الموقع الرسمي لآسرة الخطيب
التميز خلال 24 ساعة
 العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم   الموضوع النشط هذا اليوم   المشرف المميزلهذا اليوم 
قريبا

بقلم :
قريبا

العودة   منتديات أسرة الخطيب - أقلام لا تتوقف عن الابداع > الاقسام الاسلاميه > المنتدى الإسلامي

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-11-11, 01:13 PM   #1
عضو إمبراطوري

الصورة الرمزية بلســـمـ
 بيانات :-
 تاريخ التسجيل : Dec 2010
 رقم العضويـة : 131
المواضيع : 3657
 الردود :  13483
 مجموع المشاركات : 17,140
 بمعدل : 4.50 في اليوم
 معدل التقييم : 12
 
افتراضي وصف النار وعذاب اهلها """ اللهم اجرنا من النار "

أنا : بلســـمـ






لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا  فقم بتسجيل دخول بعضويتك للمتابعة وإذا لم تكن  فيمكنك تسجيل عضوية جديدة مجانا ً ( بضغط هنا )
اسم العضوية
كلمة المرور




,wt hgkhv ,u`hf higih """ hggil h[vkh lk "



بلســـمـ غير متواجد حالياً

5  
 
رد مع اقتباس
قديم 04-11-11, 01:16 PM   #2
عضو إمبراطوري

الصورة الرمزية بلســـمـ
 بيانات :-
 تاريخ التسجيل : Dec 2010
 رقم العضويـة : 131
المواضيع : 3657
 الردود :  13483
 مجموع المشاركات : 17,140
 بمعدل : 4.50 في اليوم
 معدل التقييم : 12
 
