقال تعالى { قُلْأَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوامِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } .



ومن يسر الإسلام في التوحيد أنه دعا إلى التأمل والتفكير في الكون والآفاق وفي السماوات والأرض والنظر والتعقل والاعتبار في تكوين نفسه وعدمالاستعجال للوصول إلى اليقين . قال تعالى{ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِوَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَاوَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} وقال تعالى {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا }.



ومن سماحة الإسلام في الدعوة إلى التوحيد أنه استمع لِحُجج الكفارالمعاندين وشبهاتهم ثم ناقشها وأبطلها ، كما في قوله تعالى{فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ * أَمْ خَلَقْنَاالْمَلائِكَةَ إِنَاثاً وَهُمْ شَاهِدُونَ * أَلا إِنَّهُمْ مِنْإِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ * وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ * أَفَلا تَذَكَّرُونَ * أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ * فَأْتُوابِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ }.



ومثل ذلك قضية إنكارهم للبعث كما في قوله تعالى{ أَوَلَمْ يَرَالْأِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ * وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ * الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَاراً فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ * أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ }.

ومن سماحة الإسلام أن أحد المشركين إذا دخل دار الإسلام ليسمع كلام اللهويتدبره، ويفهم حقيقة الدين ، فلابد من تأمينه وحمايته ، وصون دمه وماله ونفسه من الأذى، ومنع التعرض له بأي شيء من ألوان الإيذاء رغم كفره وشركه ،قال تعالى { وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ}.



قال ابن كثير رحمه الله : ( ومن هذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي الأمان لمن جاءه مسترشداً، أو في رسالة، كما جاءه يوم الحديبية جماعةمن الرسل من قريش منهم عروة بن مسعود ومكرز بن حفص وسهيل بن عمرو وغيرهمواحداً بعد واحد، يترددون في القضية بينه وبين المشركين، فرأوا من إعظام المسلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بهرهم وما لم يشاهدوه عند ملكولا قيصر فرجعوا إلى قومهم وأخبروهم بذلك وكان ذلك وأمثاله من أكبر أسباب هداية أكثرهم) .



ومن سماحته ويسره أنه بعد ما دعا المشركين إلى وحدانية الله تعالى وعبادته وحده ؛ وبين لهم ذلك بألطف عبارات وأرفقها وبأوضح الأدلة المؤيدة بالفطرةوالعقل والحس ، وبعد ما بيَّن الرشد من الغي وفرق بين الحق والباطل ، تركهم ومنحهم حرية الاعتقاد والتعبد ولم يجبرهم على اعتناق الإسلام قال تعالى { لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ } . قال ابن كثير في تفسير هذه الآية : ( أي لا تكر هوا أحداً على الدخول في دين الإسلام فإنه بين واضح جليّ دلائله وبراهينه لا يحتاج إلى أن يكره أحد على الدخول فيه؛ بل من هداه الله للإسلام وشرح صدره ونور بصيرته دخل فيه على بينة ومن أعمى الله قلبه وختم على سمعه وبصره فإنه لا يفيده الدخول في الدين مكرها مقسوراً ).أ . هـ .



ومن سماحة الإسلام ويسره في الدعوة إلى التوحيد والعقيدة الصحيحة أن الكافريدخل في دائرة الإسلام بمجرد نطق الشهادتين ويحكم بإسلامه، ويتعامل معه معاملة المسلمين.دون أي تشديد أو تحقيق، وبغض النظر عن دوافع نطقه، عملاًبالظاهر، والله يتولى السرائر. وهذا واضح في قصة أسامة بن زيدرضي الله عنه . فعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللّهِ فِيسَرِيَّةٍ. فَصَبَّحْنَا الْحُرُقَاتِ مِنْ جُهَيْنَةَ. فَأَدْرَكْتُ رَجُلاً. فَقَالَ: لاَ إِلٰهَ إِلاَّ الله. فَطَعَنْتُهُ فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذٰلِكَ. فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ . فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم : " َقَالَ: لاَ إِلٰهَ إِلاَّ الله وَقَتَلْتَهُ"؟. قَالَ : قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ إِنَّمَا قَالَهَا خَوْفا مِنَ السِّلاَحِ. قَالَ صلى الله عليه وسلم : " أَفَلاَ شَقَقْتَ عَنْقَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ: أقالها أم لا"؟. فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَاعَلَيَّ حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ . وفي روايةأخرى: بَلَغَ ذٰلِكَ النَّبِيّصلى الله عليه وسلم فَقَالَ لِي :" يَاأُسَامَةُ أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَال لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ اللّهُ"؟ .قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ إِنَّمَا كَانَ مُتعوِّذا. قَالَ،فَقَالَ صلى الله عليه وسلم :" أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ لاَإِلَـٰهَ إِلاَّ اللّهُ"؟. قَالَ فَمَا زَالَ يُكْرِّرُهَا عَلَيَّ حَتَّى تَمْنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذٰلِكَ الْيَوْمِ.