افتراضي







شرابهم:
أما شراب أهل النار فإنه الحميم الشديد الحرارة, يشربونه من شدة العطش وهم يعملون حرارته وحميمه فيقطع أمعاءهم وأحشاءهم. قال تعالى:
) وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقاً( (الكهف 28-29) وقال تعالى وَسُقُوا مَاءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ( (محمد 15) وقال تعالىأولئك الذين أبسلوا بما كسبوا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون( (الأنعام 70) فاللهم عفوك ورحمتك, فما أشقى هذه الحياة, وما أتعس أهلها. فراشهم من نار ولحافهم من نار وفاكهتهم من نار وطعمهم من نار, وشرابهم الحميم وظلهم اليحموم.. ولا غياث ولا كريم كلما استغاثوا لأجيبوا: )قَالَ اخْسَأُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ (
فيا من تعصى الله تصور نفسك وأنت في هذه الحال, وقد رميت لهذا المآل وقذف بك في جهنم, أتراك تفديك أموالك, أم تراك ينجيك جاهك وأولادك, فتب إلى الله, فقد أوشك الفول وقرب الحساب.
ويدرك غب السير من هو صابر فما هي إلا ساعة وسوف تنقضي
واعلم أن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ويفرح بتوبة عبده ويفرحه بها, ويجزيه عليها خير الجزاء وقل يا رب:
وأني لعــبد عن مواليه يهرب أسأت ولم أحسن وجئتك تائـــــباً
فما أحد منه على الأرض أخيب يؤمل غفراناً فإن خــــــاب ظنه
قال تعالى ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً ( (الطلاق 5)
فيا عبد الله استعن بالله ولا تعجز, وسر على درب قافلة النجاة, استمسك بكتاب الله وسنة رسول اللهصلى الله عليه وسلم, والصحابة من بعده ولازم التوبة والاستغفار فإنها حلية الصالحين ومنار الأنبياء والمرسلين قال تعالى مخاطباً عباده المؤمنينوَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ( (النور 31)
وتأمل كيف علق فلاحهم –وهم المؤمنون- على التوبة ليعلم كل مؤمن أن الخير في ملازمته لهذه العبادة الجليلة:
إن الشــقي لمن يحرم الله أستغفر الله مما يعلــــم الله
كل مسـيء ولكن يحلم الله ما أحلم الله عمن لا يراقــبه
طوبى لمن كف عما يكره الله فاستغفر الله مما كان من زلل
طوبى لمن ينتهي عما نهى الله طوبى لمن حسنت منه سريرته
خزنتها وهيئة أهلها:
خزنتها:
قال تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُون ((التحريم6)
فخزنة جهنم موصوفون بالغلظة والشدة لما لمناسبة هاتين الصفتين لمكان العذاب, فهم غلاظ على الكفار شداد عليهم, فلا يغلبون ولا يقهرون ولا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون, وقد ذكر الله جل وعلا عدتهم فتنة للمنافقين والكفار
فقال سبحانه سَأُصْلِيهِ سَقَرَ *وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ* لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ* لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَر* عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ( (المدثر26-30)
وقد افتتن المنافقون بذلك فظنوا أنهم قادرون على هذا العدد القليل, فأعقب الله جل وعلا الآية بقولهوَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا( (المدثر31)
قلوبهم شدة أقوى من الحجر فيها غلاظ شداد من ملائكة
هيئه أهل النار:
وأما هيئة أهل النار فإنها عظيمة هائلة, جسد الواحد منهم مثل عدد من جبال الدنيا الكبيرة العالية, ولا تسل عن ضروسهم ورؤوسهم وجلودهم فهي من العظمة ما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه, وما ذاك إلا ليذوقوا العذاب في أعلى صوره وأنكى شدائده, فإنه كلما تضخم جسمهم كلما قوي العذاب في جنباتهم, فعظم أجسادهم نوع من العذاب
قال صلى الله عليه وسلم:" ما بين منكبي الكافر في النار مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع" [مسلم]
وقالصلى الله عليه وسلم:" ضرس الكافر, أو ناب الكافر, مثل أحد, وغلظ جلده مسيرة ثلاث" [مسلم]
فتأمل يا عبد الله.. في قدرة الله وحكمته, كيف ضخم أجسام الكفار نكاية بهم وزيادة لهم في الشقاء والعذاب وتصور إذا كان ضرس الكافر مثل جبل أحد فكيف سيكون شكله وهيئته وجسمه, إن العقل يعجز عن تصور هذا الشكل الرهيب العظيم. إنما عظم الله أجسامهم لأنها وقود النار بها تتسعر وتتقد, نسأل الله السلامة والعافية.
قالصلى الله عليه وسلم:" ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد وعرض جلده سبعون ذراعاً, وعضده مثل البيضاء, وفخذه مثل ورقان, ومقعده من النار ما بيني وبين الربذه" [السلسلة الصحيحة]
فلك أن تقارن –أخي الكريم- بين هيئة أهل الجنة وما هم فيه من النعيم وهم شباب لا يهرمون يتنعمون ولا يبأسون.. وبين هيئة أهل النار وكيف أنها وبال عليهم وحسرة وزيادة في النكال.
وليس لها في الخلق كلهم ثمــن أتأمن بالنفس النفيسة ربهـــا
بشيء من الدنيا فذاك هو الغــبن بها تملك الأخرى فإن أنا بعتـها
لقد ذهبت نفسي وقد ذهب الثمن لأن ذهبت نفسي بدنيا أصيبـها
لباس أهل النار:
وكما في النار طعام وشراب وفراش ففيها أيضاً اللباس, وليس اللباس لوقايتهم من الحر وإنما هو زيادة في العذاب وتنوع في النكال. قال تعالى: )فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ ( فهي ثياب من نار.
كان إبراهيم التيمي إذا تلا هذه الآية يقول:*سبحان من خلق من النار ثياباً* [التخويف من النار] فهي لباس مقطعة تزيد لابسها عذاباً ونكالاً وألماً. قال تعالىوَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ* سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ( (إبراهيم: 49,50)والقطران هو النحاس المذاب.
فالبس أخي لباس التقوى يقيك من حر يوم القيامة وينافح عنك وينافح عنك لهيب جهنم, فإنه أسلم لك وأجدى وأنفع من لباس الإجرام والفسوق والمعاصي إذ هو مذلة الدنيا, حسرة يوم القيامة, فانظر كيف ألبسهم الله يوم القيامة ثياباً مقطعة حامية, لما لبسوا في الدنيا لباس الكبائر والفواحش والفجور, قال تعالى لِبَاساً يُوَارِي سَوءاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى( (لأعراف:26)
وممن يلبسون تلك الثياب النائحات.
قال صلى الله عليه وسلم:" النائحة إذا لم تتب قبل موتها, تقام يوم القيامة, وعليها سربال من قطران ودرع من جرب " [مسلم] .
وأهل النار يعذبون ظاهراً وباطناً فهم مع عذابهم الجسدي, يتعذبون بالحسرة والندامة على كفرهم وأعمالهم. قال تعالى:
) وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ( (يونس:54) وتزداد ندامتهم إذ يتبرأ منهم الشيطان الذي أغواهم.
قال تعالى فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ( (إبراهيم:22) .
بل يصرخون بندامتهم واعترافهم بذنبهم وقلة عقلهم, قال تعالى فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ( (الملك:11)
ويتمنون لو أن كانوا تراباً من شدة ندمهم. قال تعالى يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَاباً( (النبأ:40) وتارة يلوم بعضهم بعضاً. قال تعالى هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّار* قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ*قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ( (صّ:59-61)
ويزدادون حسرة إذ يلومهم المؤمنون ويوبخونهم وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ*الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ( (لأعراف:50-51)
وتكتمل حسرتهم إذ يوبخهم الملائكة. قال تعالى وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ *لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ( (الزخرف:77-78) .
فتذكر أخي الكريم هذه المشاهد المرعبة.... واعمل لنفسك أن تنجو من عذاب الله فإن عذاب الله شديد, وإن انتقامه عزيز. ولا حول ولا قوة إلا الله.
كيف نتقي النار
وأما كيف نتقي النار-فمن أجل هذا أنزل الله الكتب وبعث الأنبياء والرسل. فهو موضوع عظيم وجليل يتضمن لب الشريعة ومقصودها, ومن أجل ذلك فرض الله الجهاد والقنال, والدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . فتقوى النار ليس بالأمر الهين إنها فريق النجاة من جهنم التي سبق الكلام عنها وعن أحوالها وأحوال أهلها وما يلاقونه فيها من ألوان العذاب وحميم الشراب والثياب.
أخي الكريم: إعلم أن النجاة كل النجاة, في الاستقامة على أمر الله بمراد الله لوجه الله, ولن يأتي لك العلم بذلك إلا إذا فقهت أنك في دار ابتلاء وامتحان, وأن الله جل وعلا هو الذي يمتحنك في الدنيا والشيطان والنفس الأمارة والهوى, فقد أنزل وحيه على رسوله صلى الله عليه وسلموأمرك بإتباعه ثم أمرك بإتباعه ثم أمرك بالإخلاص في ذلك, وجعل إتباعك وإخلاصك علامة نجاحك ونجاتك قال تعالى الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ( (الملك:2)
وإحسان العمل إنما يكون بالإتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم والإخلاص لله سبحانه.
فالزم أخي الكريم, هذين الركنين العظيمين فإن عليهما مدار النجاة والفلاح, وإياك والخروج عن جماعة المسلمين أهل السنة والجماعة,فإنه الزيغ بعينه والهلاك بذاته. قالصلى الله عليه وسلم:"ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب اقترفوا على اثنين وسبعين ملة, وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين, اثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة, وهي الجماعة" [السلسلة الصحيحة الحديث رقم 204]
فالزم جماعة المسلمين, وامض على درب النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم أجمعين.
فكل خير في اتباع من سلف
وكل شر في ابتداع من خلف
قال تعالى قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ٌ( (آل عمران:31)
وقال سبحانه مخاطباً رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ((المائدة:72)
وأن التوحيد والإيمان هو النجاة وإنما يوحد اللهَ من يعرفه ويعرف أسماءه وصفاته
قال تعالى فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِك(َ (محمد:19)
فالشرك موجب لحبوط الأعمال, موجب للخلود في النار. نسأل الله السلامة والعافية.
واجتنب كبائر الذنوب فإنها مهلكة للعبد مسببة لدخول النار, فالحسد والكذب والخيانة والظلم والفواحش والغدر وقطيعة الرحم والبخل وترك الفرائض والرياء والسمعة وعقوق الوالدين وشهادة الزور وغيرها من الكبائر موجب لدخول النار والعياذ بالله.
فاجتنب أخي الكريم هذه الكبائر, واستعن بالله في الصالحات من العمال وأولها أداء ما افترض الله عليك فإن الله جل وعلا يحب التقرب إليه بما افترضه على عبده أولاً ثم بالنوافل والقربات ثانياً وأهم الفرائض الصلاة فإنها أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة, فإن صلحت صلح سائر عمله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر"