وعن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رضي الله عنهقال : بَعَثَ عَلِيُّ بْنُأَبِي طَالِبٍ إِلَىٰ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم، مِن الْيَمَنِ، بِذَهَبَةٍ فِي أَدِيمٍ مَقْرُوظٍ. لَمْ تُحَصَّلْ مِنْتُرَابِهَا. قَالَ: فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: بَيْنَ عُييْنَةَ بْنِ حِصْنٍ، وَالأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ، وَزَيْدِ الْخَيْلِ،وَالرَّابِعُ إِمَّا عَلْقَمَةُ بْنُ عُلاَثَةَ وأَمَّا عَامِرُ بْنُالطُّفَيْلِ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بِهَـٰذَا مِنْ هَـٰؤُلاءِ. قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ :" أَلاَ تَأْمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي ا لسَّمَاءِ، يَأْتِينِي خَبَرُ السَّمَاءِ صَبَاحاً وَمَسَاءً". قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ. مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ. نَاشِزُالْجَبْهَةِ. كَثُّ اللِّحْيَةِ. مَحْلُوقُ الرَّأْسِ. مُشَمَّرُالإِزَارِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ اتَّقِ اللّهِ. فَقَالَصلى اللهعليه وسلم :" وَيْلَكَ أَوَ لَسْتُ أَحَقَّ أَهْلِ الأَرْضِ أَنْيَتَّقِيَ اللّهَ". قَالَ: ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ. فَقَالَ خَالِدُ بْنُالْوَلِيدِرضي الله عنهيَا رَسُولَ اللّهِ أَلاَ أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟فَقَالَصلى الله عليه وسلم : " لاَ لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي ". قَالَ خَالِد رضي الله عنه : وَكَمْ مِنْ مُصَلٍّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَالَيْسَ فِي قَلْبِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم : "إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ. وَلاَ أَشُقَّبُطُونَهُمْ ". قَالَ: ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ وَهُوَ مُقَفَ، فَقَالَ : " إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِىءِ هٰذَا قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتابَ اللّهِ. رَطْباً لاَ يُجَاوزُ حَنَاجِرَهُمْ. يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَايَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ". قَالَ: أَظنُّهُ قَالَ: " لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ ". رواه البخاري ومسلم.



ومن سماحة ويسر الإسلام في الدعوة إلى التوحيد أنه فتح باب التوبة علىالمؤمن والكافر، وأن الكافر إذا أسلم وتاب تغفر سيئاته، قال تعالى { قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ } .



قال ابن العربيّ رحمه الله : ( هذه لطيفة من الله سبحانه منّ بها علىا لخلق؛ وذلك أن الكفار يقتحمون الكفر والجرائم، ويرتكبون المعاصي والمآثم؛فلو كان ذلك يوجب مؤاخذة لهم لما استدركوا أبداً توبة، ولا نالتهم مغفرة. فيسّر الله تعالى عليهم قبول التوبة عند الإنابة، وبذل المغفرة بالإسلام،وهدم جميع ما تقدم؛ ليكون ذلك أقربَ لدخولهم في الدين، وأدعى إلى قبولهملكلمة المسلمين، ولو علموا أنهم يؤاخذون لما تابوا ولا أسلموا) .



قال صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص رضي الله عنه :" أما علمت أن الإسلام يَهدِم ما كان قبله وأن الهجرة تَهدِم ما كان قبلها وأن الحج يهدِم ما كان قبله" . رواه مسلم .



بل بلغت سماحة الدين ويسره في الدعوة أن الله يبدل سيئاتهم إلى الحسنات قالتعالى { وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلايَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلايَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً } .



قال القرطبي رحمه الله في تفسير هذه الآية: (فلا يبعد في كرم الله تعالىإذا صحت توبة العبد أن يضع مكان كل سيئة حسنة؛ وقد قال صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه : " أتبِع السيئةَ الحسنةَ تمحها وخالِق الناس بخلق حسن ". وفي صحيح مسلم عن أبي ذررضي الله عنه قال : قال رسول الله صلىالله عليه وسلم : " إني لأعلم آخر أهل الجنة دخولاً الجنة وآخرَ أهل النارخروجاً منها رجلٌ يؤتى به يوم القيامة فيقال اعرِضوا عليه صغار ذنوبه وارفعوا عنه كبارها فتعرض عليه صغار ذنوبه فيقال عمِلت يوم كذا وكذا كذاوكذا وعملت يوم كذا وكذا كذا وكذا فيقول نعم لا يستطع أن ينكر وهو مشفِق في كبار ذنوبه أن تعرض عليه فيقال له فإن لك مكان كل سيئةٍ حسنة فيقول يا ربقد عملت أشياء لا أراها هاهنا" فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه.)



ومن سماحته أن الكافر إذا أسلم فإنه يثاب على أعمال الخير التي عملها في الجاهلية. لما ثبتعن حَكيم بن حِزامٍ رضي الله عنه أخبرَهُ أنه قال: يارسولَ اللّه، أ رأيتَ أُموراً كنتُ أَتحنَّثُ بها في الجاهلية، في صلةٍوعتَاقة وصدقة، هل لي فيها من أجر؟ . فقال رسولُ اللّه :" أسلمتَ على ماسَلَفَ من خير ". رواه مسلم والبخاري واللفظ له.


اليسر في الطهارة والصلاة : مقدمة:



قال الإمام الشاطبي رحمه الله في كتابه "الموافقات " عن سماحة الإسلام : ( فمن سماحته أنه جعل الأصل في العبادات التوقيف، فلا يُعبَد الله إلا بما شرعه الله في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم . فإن العبادة حق خالص لله تعالى، فكيفيتها، و هيأتها، والتقرب بها لا يكون إلا على الوجه الذي شرعه وأذن به، قال تعالى { أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}.



وجانب اليسر في التوقيف والتحديد ظاهر، فإن العبادات تمثل المطلوبات الشرعية . والمطلوب ثقيل على النفس ، فمن رحمة الله تعالى أنه لم يكِلْه إلى المخلوقين وإلا لأدخل بعض المكلفين على أنفسهم العنت والمشقة كما هو ظاهر من طبائع الأمم ووجود المتشددين فيها ظناً منهم أن ذلك هو الطريق الصحيح لنيل رضى الله تعالى وتحقيق الفوز والسعادة وما علموا أن الحق في الاتباع، وليس في الابتداع . ومن مقاصد التشريع سد باب التعمق، والتنطع في الدين لئلا يتمسك بها جيل فيأتي مَنْ بعدهم فيظنوا أنها من الطاعات المفروضة عليهم ثم مع تعاقب الزمن يتحول الظن إلى يقين فيقع الحرج بل قد يصل إلى التحريف والزيغ وهو ما ذكره الله تعالى عن أصحاب الرهبانية في قوله { ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْأِنْجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا } .



من مظاهر السماحة العبادات : السماحة واليسر في الطهارة والصلاة :



أولاً : الطهارة : فمن سماحة الإسلام ويسره أنه جعل الأصل في الأشياء الطهارة والإباحة حتى لا يقع المسلم في المشقة والحرج.



فالأصل في الماء أنه طاهر مثل : ماء البحر، الأودية والأنهار، والآبار كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن الماء طهور لا ينجسه شيء ". رواه أبو داود والترمذي والنسائي وصححه الألباني في الإرواء .



إلا أن يتغير ريحه، أو طعمه،أو لونه، بنجاسة تحدث فيه.



والأصل في الأرض أنها طاهرة، لقوله صلى الله عليه وسلم :" جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ".



ويباح أيضاً استعمال آنية الكفار ما لم يتيقن عدم طهارتها؛ لأن الأصل الطهارة .

ومن سماحة الإسلام أنه شرع الطهارة على أكثر من صفة، فقد ثبت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فغسل أعضاء الوضوء مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثاً وثلاثاً، وكل هذا سنة، والأفضل أن ينوع، إحياء وتطبيقاً للسنة . كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة.أخرجه البخاري .



وفي حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم توضأ مرتين مرتين. أخرجه البخاري .



وثبت في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثاً.



ومن يسر الإسلام أنه شرع التيمم في حالة عدم وجود الماء في الحضر أو السفر؛ أو إذا خاف باستعمال الماء الضرر بمرض أو تأخر برئه . قال تعالى { وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ}، أو إذا عجز عن استعمال الماء كمن لا يستطيع الحركة، وليس عنده من يوضئه، وخاف خروج الوقت ، أو منعه الكفار من الوضوء ونحو ذلك لقوله تعالى { لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا}.