ووصيتي لك أخي الحبيب: إذا أردت النجاة من النار أن تجعل بينك وبينها حجاب التقوى فإنه خير دليل إلى الجنة قال تعالى وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهًَ( (النساء:131)
وأصل التقوى أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه ويحذره وقاية تقيه من ذلك وهو فعل طاعته واجتناب معاصيه. فهو سبحانه أحق أن يُخشى وأحق أن يُهاب قال تعالى إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ( (المدثر:56)
فقدم لنفسك يا عبد الله وأقبل على ربك بالطاعات والقربات, فقد أنذر النذير وأوشك الرحيل.
واعلم بأن تقوى الله تحفظ العبد في الدنيا قبل الآخرة. كما جرى لسفينة مولى النبي صلى الله عليه وسلم حيث كسر به المركب وخرج إلى الجزيرة, فرأى الأسد فجعل يمشي معه حتى دله على الطريق, فلما أوقفه عليها جعل يهمهم كأنه يودعه ثم رجع عنه. [انظر جامع العلوم الحكم لابن رجب]
فتأمل يا عبد الله في فضل التقوى على العبد في الدنيا كيف تكون سبباً لسلامته, واعلم بأنه سلامة ونجاة في الآخرة كذلك. فهي جماع الأمر وخلاصته, إذ بها تحصل مراقبة الله في السر والعلن، ولذلك قال عمر بن عبد العزيز: ليس تقوى الله بصيام النهار ولا بقيام الليل والتخليط فيما بين ذلك,ولكن تقوى الله ترك ما حرم الله, وأداء ما افترضه الله فمن رزقه بعد ذلك خيراً فهو خير إلى خير" [جامع العلوم والحكم]
وفقنا الله وإياك لتقوى الله والوقاية من عذابه وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


اللهم اجرنا من النار
اللهم اجرنا من النار
اللهم اجرنا من النار



بلســـمـ غير متواجد حالياً

5  
 
رد مع اقتباس
قديم 04-11-11, 01:16 PM   #3
عضو إمبراطوري

الصورة الرمزية بلســـمـ
 بيانات :-
 تاريخ التسجيل : Dec 2010
 رقم العضويـة : 131
المواضيع : 3657
 الردود :  13483
 مجموع المشاركات : 17,140
 بمعدل : 4.50 في اليوم
 معدل التقييم : 12
 
افتراضي







شرابهم:
أما شراب أهل النار فإنه الحميم الشديد الحرارة, يشربونه من شدة العطش وهم يعملون حرارته وحميمه فيقطع أمعاءهم وأحشاءهم. قال تعالى:
) وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقاً( (الكهف 28-29) وقال تعالى وَسُقُوا مَاءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ( (محمد 15) وقال تعالىأولئك الذين أبسلوا بما كسبوا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون( (الأنعام 70) فاللهم عفوك ورحمتك, فما أشقى هذه الحياة, وما أتعس أهلها. فراشهم من نار ولحافهم من نار وفاكهتهم من نار وطعمهم من نار, وشرابهم الحميم وظلهم اليحموم.. ولا غياث ولا كريم كلما استغاثوا لأجيبوا: )قَالَ اخْسَأُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ (
فيا من تعصى الله تصور نفسك وأنت في هذه الحال, وقد رميت لهذا المآل وقذف بك في جهنم, أتراك تفديك أموالك, أم تراك ينجيك جاهك وأولادك, فتب إلى الله, فقد أوشك الفول وقرب الحساب.
ويدرك غب السير من هو صابر فما هي إلا ساعة وسوف تنقضي
واعلم أن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ويفرح بتوبة عبده ويفرحه بها, ويجزيه عليها خير الجزاء وقل يا رب:
وأني لعــبد عن مواليه يهرب أسأت ولم أحسن وجئتك تائـــــباً
فما أحد منه على الأرض أخيب يؤمل غفراناً فإن خــــــاب ظنه
قال تعالى ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً ( (الطلاق 5)
فيا عبد الله استعن بالله ولا تعجز, وسر على درب قافلة النجاة, استمسك بكتاب الله وسنة رسول اللهصلى الله عليه وسلم, والصحابة من بعده ولازم التوبة والاستغفار فإنها حلية الصالحين ومنار الأنبياء والمرسلين قال تعالى مخاطباً عباده المؤمنينوَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ( (النور 31)
وتأمل كيف علق فلاحهم –وهم المؤمنون- على التوبة ليعلم كل مؤمن أن الخير في ملازمته لهذه العبادة الجليلة:
إن الشــقي لمن يحرم الله أستغفر الله مما يعلــــم الله
كل مسـيء ولكن يحلم الله ما أحلم الله عمن لا يراقــبه
طوبى لمن كف عما يكره الله فاستغفر الله مما كان من زلل
طوبى لمن ينتهي عما نهى الله طوبى لمن حسنت منه سريرته
خزنتها وهيئة أهلها:
خزنتها:
قال تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُون ((التحريم6)
فخزنة جهنم موصوفون بالغلظة والشدة لما لمناسبة هاتين الصفتين لمكان العذاب, فهم غلاظ على الكفار شداد عليهم, فلا يغلبون ولا يقهرون ولا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون, وقد ذكر الله جل وعلا عدتهم فتنة للمنافقين والكفار
فقال سبحانه سَأُصْلِيهِ سَقَرَ *وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ* لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ* لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَر* عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ( (المدثر26-30)
وقد افتتن المنافقون بذلك فظنوا أنهم قادرون على هذا العدد القليل, فأعقب الله جل وعلا الآية بقولهوَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا( (المدثر31)
قلوبهم شدة أقوى من الحجر فيها غلاظ شداد من ملائكة
هيئه أهل النار:
وأما هيئة أهل النار فإنها عظيمة هائلة, جسد الواحد منهم مثل عدد من جبال الدنيا الكبيرة العالية, ولا تسل عن ضروسهم ورؤوسهم وجلودهم فهي من العظمة ما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه, وما ذاك إلا ليذوقوا العذاب في أعلى صوره وأنكى شدائده, فإنه كلما تضخم جسمهم كلما قوي العذاب في جنباتهم, فعظم أجسادهم نوع من العذاب
قال صلى الله عليه وسلم:" ما بين منكبي الكافر في النار مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع" [مسلم]
وقالصلى الله عليه وسلم:" ضرس الكافر, أو ناب الكافر, مثل أحد, وغلظ جلده مسيرة ثلاث" [مسلم]
فتأمل يا عبد الله.. في قدرة الله وحكمته, كيف ضخم أجسام الكفار نكاية بهم وزيادة لهم في الشقاء والعذاب وتصور إذا كان ضرس الكافر مثل جبل أحد فكيف سيكون شكله وهيئته وجسمه, إن العقل يعجز عن تصور هذا الشكل الرهيب العظيم. إنما عظم الله أجسامهم لأنها وقود النار بها تتسعر وتتقد, نسأل الله السلامة والعافية.
قالصلى الله عليه وسلم:" ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد وعرض جلده سبعون ذراعاً, وعضده مثل البيضاء, وفخذه مثل ورقان, ومقعده من النار ما بيني وبين الربذه" [السلسلة الصحيحة]
فلك أن تقارن –أخي الكريم- بين هيئة أهل الجنة وما هم فيه من النعيم وهم شباب لا يهرمون يتنعمون ولا يبأسون.. وبين هيئة أهل النار وكيف أنها وبال عليهم وحسرة وزيادة في النكال.
وليس لها في الخلق كلهم ثمــن أتأمن بالنفس النفيسة ربهـــا
بشيء من الدنيا فذاك هو الغــبن بها تملك الأخرى فإن أنا بعتـها
لقد ذهبت نفسي وقد ذهب الثمن لأن ذهبت نفسي بدنيا أصيبـها
لباس أهل النار:
وكما في النار طعام وشراب وفراش ففيها أيضاً اللباس, وليس اللباس لوقايتهم من الحر وإنما هو زيادة في العذاب وتنوع في النكال. قال تعالى: )فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ ( فهي ثياب من نار.