ومن السماحة واليسر وَضْعُ ما يناسب من الأحكام لكل حالة مما يحقق المصلحة وينفي المشقة والحرج . فشرع المسح على الخفين ونحوهما والمسح على الرأس . عن عمرو بن أمية رضي الله عنه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على عمامته وخفيه.رواه البخاري .



وكذلك على الجبيرة أو جرح يضره الغسل كما في قصة الرجل الذي أصابته شجة في رأسه فاغتسل فمات ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إنما كان يكفيه أن يعصب خرقة ويمسح عليها ويغسل سائر جسده ".رواه أبو داوود وابن ماجة . وذلك تخفيفاً من الله تعالى على عباده، ودفعاً للحرج عنهم.



ومن يسره ورحمته أنه زاد مدة المسح للمسافر على المقيم ضعفين؛ مراعاة لحاله وظروفه فشرع لكلٍ ما يناسبه . فمدة المسح للمقيم يوم وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليهن . عن علي رضي الله عنه قال: جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوماً وليلة للمقيم. رواه مسلم .
يتبع...

roo7 alwafa غير متواجد حالياً
 

رد مع اقتباس
قديم 02-07-11, 08:37 PM   #3
عضو إمبراطوري

الصورة الرمزية roo7 alwafa
 بيانات :-
 تاريخ التسجيل : Dec 2010
 رقم العضويـة : 145
المواضيع : 3700
 الردود :  9805
 مجموع المشاركات : 13,505
 بمعدل : 4.84 في اليوم
 معدل التقييم : 10
 
افتراضي







ثانياً : الصلاة : الصلاة أول عبادة فرضها الله على عباده في مكة، وقدتضمنت هذه الفريضة كثيراً من ألوان العبادة، من ذكر الله وتلاوة كتابه،والوقوف بين يديه عز وجل، والركوع، والسجود والدعاء وغيرها.



ومن السماحة واليسر أن الله سبحانه وتعالى فرض الصلاة بالتدريج رحمة بعبادهوشفقة عليهم . عن عائشة رضي الله عنها قالت : فرض الله الصلاة حين فرضهاركعتين ركعتين في الحضر والسفر، فأقرت صلاة في السفر وزيد في صلاة الحضر. رواه البخاري .



ومن اليسر والسماحة أن الصلوات خمس في العدد وخمسون في الميزان. كما في مسلم :" أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي وأجزي بالحسنة عشر أمثالها ".



ومن مقتضى الطبيعة البشرية أن الإنسان معرض للسهو والنسيان، والشيطان حريص على إفساد صلاته بزيادة أو نقصان أو شك، فجاءت تعاليم الإسلام رافعةً للحرج والمشقة بعيدة عن الغلو والتشديد؛ فمن يسر الإسلام وتيسيره أنه لم يأمربإعادة الصلاة ، بل شرع سجود السهو إرغاماً للشيطان، وجبراً للنقصان،وإرضاءً للرحمن.



ومن اليسر والسماحة أن الله تعالى شرع لأهل الأعذار أحكاماً تناسب أحوالهم وظرفهم،والمتأمل في صفات صلاة أهل الأعذار، وكيفيتها، يقف على كثير منالأمور المهمة : وفي مقدمتها مكانة الصلاة وأهمية صلاة الجماعة، حيث لم يسقطا في أحرج الظروف والأحوال، فأوجبها على العبد مهما كان حاله من الأمن والخوف، أو الصحة والمرض، أو الحضر والسفر؛ وشرعها بصورة تناسب مع حاله.



فللأمن صلاة وللخوف صلاة شرعت بصفات عديدة.



وإذا اشتد الخوف صلوا رجالاً وركباً إلى القبلة وإلى غيرها. لقوله تعالى { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ *فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً } وكلٌ يصلي لنفسه، فيومئ بالسجود، ويحاول استكمال الواجبات وما أشبه ذلك حسب استطاعة. لقوله صلى الله عليه وسلم : " إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم". متفق عليه .



والمريض تسقط عنه الجماعة ويسقط عنه القيام، فيصلي جالساً فإن لم يستطع فيصلي على جنبه ويصلي حسب استطاعته ، قال تعالى { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَااسْتَطَعْتُمْ } . وقال صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين رضي الله عنه :" صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب ". رواه البخاري .



ويجوز للمريض أن يجمع بين الصلاتين، إذا كان يشق عليه الصلاة في كل وقت على حدة أو كان يشق عليه التطهر لكل وقت .. فيجمع الظهرين في وقت إحداهما،والعشاءين في وقت إحداهما. قال تعالى { ُيرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَوَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ } .



والمسافر يجوز له الجمع التقديم أو التأخير، ويفعل الأرفق به، ففي حديثمعاذرضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى يصليها في وقت العصر جمعاً، وإذا ارتحل قبل أن تغرب الشمس أخر المغرب حتى ينزل لوقت العشاء حتى يصلي المغرب والعشاء تأخيراً .رواه مسلم .



ويشرع للمسافر أيضاً قصر الصلاة الرباعية من أربع إلى ركعتين؛ فعن يعلى بنأمية قال: قلت لعمررضي الله عنه { وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِفَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْأَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} . فقد أَمِنَ الناس!، فقال: عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: " صدقةتصدق الله بها عليكم، فأقبلوا صدقته ".رواه مسلم .

ومن السماحة والرحمة أن الله تعالى كتب للمريض والمسافر من الأعمال مثل ماكان يعمل في حال الصحة والإقامة. عن أبي موسى رضي الله عنهقال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: " إذا مرضَ العبدُ أو سافرَ كُتبَ لهُ مثلُ ماكانَ يعملُ مقيماً صحيحاً ". أخرجه البخاري

اعذروني على الاطالة بارك الله فيكم
لا تنسونا من صالح دعاءكم.

roo7 alwafa غير متواجد حالياً
 

رد مع اقتباس
قديم 02-11-11, 06:43 PM   #4
مراقب

الصورة الرمزية ماهر الخطيب
 بيانات :-
 تاريخ التسجيل : Sep 2010
 رقم العضويـة : 105
المواضيع : 113
 الردود :  1487
 مجموع المشاركات : 1,600
 بمعدل : 0.55 في اليوم
 معدل التقييم : 10
 
افتراضي







شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

ماهر الخطيب غير متواجد حالياً

55  
 
رد مع اقتباس
قديم 02-11-11, 08:40 PM   #5
عضو إمبراطوري

الصورة الرمزية roo7 alwafa
 بيانات :-
 تاريخ التسجيل : Dec 2010
 رقم العضويـة : 145
المواضيع : 3700
 الردود :  9805
 مجموع المشاركات : 13,505
 بمعدل : 4.84 في اليوم
 معدل التقييم : 10
 
افتراضي







يسلموو ع المرور :)

roo7 alwafa غير متواجد حالياً
 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مفهوم الـتَّدَيّن بلســـمـ المنتدى الإسلامي 2 04-29-11 09:13 AM
مفهوم ((الفتنة)) هند الخطيب المنتدى الإسلامي 15 03-19-11 06:55 AM
مفهوم فن الاتصال.. هند الخطيب المنتدى العام 6 12-29-10 12:25 AM
مفهوم الحجاب في الإسلام أفنان الخطيب المنتدى الإسلامي 5 12-27-10 09:27 PM
مفهوم التواضع وأنواعه في الإسلام رولا الخطيب المنتدى الإسلامي 4 12-23-10 01:48 AM


الساعة الآن 11:18 PM.

RSS | RSS2 | XML | MAP | HTML

أقسام المنتدى

الاقسام العامه @ المنتدى العام @ ملتقى الأصدقاء @ المنتدى الإسلامي @ الصوتيات والمرئيات الإسلاميه @ الاقسام الادبية @ عذب الكلام @ الاقسام الترفيهية @ منتدى الضحك والوناسه @ القصص و الرويات @ الاقسام الإداريه @ الشكاوي و الإقتراحات @ تاريخ و انساب @ نقاشات وحوارات @ قصص الأنبياء عليهم السلام @ قسم التقنية @ التصاميم @ عالم الماسنجر @ منتدى الألعاب @ أخبار الأسرة @ الشعر العربي والشعبي @ الاقسام المؤقتة @ الخيمة الرمضانية 1432هـ @ قسم الوسائط المتعددة @ منتدى الصورة @ منتدى الفديو @ قسم حواء @ منتدى حواء @ منتدى الصحة @ الأقسام الرياضيه @ دوري زين @ الدوري الاوربي @ الاقسام الشبابية @ السيارات والدراجات @ البر و المقناص @ عدسة الاعضاء @ الطبخ والمأكولات @ الأثاث والديكور @ منتدى الشباب @ برامج الكمبيوتر والأنترنت @ قسم طلبات الاشراف على الاقسام @ قسم خاص بطلبات تغيير الاسماء @ الاقسام الاسلاميه @ المواضيع المكررة @ قصص الصحابة رضي الله عنهم @ نادي الكتاب @ منتدى الأطفال @ دوري عبداللطيف جميل @ المنتخب السعودي @ منتدى الجينات الوراثية @



Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By dc.net.sa
الدعم الفني مقدم من مؤسسة الابداع الرقمي