كان إبراهيم التيمي إذا تلا هذه الآية يقول:*سبحان من خلق من النار ثياباً* [التخويف من النار] فهي لباس مقطعة تزيد لابسها عذاباً ونكالاً وألماً. قال تعالىوَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ* سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ( (إبراهيم: 49,50)والقطران هو النحاس المذاب.
فالبس أخي لباس التقوى يقيك من حر يوم القيامة وينافح عنك وينافح عنك لهيب جهنم, فإنه أسلم لك وأجدى وأنفع من لباس الإجرام والفسوق والمعاصي إذ هو مذلة الدنيا, حسرة يوم القيامة, فانظر كيف ألبسهم الله يوم القيامة ثياباً مقطعة حامية, لما لبسوا في الدنيا لباس الكبائر والفواحش والفجور, قال تعالى لِبَاساً يُوَارِي سَوءاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى( (لأعراف:26)
وممن يلبسون تلك الثياب النائحات.
قال صلى الله عليه وسلم:" النائحة إذا لم تتب قبل موتها, تقام يوم القيامة, وعليها سربال من قطران ودرع من جرب " [مسلم] .
وأهل النار يعذبون ظاهراً وباطناً فهم مع عذابهم الجسدي, يتعذبون بالحسرة والندامة على كفرهم وأعمالهم. قال تعالى:
) وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ( (يونس:54) وتزداد ندامتهم إذ يتبرأ منهم الشيطان الذي أغواهم.
قال تعالى فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ( (إبراهيم:22) .
بل يصرخون بندامتهم واعترافهم بذنبهم وقلة عقلهم, قال تعالى فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ( (الملك:11)
ويتمنون لو أن كانوا تراباً من شدة ندمهم. قال تعالى يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَاباً( (النبأ:40) وتارة يلوم بعضهم بعضاً. قال تعالى هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّار* قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ*قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ( (صّ:59-61)
ويزدادون حسرة إذ يلومهم المؤمنون ويوبخونهم وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ*الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ( (لأعراف:50-51)
وتكتمل حسرتهم إذ يوبخهم الملائكة. قال تعالى وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ *لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ( (الزخرف:77-78) .
فتذكر أخي الكريم هذه المشاهد المرعبة.... واعمل لنفسك أن تنجو من عذاب الله فإن عذاب الله شديد, وإن انتقامه عزيز. ولا حول ولا قوة إلا الله.
كيف نتقي النار
وأما كيف نتقي النار-فمن أجل هذا أنزل الله الكتب وبعث الأنبياء والرسل. فهو موضوع عظيم وجليل يتضمن لب الشريعة ومقصودها, ومن أجل ذلك فرض الله الجهاد والقنال, والدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . فتقوى النار ليس بالأمر الهين إنها فريق النجاة من جهنم التي سبق الكلام عنها وعن أحوالها وأحوال أهلها وما يلاقونه فيها من ألوان العذاب وحميم الشراب والثياب.
أخي الكريم: إعلم أن النجاة كل النجاة, في الاستقامة على أمر الله بمراد الله لوجه الله, ولن يأتي لك العلم بذلك إلا إذا فقهت أنك في دار ابتلاء وامتحان, وأن الله جل وعلا هو الذي يمتحنك في الدنيا والشيطان والنفس الأمارة والهوى, فقد أنزل وحيه على رسوله صلى الله عليه وسلموأمرك بإتباعه ثم أمرك بإتباعه ثم أمرك بالإخلاص في ذلك, وجعل إتباعك وإخلاصك علامة نجاحك ونجاتك قال تعالى الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ( (الملك:2)
وإحسان العمل إنما يكون بالإتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم والإخلاص لله سبحانه.
فالزم أخي الكريم, هذين الركنين العظيمين فإن عليهما مدار النجاة والفلاح, وإياك والخروج عن جماعة المسلمين أهل السنة والجماعة,فإنه الزيغ بعينه والهلاك بذاته. قالصلى الله عليه وسلم:"ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب اقترفوا على اثنين وسبعين ملة, وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين, اثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة, وهي الجماعة" [السلسلة الصحيحة الحديث رقم 204]
فالزم جماعة المسلمين, وامض على درب النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم أجمعين.
فكل خير في اتباع من سلف
وكل شر في ابتداع من خلف
قال تعالى قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ٌ( (آل عمران:31)
وقال سبحانه مخاطباً رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ((المائدة:72)
وأن التوحيد والإيمان هو النجاة وإنما يوحد اللهَ من يعرفه ويعرف أسماءه وصفاته
قال تعالى فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِك(َ (محمد:19)
فالشرك موجب لحبوط الأعمال, موجب للخلود في النار. نسأل الله السلامة والعافية.
واجتنب كبائر الذنوب فإنها مهلكة للعبد مسببة لدخول النار, فالحسد والكذب والخيانة والظلم والفواحش والغدر وقطيعة الرحم والبخل وترك الفرائض والرياء والسمعة وعقوق الوالدين وشهادة الزور وغيرها من الكبائر موجب لدخول النار والعياذ بالله.
فاجتنب أخي الكريم هذه الكبائر, واستعن بالله في الصالحات من العمال وأولها أداء ما افترض الله عليك فإن الله جل وعلا يحب التقرب إليه بما افترضه على عبده أولاً ثم بالنوافل والقربات ثانياً وأهم الفرائض الصلاة فإنها أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة, فإن صلحت صلح سائر عمله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر"

ووصيتي لك أخي الحبيب: إذا أردت النجاة من النار أن تجعل بينك وبينها حجاب التقوى فإنه خير دليل إلى الجنة قال تعالى وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهًَ( (النساء:131)
وأصل التقوى أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه ويحذره وقاية تقيه من ذلك وهو فعل طاعته واجتناب معاصيه. فهو سبحانه أحق أن يُخشى وأحق أن يُهاب قال تعالى إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ( (المدثر:56)
فقدم لنفسك يا عبد الله وأقبل على ربك بالطاعات والقربات, فقد أنذر النذير وأوشك الرحيل.
واعلم بأن تقوى الله تحفظ العبد في الدنيا قبل الآخرة. كما جرى لسفينة مولى النبي صلى الله عليه وسلم حيث كسر به المركب وخرج إلى الجزيرة, فرأى الأسد فجعل يمشي معه حتى دله على الطريق, فلما أوقفه عليها جعل يهمهم كأنه يودعه ثم رجع عنه. [انظر جامع العلوم الحكم لابن رجب]
فتأمل يا عبد الله في فضل التقوى على العبد في الدنيا كيف تكون سبباً لسلامته, واعلم بأنه سلامة ونجاة في الآخرة كذلك. فهي جماع الأمر وخلاصته, إذ بها تحصل مراقبة الله في السر والعلن، ولذلك قال عمر بن عبد العزيز: ليس تقوى الله بصيام النهار ولا بقيام الليل والتخليط فيما بين ذلك,ولكن تقوى الله ترك ما حرم الله, وأداء ما افترضه الله فمن رزقه بعد ذلك خيراً فهو خير إلى خير" [جامع العلوم والحكم]
وفقنا الله وإياك لتقوى الله والوقاية من عذابه وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


اللهم اجرنا من النار
اللهم اجرنا من النار
اللهم اجرنا من النار



بلســـمـ غير متواجد حالياً

5  
 
رد مع اقتباس
قديم 04-13-11, 11:54 AM   #4
نائب المدير

الصورة الرمزية سيف الخطيب
 بيانات :-
 تاريخ التسجيل : Jul 2010
 رقم العضويـة : 3
المواضيع : 81
 الردود :  1404
 مجموع المشاركات : 1,485
 بمعدل : 0.38 في اليوم
 معدل التقييم : 10
 
افتراضي







اختيار موفق ... لك مني أجمل تحية .

سيف الخطيب غير متواجد حالياً

98  
 
رد مع اقتباس
قديم 04-21-11, 10:57 AM   #5
عضو إمبراطوري

الصورة الرمزية هند الخطيب
 بيانات :-
 تاريخ التسجيل : Aug 2010
 رقم العضويـة : 14
المواضيع : 2098
 الردود :  11763
 مجموع المشاركات : 13,861
 بمعدل : 3.52 في اليوم
 معدل التقييم : 10
 
افتراضي







عوافي ماقصرتي ... لك مني أجمل تحية .

هند الخطيب غير متواجد حالياً

1569  
 
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
::=-=:: !.. اللي يوصل " خمسة " يذكـر " خمـس " اشياء جنبه ..! خطــيـ[ب صـالح الـ خطيـ[ب منتدى الألعاب 74 02-12-12 07:57 PM
""" * العمـــــــــــر *لا* يتــــــــــــــــوقف* """ بلســـمـ المنتدى العام 4 05-24-11 09:18 AM
تـــبين بشرة تلق بنص ساعة تعالي """" بلســـمـ منتدى حواء 2 05-18-11 01:05 PM
"الغذاء والدواء" تنبه المواطنين: "النبيذ الأحمر" مخالف ولم نفسحه roo7 alwafa منتدى الصحة 0 01-20-11 11:14 AM
"اللهم علمنا منطق الطير" هند الخطيب المنتدى الإسلامي 6 12-23-10 02:33 AM


الساعة الآن 01:54 AM.

RSS | RSS2 | XML | MAP | HTML

أقسام المنتدى

الاقسام العامه @ المنتدى العام @ ملتقى الأصدقاء @ المنتدى الإسلامي @ الصوتيات والمرئيات الإسلاميه @ الاقسام الادبية @ عذب الكلام @ الاقسام الترفيهية @ منتدى الضحك والوناسه @ القصص و الرويات @ الاقسام الإداريه @ الشكاوي و الإقتراحات @ تاريخ و انساب @ نقاشات وحوارات @ قصص الأنبياء عليهم السلام @ قسم التقنية @ التصاميم @ عالم الماسنجر @ منتدى الألعاب @ أخبار الأسرة @ الشعر العربي والشعبي @ الاقسام المؤقتة @ الخيمة الرمضانية 1432هـ @ قسم الوسائط المتعددة @ منتدى الصورة @ منتدى الفديو @ قسم حواء @ منتدى حواء @ منتدى الصحة @ الأقسام الرياضيه @ دوري زين @ الدوري الاوربي @ الاقسام الشبابية @ السيارات والدراجات @ البر و المقناص @ عدسة الاعضاء @ الطبخ والمأكولات @ الأثاث والديكور @ منتدى الشباب @ برامج الكمبيوتر والأنترنت @ قسم طلبات الاشراف على الاقسام @ قسم خاص بطلبات تغيير الاسماء @ الاقسام الاسلاميه @ المواضيع المكررة @ قصص الصحابة رضي الله عنهم @ نادي الكتاب @ منتدى الأطفال @ دوري عبداللطيف جميل @ المنتخب السعودي @ منتدى الجينات الوراثية @



Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By dc.net.sa
الدعم الفني مقدم من مؤسسة الابداع الرقمي